الثلاثاء 15 صفر / 15 أكتوبر 2019
05:43 م بتوقيت الدوحة

تناغم شعبي-رسمي في لبنان رفضًا لـ"ورشة المنامة"

الأناضول

الإثنين، 17 يونيو 2019
. - علم لبنان
. - علم لبنان
لا يختلف موقف الشارع اللبناني من مؤتمر "ورشة الازدهار من أجل السلام" المزمع عقده في العاصمة البحرينية المنامة، يومي 25 و26 يونيو، عن الموقف الرسمي للبنان الذي أعلن عدم مشاركته في المؤتمر. 

ويتوقع اللبنانيون إجمالا فشل المؤتمر المخصص لبحث سبل جذب استثمارات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول المنطقة، في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بدعم أميركي. 

وأعلنت السعودية والإمارات اعتزامهما المشاركة في المؤتمر، بينما أعلن العراق ولبنان مع فلسطين رفضهما المشاركة وتوقعت تقارير إعلامية مشاركة مصر والأردن والمغرب.

وعبرت كل من الدولة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن أسفها لإعلان بعض الدول العربية اعتزامها المشاركة في ورشة البحرين الاقتصادية.

وفي هذا الإطار أجرت وكالة الأناضول، مقابلات مع مواطنين لبنانيين عبروا عن آرائهم حول مؤتمر المنامة والمرتبط بصفقة القرن. 

 لو اتفق العرب
وتمنى أحمد (58 سنة) صاحب متجر: "لو أن العرب يتفقون وننتهي من هذا المرض، لأننا أغنى بلاد العالم ولكن المؤامرات التي تنصب علينا أهلكت البلاد العربية".

وقال: "اقتصادنا انهار وخسرنا مالنا لشراء السلاح ونقتل بعضنا به، كل ذلك مؤامرات خارجية، أعان الله الشعب العربي".

وأضاف: "المؤامرة أكبر منا وضغط علينا، عقّلهم الله، الشعب الفلسطيني ظُلم وأهدرت حقوقه ولم يعد أحد يتكلم بالقومية العربية، كل أحد يريد كرسيه".

أما علي (47 سنة) صيرفي فقال: "اسمها قرن، الموضوع عائد للمجتمعين بهذا الأسلوب".

وتوقع محمود ( 62 سنة): "أن تفشل القمة في المنامة".

وأردف: "كله كلام فارغ،60 سنة حرب في فلسطين وقمم، وهكذا سيبقى الوضع بفلسطين".

لا يجتمعون للمصلحة

بينما قال غالب (48 سنة) إن : "هذا كذب على العالم، المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، كل المجتمعين "زعران" (سيئي الخلق) ولا يجتمعون لفلسطين ولا لمصلحة المسلمين بل لمصلحتهم الشخصية ولن يوفقهم الله مهما فعلوا".

ورأى عادل (52 سنة) رجل أعمال، أن "صفقة القرن مقَنّعة لتفتيت الوطن الفلسطيني، الأميركي لا يمكن أن يحمل للعالم العربي أي خير، هو يشتت ما تبقى من فلسطين ويريد توطين فلسطيني الشتات كي لا يبقى شيء اسمه فلسطين". 

أضاف: "أشك بفكرة الدولتين، صفقة القرن هي لإنهاء أي أمل بعودة فلسطين".

واعتبر سامر (54 سنة) أن مؤتمر المنامة "ممول من قبل بعض الأنظمة العربية من أجل صفقة القرن لإلغاء الهوية الفلسطينية ولتوطين فلسطيني الشتات حيث تربوا، وتبقى فلسطين في الضفة وبعض الشوارع، مؤتمر المنامة هو لتغطية هذه العملية عربياً". 

وأكد فادي (36 سنة) أن "الشعب الفلسطيني وحده من يمكنه إفشال صفقة القرن ويجب أن لا يوافقوا على الشروط التي ينفذوها عليهم".

فيما قال فؤاد (65 سنة) بائع جرائد: "الهامش الكبير لمؤتمر المنامة هو جذب الاقتصاديين للضفة وغزة لتنمية الاقتصاد الفلسطيني بارتداداته المعاكسة للحقيقة".

لا يعكس طموح الفلسطينيين

وأضاف: "صفقة القرن تدعم الموقف الأميركي واليهودي على حساب قضية الشعب الفلسطيني، وهذا سيفشل لأنه لا يعكس طموح القضية الفلسطينية بسبب وضعهم لعدة قيود أبرزها منع حق العودة". 

ورأى أنه "لو كان هناك موقف عربي قوي من مؤتمر المنامة لما تم الترويج له هكذا".

بينما أشار حسن (54 سنة) إلى أن "مؤتمر المنامة ليس جديداً على الدول العربية، القضية الفلسطينية أصبحت لديهم بخبر كان". 

وأردف: "لا يحاول أحد البحث بالقضية الفلسطينية، هكذا يريد كل من أمريكا وإسرائيل، والعرب كما تجرهم أميركا يسيرون".

واعتبر أن "القضية الفلسطينية لن تحل إلا بأيدي الشعب الفلسطيني كما تحرر جنوب لبنان بأيدي الشعب اللبناني".

وقال: "فليتحرك الشعب الفلسطيني، وحينها لا أميركا ولا الدول العربية يمكنهم إيقافهم". 

 فاشل كغيره

فيما قالت علياء (32 سنة) مهندسة: "أتمنى أن لا يكون مؤتمر المنامة فاشلاً كغيره، وأعتقد أن الأراضي التي أخذها الاسرائيليين صعب استعادتها". 

وقال نادر (49 سنة): "هم يخيطون بمسلة ويحيكون حياكة لا تليق بالشعوب ولا بكرامة الأمة الاسلامية العربية، هذه الأمة فيها المسلمين والمسيحيين، لا الاقتصاد يهمنا ولا الجوع يطوعنا ولا الحصار يذلنا". 

وترفض القيادة والفصائل الفلسطينية تلك الورشة، وتقول إنها جزء من "صفقة القرن"، وهي خطة سلام أمريكية مرتقبة، يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين.

وتهدف الخطة إلى توفير فرص اقتصادية ممكنة للفلسطينيين، لكن مستشار رئيس الولايات المتحدة الأميركية وصهره جاريد كوشنر لمح إلى أنها لن تؤيد الدعوات الدولية لإقامة دولة فلسطينية. 

وتعتزم واشنطن، إطلاق خطة للسلام (صفقة القرن)، يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح الاحتلال، خاصة بشأن وضع القدس وحق عودة اللاجئين. 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.