الإثنين 24 ذو الحجة / 26 أغسطس 2019
06:53 ص بتوقيت الدوحة

من البريد الوارد

من البريد الوارد
من البريد الوارد
وردتني العديد من الرسائل تعليقاً وتعقيباً على مقال الأسبوع الماضي الذي تناولت فيه موضوع طول العام الدراسي، حيث تقول الرسالة التي وصلتني من إحدى المربيات الفاضلات إنه لأول مرة منذ أعوام يمتد الفصل الدراسي الأول إلى ثلاثة شهور، بينما الفصل الدراسي الثاني يمتد إلى ستة شهور، يتخلل ذلك إجازات الربيع وشهر رمضان وعيد الفطر.

وبناء عليه، أصبح أطفالنا في الصف الأول الابتدائي بعمر سبع سنوات يتخطون واقعياً إخوتهم في المرحلة الثانوية بالحضور والدوام لأسبوع إضافي، لأداء اختباراتهم حيث ترتب على تأجيل الاختبارات جهد إضافي من قبل المعلمين لاسترجاع ما نسوه بعد شهر رمضان وإجازة العيد، والذي ترتب عليه أيضاً تقليص إجازة المعلمين والإداريين في المدارس إلى شهر ونصف صيفاً في عام دراسي قد يكون أقل فعلياً من العام السابق حساباً، ولكن واقعاً وظروفاً نجد أنه العام الأكثر سخونة بكل التغييرات التي تمت من مناهج وتغييرات ومتطلبات.

بالإضافة إلى جهود في الإدارة والتطوير والموارد، والأهم تجاه العنصر البشري الذي يتطلب منا مساندته ودعمه وهم المعلمون والإداريون، والذين يحتاجون منا مراعاتهم لعدة أسباب، أولها أنهم يتعاملون مع أبنائنا لمدة تتجاوز 8 ساعات يومياً، ويتطلب ذلك منهم مزيداً من العلم والبحث والعمل على أنشطة وبرامج تساهم في زيادة دافعية أبنائنا الطلاب في ضوء المستجدات التي يتعرضون لها في المجتمع.. فنعلم جميعاً أن طلاب الأمس (نحن) يختلفون عن طلاب اليوم، والذين يحتاجون من المعلم كل صبر وعمل ليكتسبوا ثقة هذا الطالب ليكون مخرج تحصيله يؤهله للمرحلة التالية في مدرج تعليمنا، والذي بدوره يستدعي أن يحصل المعلمون على إجازة صيف هي بمثابة استراحة صفاء ذهني من كل التحديات التي واجهوها هذا العام من إعداد وتخطيط دروس وأنشطة، ووسائل، وتعليم إلكتروني، وملفات، واجتماعات، ولقاءات أولياء أمور، وغيرها الكثير الكثير.. ليهنأ بإجازة مناسبة يجلس فيها مع عائلته التي افتقدته في خضم العمل يكون فيها مرتاح الذهن مع أبنائه وأسرته، وقد يستغلها لتطوير ذاته بدخول الدورات الذاتية لتطوير مهاراته وصقلها.

نحن هنا يا سادة نتعامل مع معلمي الناس الخير الذين نقوم بتكريمهم سنوياً في أكتوبر من كل عام، وهم العنصر البشري الذي نرجو احتضانه، لأنه علّم وربّى وخرّج جميع الوظائف في الدولة، من وزير فما دونه، والذي يعمل بحب وشرف في مساعدة أسرنا القطرية.

وعليه فإننا نرفع لكم مقترحاً بتحديد إجازة صيف للمعلمين والإداريين لا تقل عن ثلاثة شهور سنوياً، وأن يتم استحداث لجنة من المعلمين والإداريين والمديرين في الميدان، لإعداد التقويم السنوي، مع مراعاة عمر الطلاب واحتياجات المعلمين والمدارس، وتطويع المنهج ليتلاءم مع ذلك بالمحافظة على جودة المادة والمخرجات التعليمية دون إخلال بمضمون المواد ومتطلبات كل صف دراسي، وأن يتم تشكيل لجنة لتوحيد الإجازات مع جامعة قطر، والمدارس الخاصة، والمدارس الحكومية.

في ختام هذا المقال، أضم صوتي لصوت هذه المربية الفاضلة فيما يتعلّق بموضوع قصر الإجازة السنوية للمعلمين، ومساواتهم بغيرهم من موظفي الدولة، دون مراعاة لطبيعة عملهم، كون التعليم هو مهنة الأنبياء، أو كما قال أمير الشعراء أحمد شوقي: «قُمْ للمعلم وَفِّهِ التبجيلا * كادَ المعلمُ أن يكونَ رسولا».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أوقات السعادة

04 أغسطس 2019

الاحتراق الوظيفي

28 يوليه 2019

الفائدة والمرح

21 يوليه 2019