الخميس 25 جمادى الثانية / 20 فبراير 2020
10:33 ص بتوقيت الدوحة

ختامه عيد

ختامه عيد
ختامه عيد
وها هو شهر الصيام شارف على الانتهاء، وما هي إلا ساعات معدودات ويغادرنا شهر الرحمة والمغفرة، عسى الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال إن شاء الله. وإنه لمن حكمة رب العالمين جلّ في علاه أن جعل من بعد هذا الشهر الذي يفترض بنا أن نكثف فيه العبادة طمعاً في بالغ الأجر والثواب عيداً نحتفل به من بعد الجهد والسهر على الطاعة. فلذة العيد تأتي بعد التعب والمشقة التي تتركها العبادة في النفس، ممّا يعزّز سمو الروح، ويجعل للعيد معنى أكبر وأعمق، ويجعل لتبادل التهنئة فيه ما يُشعل في النفس الفرح الغامر بأنّها أدّت ما عليها من واجبٍ تجاه خالقها العظيم.
ويأتي عيد الفطر المبارك تكملة للمقاصد الشرعية، المتمثلة في الخروج إلى المصلى لأداء صلاة العيد مع باقي الاخوان المسلمين، تحت راية واحدة ما بين التكبيرات، وكذلك يفتح العيد مجالاً لوصل ما انقطع بين الأرحام والأقارب والأصدقاء. أيضاً يشرع في شهر شوال صيام ستة أيام، فقد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال؛ كان كصيام الدهر»، رواه مسلم في صحيحه، وهذا يدل على فضلها، وأن صيام الست مع رمضان كصيام الدهر، وهذا فضل عظيم.
فإذاً عيد الفطر هو مسك ختام شهر رمضان، وهو فرصة للفرح والسرور، ومنحة ربانية كي يشعر فيه المؤمنون بأنهم أدوا العبادات، وفازوا برضا الله تعالى. ولقد سُمّي العيد عيداً لعوده وتكراره، وقيل أيضاً لأنه يعود كل عام بفرح متجدد، وقيل كذلك تفاؤلاً بعوده على من أدركه. فنرى بالعيد البهجة والسرور على الأطفال خاصة، إذ يسارعون إلى ارتداء أزهى ملابسهم، والحصول على «عيدياتهم»، وارتياد أماكن الترفيه. وهنا أود التذكير بإخراج زكاة الفطر عن أنفسكم وعمن يلزمكم، وذلك عبر التبرع للقنوات الرسمية، مع الحرص على إخراجها في موعدها قبل صلاة العيد.
وكل عام وأنتم بخير، وعسى عيدكم مبارك.. وكل لحظاتكم تبارك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

جهاز بشريحتين

18 فبراير 2020

أهل قطر

11 فبراير 2020

السلامة أولاً

03 فبراير 2020

الألم

28 يناير 2020

الثقة

20 يناير 2020

سلطنة عُمان

13 يناير 2020