الجمعة 08 ربيع الثاني / 06 ديسمبر 2019
08:27 ص بتوقيت الدوحة

غيّرت قواعد اللعبة..

«مازيراتي ليفانتي» بفئتيها «تروفيو» و«GTS».. إعصار «SUV» هادر

الدوحة- العرب

الأربعاء، 26 يونيو 2019
«مازيراتي ليفانتي» بفئتيها «تروفيو» و«GTS».. إعصار «SUV» هادر
«مازيراتي ليفانتي» بفئتيها «تروفيو» و«GTS».. إعصار «SUV» هادر
ليس سراً القول إن معظم الصانعين -إن لم يكن جميعهم- يسعون حالياً إلى الانضمام إلى سوق الموديلات الرياضية الترفيهية متعددة الاستخدامات (SUV)، في ظل تنامي مبيعات هذه الفئة عالمياً، مع الحرص على تقليص أسطولهم من موديلات «السيدان» و«الواغن» وكذلك «الهاتشباك»، وهو ما فعلته مؤخراً «فورد» و«جنرال موتورز»، وبالتأكيد سيحذو حذوهما صانعون كبار آخرون!

لكن إذا ما تحدّثنا عن طرازات الـ «SUV» فائقة الترف، والتي تجمع ما بين السرعة المذهلة للسيارات الرياضية وقدرات تحدي الطرقات الوعرة بل وشديدة الوعورة كذلك، فيبدو أن هذه الفئة من الموديلات دخلت بالفعل في دائرة اهتمام الصانعين النخبويين؛ إذ رأينا «لامبورجيني أوروس» و«بنتلي بينتايجا» و«رولزرويس كالينان»، وأيضاً «مازيراتي ليفانتي»، والقائمة لن تتوقّف عندها حتماً!

ولمواجهة المنافسة الشرسة من الصانعين النخبويين، أطلّت علينا «مازيراتي» بنسختين قويتين للغاية من «ليفانتي»، وهما: «تروفيو» و«GTS». ومن المؤكد أن العلامة النخبوية التي تتخذ من شعار الحربة ثلاثية الأذرع شعاراً لها، ستتمكن عبر نسختَي «ليفانتي» الجديدتين من «تغيير قواعد اللعبة» في هذه الفئة الآخذة في النمو يوماً بعد يوم، وقضم حصة لا بأس بها من مبيعات هذا السوق الواعد.

طابع رياضي معزّز
يمكن القول إن الخطوط الخارجية للنسختين «تروفيو» و«GTS» لم تختلف اختلافاً جذرياً عن باقي فئات «ليفانتي» التي يشير اسمها إلى «الرياح الدافئة التي تهب على البلدان المطلّة على البحر الأبيض المتوسط،» وأيضاً تيمّناً بمنطقة «فيا إيميليا ليفانتي» في مدينة بولونيا الإيطالية.
ويعني هذا أنه يصعب على عين غير الخبير التقاط نقاط التفرّد التي تمتاز بها النسختان «تروفيو» و«GTS»، وهي تنحصر في إعادة رسم الصادم وشبك التهوية الأماميين؛ فالصادم الأمامي في النسختين بات يتضمّن فتحات تبريد معزّزة لضمان مرور أكبر قدر من الهواء عبرها. ورغم أن صادم النسخة «GTS» جاء بلون طلاء الجسد الخارجي نفسه، فإن صادم الفئة «تروفيو» جاء مزداناً بلمسات جذّابة من ألياف الكربون. ويرى «كلاوس بوس» -مدير قسم التصميمات لدى «فيات كرايسلر أوتوموبيلز» (FCA)- أن العالم الذي نعيش فيه حالياً لا تملؤه الأخبار الزائفة فحسب؛ وإنما «فتحات التبريد المزيّفة» و«مخارج العادم الوهمية» كذلك! لذا، منح كلاوس النسختين «تروفيو» و«GTS» نظام عادم حقيقي مكوّناً من 4 مخارج.
ولتفرقة النسخة «تروفيو» عن شقيقتها «GTS»، عليك بتتبّع فتحات التهوية بغطاء المحرك وشعار «Trofeo» على عمود «D»، ومشعب السحب بلونه الأحمر المميّز، وكذلك أغطية الصمامات ذات اللون الأحمر بدورها.

