الأربعاء 22 ربيع الأول / 20 نوفمبر 2019
09:09 ص بتوقيت الدوحة

رئيس المجلس الأعلى للقضاء: إنشاء محكمة متخصصة للاستثمار والتجارة خطوة هامة في تطور النظام القضائي بالدولة

الدوحة- قنا

الأحد، 30 يونيو 2019
حسن بن لحدان المهندي
حسن بن لحدان المهندي
أكد سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز أن إنشاء محكمة متخصصة للاستثمار والتجارة خطوة هامة في تطور النظام القضائي في دولة قطر.
وثمن سعادته في تصريح صحفي موافقة مجلس الوزراء على إنشاء هذه المحكمة المتخصصة التي تأتي في إطار رؤية القيادة الحكمية لدولة قطر بتحقيق العدالة الناجزة وتطوير أنظمة القضاء وتشجيع المبادرات الخلاقة التي تسهم في النهوض بجميع القطاعات ومنها القطاع الاقتصادي والاستثماري في البلاد وبما يتلاءم مع التطورات الحاصلة على الصعيدين الوطني والدولي.
وقال سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي إن المحكمة الجديدة تأتي أيضا في إطار خلق بيئة جاذبة للاستثمار في دولة قطر التي أصبحت محل اهتمام العديد من المستثمرين، مشيرا إلى أن إنشاء هذه المحكمة يواكب الإقبال على قطاع الاستثمار في الدولة وبالتالي فهي رسالة تبعث على الطمأنينة للمستثمرين وأصحاب الأعمال الراغبين في العمل داخل البلاد.
وأضاف سعادته أن المجلس الأعلى للقضاء يعمل بكل جهد على تطوير المنظومة القضائية بما يتواكب مع التطورات التي تشهدها دولة قطر في شتى المجالات وبما يحقق رؤية قطر الوطنية 2030 التي أرسى دعائمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وانبثقت منها العديد من الاستراتيجيات التنموية المتخصصة في كل قطاع من قطاعات الدولة.
وأوضح سعادة رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن المجلس في طور الاستعداد لإطلاق محكمة الاستثمار والتجارة التي تعد المرحلة الأولى على طريق إنشاء قضاء متخصص في الدولة يهدف لتسريع وتيرة الفصل في النزاعات وتحقيق العدالة الناجزة حيث تنص استراتيجية القضاء التي يقوم الأعلى للقضاء بإعدادها حاليا على أهمية تطوير المنظومة القضائية وضمان العدالة الناجزة والمتخصصة في المجالات كافة وبما يضمن لكل المتقاضين حقوقهم بالسرعة المطلوبة.
ويأتي إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة بعد دراسة أعدها فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن المجلس الأعلى للقضاء، ووزارات المالية والعدل والتجارة والصناعة، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومصرف قطر المركزي، وغرفة تجارة وصناعة قطر، وجامعة قطر، لدراسة آليات ومتطلبات إنشائها.
ومن المقرر أن تختص المحكمة الجديدة بالفصل في المنازعات المتعلقة بالعقود التجارية، والدعاوى الناشئة بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية، والدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية، والدعاوى بين الشركاء أو المساهمين في الشركات التجارية، والمنازعات المتعلقة بالأصول التجارية، والمنازعات المتعلقة باستثمار رأس المال غير القطري، وعمليات البنوك، والبيوع البحرية، والإفلاس والصلح الواقي من الإفلاس، والمنازعات المتعلقة ببراءات الاختراع، والعلامات التجارية، والنماذج الصناعية، والأسرار التجارية، وحقوق الملكية الفكرية، وكذلك الدعاوى المتعلقة ببطلان أحكام التحكيم المدنية والتجارية وتنفيذها، والدعاوى والمنازعات المتعلقة بمنع الممارسات الاحتكارية، والمنافسة غير المشروعة، والإغراق وبالممارسات الضارة بالمنتجات الوطنية.
ووفقا لمشروع إنشاء المحكمة سيكون لهذا الكيان الجديد مقر مستقل تعقد به جلسات المحكمة ومجهز بأحدث الوسائل الإلكترونية، في حين ستشهد المحكمة الجديدة أول تطبيق لنظام إدارة الدعوى في دولة قطر ومن ثم سيكون ذلك نموذجا يحتذى به لجميع المحاكم على اختلاف اختصاصاتها ودرجاتها.
ويناط بهذا النظام تحضير الدعوى بإشراف قضائي بما يقلل الإجراءات القضائية، وتهيئتها قبل العرض على هيئة المحكمة تمهيدا للفصل بها، إضافة إلى إمكانية عرض الصلح على الخصوم أثناء المرحلة التحضرية بما يؤدي إلى تدعيم العدالة التصالحية والتخفيف عن كاهل القضاة.
وكان فريق عمل إنشاء المحكمة قد درس جميع التجارب الإقليمية والدولية في مجال المحاكم المتخصصة في الاستثمار والتجارة للاستئناس بها والاستفادة من التجارب الناجحة وتلافي النقائص والسلبية التي تعتري مثل هذه التجارب، إضافة إلى بلورة الهوية التشريعية الوطنية في نصوص المشروع بما يتناسب ومتطلبات السوق والمستثمرين والتجار، والمستوى الرائد الذي حققه الاقتصاد الوطني.
وتستقطب المحكمة الجديدة الكوادر الوطنية المؤهلة وفقا لقرارات وتوصيات سعادة رئيس المجلس الأعلى للقضاء الذي أكد في هذا الإطار على ضرورة تقطير الكادر القضائي والإداري حيث سيمثل إنشاء هذه المحكمة باكورة الخطة الطموحة في إيجاد قضاء وطني يتمتع بمستوى عال من الكفاءة والتدريب ويؤدي مهامه بكل اقتدار.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.