الأربعاء 21 ذو القعدة / 24 يوليه 2019
07:58 ص بتوقيت الدوحة

د. المريخي في خطبة العيد بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: الأعياد لفرح المسلمين في إطار الشرع والقيم والأخلاق

الدوحة - العرب

الأربعاء، 05 يونيو 2019
د. المريخي في خطبة العيد بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: الأعياد لفرح المسلمين في إطار الشرع والقيم والأخلاق
د. المريخي في خطبة العيد بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: الأعياد لفرح المسلمين في إطار الشرع والقيم والأخلاق
قال فضيلة الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي إن الله شرع الأعياد لفرح المسلمين في إطار الشرع والقيم والأخلاق، كما شرعها لمقاصد نبيلة ومعانٍ جليلة وأهدافٍ وغاياتٍ رفيعة، إذ إن العيد مكافأة دنيوية للعبد على طاعته لربه، والعيد تذكير بالفرح والسرور الأكبر يوم يلقى المسلم ربه فيبشره برضوانه والقبول. وأوضح في خطبة العيد بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن المعنى الأسمى للعيد هو الفرح والسرور، وهما نعمتان لا يستغني عنهما إنسان، وكل أحد يسعى في هذه الدنيا لينزل الفرح والسرور نفسه، ويجاور داره، ويستقر بأرضه.

وقال إن الفرح مرتبة فوق الرضا، فالرضا طمأنينة وسكون وانشراح، والفرح لذة وبهجة وسرور وهو ضد الحزن، يقول القرطبي رحمه الله: الفرح لذة في القلب بإدراك المحبوب.

وأَضاف «الفرح سلوك راقٍ، وفكرٌ رصينٌ، ومطلبٌ مهم، وهدفٌ منشود، والناس كل الناس يسعى إلى فرح قلبه، وزوال همه وغمه، وتفرق أحزانه وآلامه».

وقال إن المسلم في المناسبات الطيبة كالأعياد الشرعية يعبر عن فرحه وسروره ويبتهج في مواسم البهجة، والتعبير عن الفرحة يُنعش النفس ويجدد النشاط، ولذلك شرع الله العيدين لعباده المسلمين، اللذين يقضيان أن يعيش المسلم الفرحة في كل لحظاتها، والبهجة بكل معانيها، في إطار الشرع، وضوابط الدين، ومرتكزات القيم والأخلاق.

وقال المريخي: «جاء ذكر الفرح في القرآن والسنّة في مواضع كثيرة متعددة متنوعة، الفرح المحمود، والفرح المذموم فما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال، يفرح المؤمن بها وهو المحمود، وما كان في سخط الله وغضبه فهو الفرح المذموم».

وأشار المريخي إلى أن أفضل الفرح وأكرمه هو الفرح بطاعة الله والإيمان والقرآن والإسلام، والفرح بالجنة وكرم الله فيها «فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون».

وقال إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن الله تعالى يفرح بتوبة عبده، وهذا من كرمه ورحمته، إنه يفرح فرحاً يليق بجلاله بعودة عبده إلى رحابه، يقول رسول الله «لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه»، وكان يأمر بإدخال الفرح والسرور على الناس وتبشيرهم، فعندما سُئل عن أحب الأعمال فقال: «سرور تدخله على مسلم»، وكان يمازح أصحابه لإدخال الفرح والسرور عليهم.

وقال د. المريخي إن الفرح والسرور صحة وعافية، وحياة طيبة، وصلة وقربى ومودة، لأن الرجل الفرح يحبه الناس ويودونه ويخالطونه ويستبشرون بلقائه ويشاورونه ويأنسون له، ولذلك قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: « وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ»، بخلاف الرجل الذي يحمل الحزن والتشاؤم، الذي لا ينظر إلا إلى الظلام والمحن والفتن والقلق والخوف.

وأوضح الخطيب أن أسباب الفرح والسرور ودواعيه متوافرة بين أيدينا وتحيط بنا، وإن كان المرء لا يخلو من مكدر لصفوه أحياناً ومعكّر، إلا أن دواعي الفرح كثيرة تغطي وتطمس دواعي الحزن والكدر.

وقال إنه من عقيدة المسلم المؤمن أن الله تعالى يجزيه ويثيبه على صبره وما ينزل به من الأذى والألم. يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يُشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه»، رواه البخاري ومسلم، وليس هذا إلا للمسلم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.