محرك نشط فئة «V8»
بخلاف محركات «ليفانتي» العديدة فئة «V6» لنسخها التقليدية، جاءت الفئتان «تروفيو» و«GTS» مدعّمتين بمحرك أقوى فئة «V8» سعة 3.8 لتر من تجميع «فيراري»، وإن كان يختلف في تصميمه نسبياً عن باقي محركات «فيراري» فئة «V8». في جميع الأحوال، يأتي المحرك الجديد فئة «V8» يشبه ذلك الذي رأيناه مع «السيدان» الرياضية الشقيقة «كواتروبورتيه GTS»، وإن كان ما زال محرك نسخ «ليفانتي» الأعلى أداء يختلف اختلافاً بسيطاً في ما يتعلّق بأعمدة المرفق والصمامات والمكابس وأيضاً أذرع التوصيل. وفوق هذا وذاك، يتبنّى محرك «ليفانتي» تقنية الشحن التوربيني المزدوج.

لكن، ما زال هناك اختلاف كذلك بين مستوى أداء محرك النسختين النخبويتين عاليتي الأداء؛ فالفئة «GTS» يولّد محركها 542 حصاناً مع أقصى عزم دوران يبلغ 729 نيوتناً/متر، في حين يخرج المحرك نفسه مع النسخة الأقوى «تروفيو» 582 حصاناً، مع عزم الدوران نفسه الذي يصل إلى 729 نيوتناً/متر.
وكلتا الفئتين تتصل بعلبة تروس أوتوماتيكية ثمانية النسب فئة «ZF» تنقل العزم معظم الوقت إلى العجلات الخلفية، مع إمكانية إرساله إلى العجلات الأربع عند الحاجة، وفي أي وقت من خلال نظام «Q4» رباعي الدفع الغني عن التعريف.

ويستقر بقلب نظام «Q4» رباعي الدفع قابض فاصل مثبّت داخل صندوق التروس خلف علبة التروس الأوتوماتيكية، علماً بأنه يمكن للأنظمة الإلكترونية في النظام رباعي الدفع أن تجعل القابض الفاصل الرطب متعدد الصفائح يستغرق وقتاً لا يتعدى الـ 150 مللي ثانية من الفتح الكلي وحتى تعشيقه بالكامل؛ مما يعني التحول في زمن قياسي من الانحياز بنسبة 100 % لنظام الدفع الخلفي إلى نظام دفع رباعي يوزّع عزم الدوران مناصفة بين المحورين الأمامي والخلفي.

وبلغة الأرقام، تتفوّق «تروفيو» على شقيقتها «GTS» في قدرات التسارع؛ إذ تخترق الأولى الحاجز المئوي من السكون في غضون 3.7 ثانية فقط، في مقابل 4 ثوانٍ للفئة «GTS»، قبل وصول كلتيهما إلى سرعة قصوى مقدارها 290 كلم/ساعة.

السلوك الديناميكي
وبطبيعة الحال، طرأت على «ليفانتي» لعام 2019 بعض التحسينات اللافتة في ما يتعلّق بتحسين السلوك الديناميكي ومتعة القيادة، وأيضاً أنظمة التعليق المعتمدة. وفي هذا السياق، ما زال نظام التعليق الهوائي والمخمّدات على حالها، مع الاحتفاظ بوضعيتي القيادة «العادية» (نورمال) و«الرياضية» (سبورت). ومع الوضعية الأخيرة، يمكن خفض ارتفاع الهيكل بمقدار 10 ملم، في حين خصّت «مازيراتي» فئتها «تروفيو» بوضعية القيادة «كورسا» التي تعزّز بدورها من انخفاض ارتفاع الهيكل بمقدار 25 ملم إضافية، وهو ما يتيح للسائق استخدام وظيفة «التحكم في الانطلاق» بكل أريحية.

وفي الوقت الذي تعزّز فيه الفئة «ليفانتي» القريبة من سطح الطريق من تماسكها وثباتها، لا سيما مع القيام بمناورات حادة، فإن الفئة «GTS» مع وضعية القيادة «العادية» تسمح ببعض التأرجح على السرعات العالية. لكن بمجرد اختيار الوضعية «الرياضية» ومع العجلات الضخمة قياس 21 بوصة (أو 22 بوصة مع الفئة «تروفيو»)، فإن الأمر سيختلف حتماً. في العموم، توقّع تماسكاً جيداً بسطح الطريق وسلوكاً ديناميكياً معزّزاً، فضلاً عن استجابة عالية للمقود مع الفئتين «تروفيو» و«GTS»!

مقصورة فخمة
وبالانتقال إلى المقصورة الداخلية للنسختين «تروفيو» و«GTS»، فهي دون شك لن تقل رفاهية وتجهيزاً عن باقي طرازات «ليفانتي»، مع تعزيز مستويات الفخامة والطابع الرياضي في كل شبر منهما.
نقاط التفرّد مع مقصورة «تروفيو» يمكن حصرها في الشعارات الجذّابة هنا وهناك، وساعة «مازيراتي» الفريدة التي تبرز من لوحة القيادة، إلى جانب الكسوة الجلدية فئة «Pieno Fiore» على العديد من المواضع، وكذلك النظام الصوتي عالي النقاء فئة «هارمان كاردون».

وبخلاف هذه التجهيزات، فإن مقصورة النسختين «GTS» و«تروفيو» متطابقتان، وإن كان يُلاحظ استعانة الفئة «GTS» بلمسات سوداء داكنة تهيمن على المقصورة الداخلية.

أما عن مستويات العملانية، فما زالت سعة صندوق الأمتعة تبلغ 580 لتراً، مع إمكانية طي قسم المقاعد الخلفية جزئياً بنسبة 60/40، وكذلك التحكم إلكترونياً في فتح الباب الخلفي.

الانطباع الأخير
قبل الحديث عن انطباعنا الأخير على «ليفانتي» «تروفيو» و«GTS»، يجدر الإشارة إلى الفئة السعرية لكل منهما؛ إذ تبدأ مع «ليفانتي GTS» من 505.000 ريال، في حين تبدأ مع الفئة «تروفيو» من 628.000 ريال. وفي النهاية، تأتي النسخة «تروفيو» بالعديد من التجهيزات الإضافية الأخرى، وهي نسخة محدودة الإنتاج، وهو ما يعني أنها لن تكون للجميع.
ويمكن القول إن «مازيراتي» حاولت أن تضرب عصفورين بحجر واحد؛ فالفئة «GTS» تأتي لتنافس طرازات بحجم «بورشه كايان توربو» و«مرسيدس- بنز» (الفئة G) و«رانج روفر». وفي المقابل، تأتي النسخة «تروفيو» لتنافس مباشرة على قطاع سيارات الـ «SUV» فائقة الترف، تحديداً «بنتلي بينتايغا» و«لامبورجيني أوروس»، وكلا الخيارين الأخيرين يأتي بفئة سعرية أعلى من «تروفيو».
لذا، فإن «ليفانتي تروفيو» قد تكون خياراً جيداً ومناسباً لهؤلاء الذين يتطلّعون إلى اقتناء أحد الـ»SUV» النخبوية الممتازة، مع سعر أقل وقدرات فائقة تعزّزها نسبة وزن للطاقة مميّزة للغاية والاستعانة بمحركات فيراري فئة «V8» ذات الأداء الاستثنائي.
وختاماً، هناك بطبيعة الحال خيارات قليلة متاحة في قطاع الـ»SUV» الرياضي والفخم قد تشغل تفكيرك وتصرفه عن «مازيراتي ليفانتي» الأحدث؛ لكن تذكّر أنك لن تحصل مع أي منها على الشعور الفريد الذي يغمرك بمجرد الجلوس خلف مقود سيارة من سيارات «مازيراتي»!

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.