الجمعة 20 محرم / 20 سبتمبر 2019
11:24 م بتوقيت الدوحة

«نيويورك تايمز»: ابن زايد هو الحاكم العربي الأقوى وليس ابن سلمان

ترجمة- العرب

الأحد، 02 يونيو 2019
«نيويورك تايمز»: ابن زايد هو الحاكم العربي الأقوى وليس ابن سلمان
«نيويورك تايمز»: ابن زايد هو الحاكم العربي الأقوى وليس ابن سلمان
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن محمد بن زايد -ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة- من أكثر الشخصيات غير الأميركية نفوذاً في واشنطن، ويواصل دفع الولايات المتحدة إلى تبني نهجه العدواني المتزايد تجاه المنطقة، ويبدو أن الرئيس ترمب يتبع خطاه.

وأضافت الصحيفة -في تقرير لها- أن ابن زايد كان على مدى عقود حليفاً رئيسياً لأميركا ويتبع خطا واشنطن، لكنه الآن يسير وفق طريقته، مشيرة إلى أن قواته الخاصة تنشط في اليمن وليبيا والصومال وشمال مصر في سيناء، وقد عمل على إحباط التحولات الديمقراطية في الشرق الأوسط، وساعد في تثبيت رئيس مستبد موثوق به في مصر، وعزز من وصول ربيبه ابن سلمان إلى السلطة في المملكة العربية السعودية.

وتابعت الصحيفة: إن نهج ابن زايد تناقض في بعض الأحيان مع السياسة الأميركية، وأدى إلى زعزعة استقرار الجيران، مشيرة إلى أن جماعات حقوقية انتقدته بسبب قيامه بسجن معارضين في الداخل، ودوره في خلق أزمة إنسانية في اليمن، ودعمه لابن سلمان، الذي قتل عملاؤه الكاتب المعارض جمال خاشقجي.

ولفتت الصحيفة إلى أن نفود ابن زايد في واشنطن صار أكبر من أي وقت مضى في عهد ترمب الذي تبنى مراراً آراء الأمير بشأن قطر وليبيا والمملكة العربية السعودية، وفضل هذه الآراء حتى على مشورة المسؤولين الحكوميين أو كبار موظفي الأمن القومي. ويقول دبلوماسيون غربيون إن ابن زايد مهووس بإيران والإخوان ويعتبرهما عدوين، وأن ترمب سعى إلى التحرك بقوة ضد كليهما، واتخذ الأسبوع الماضي خطوات لتجاوز معارضة الكونجرس لمواصلة بيع الأسلحة للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن ابن رودس -نائب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس باراك أوباما- قوله: "إن ابن زايد لديه طريقة استثنائية لإخبار الأميركيين بمصالحه الخاصة، إنه يجعلها تبدو مشورة جيدة حول المنطقة".

وأشارت الصحيفة إلى أن ما لا يقل عن خمسة أشخاص يعملون لدى ابن زايد متورطون في التحقيقات الجنائية بشأن تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية، لافتة إلى أن الأمير ظل بعيداً لمدة عامين، بسبب مخاوفه من أن المدعين العامين الأميركيين قد يسعون إلى استجوابه مع مساعديه.

إن منتقدي ابن زايد يقولون إن الأمير الذي تبنته واشنطن كحليف قوي، يعمل الآن على تأجيج نيران منطقته المضطربة.

ونقلت الصحيفة عن تامارا كوفمان ويتيس -المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية وزميلة في معهد بروكينجز- قولها: "من خلال تسليح الإمارات العربية المتحدة بهذه التكنولوجيا المتقدمة للمراقبة والقوات الخاصة والأسلحة، خلقنا فرانكشتاين".

وأشارت الصحيفة إلى أن ابن زايد أخبر المسؤولين الأميركيين أنه يرى إسرائيل حليفة ضد إيران والإخوان المسلمين، وقد وثقت إسرائيل به بما يكفي لبيع تحديثات لطائرات F-16 للإمارات، فضلاً عن برامج التجسس المتقدمة للهاتف المحمول.

وبعد انتفاضات الربيع العربي، استأجر ابن زايد شركة مرتبطة بإريك برنس -مؤسس شركة الأمن الخاصة المعروفة سابقاً باسم بلاكووتر- لإنشاء قوة من المرتزقة الكولومبيين وغيرهم، وسحق أي تلميح للمعارضة، واعتقل خمسة نشطاء لقيامهم بتنظيم عريضة لإصلاحات ديمقراطية (وقّع عليها 132 شخصاً فقط)، وجمع العشرات المشتبه في تعاطفهم مع الإخوان المسلمين.

ونقلت الصحيفة عن مارسيل وهبة -السفيرة الأميركية السابقة للإمارات- قولها إن ابن زايد كان يبحث في الماضي عن "ضوء أخضر" من واشنطن، لكنه الآن "لم يعد يطلب إذناً".

وقالت الصحيفة إنه بحلول مارس 2015، غزا ابن زايد وابن سلمان اليمن معاً لدحر استيلاء فصيل متحالف مع إيران، ثم في عام 2017 -عندما عزز الأمير السعودي سلطته- قطعا جميع العلاقات التجارية والدبلوماسية مع قطر، من أجل الضغط عليها للتخلي عن دعم جماعة الإخوان المسلمين.

ويقول رودس ومسؤولون سابقون آخرون إن السعودية تعتبر بشكل روتيني أنها من قادت النزاعين ضد اليمن وقطر، لكن ابن زايد هو من سعى أولاً إلى اقناع واشنطن بهما.

ومضت الصحيفة للقول إن تدخلات ابن زايد بعد الربيع العربي لم تؤد إلى استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن أحد المساعدين الذين أرسلهم الأمير إلى القاهرة للمساعدة في إنعاش الاقتصاد المحتضر، عاد في حالة من الإحباط. ولا تزال الحكومة المصرية المدعومة من الجيش تعتمد على مليارات الدولارات سنوياً كمساعدة من الإمارات العربية المتحدة وحلفائها في الخليج، وعلى الرغم من المساعدة الإماراتية والغارات الجوية الإسرائيلية، لم تقم القاهرة حتى الآن بقمع المتشددين المتمركزين في شمال سيناء.

وتابعت الصحيفة: إن محاولات عزل قطر فشلت أيضاً في تغيير سياساتها، وفي ليبيا أصبح خليفة حفتر غارقاً في مأزق دموي. ونقلت عن بروس ريدل -الباحث في معهد بروكينجز ومسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية- قوله: "إن ابن زايد يعتقد أنه مكيافيلي، لكنه يتصرف مثل موسوليني".

وتقول الصحيفة إن ابن زايد شعر بالحرج من استنتاج وكالات الاستخبارات الأميركية بأن ولي العهد السعودي هو من أمر بالقتل الوحشي لخاشقجي، كما أن تدخل ابن زايد وابن سلمان العسكري في اليمن على مدار أربع سنوات حول هذا البلد إلى مستنقع، مع خسائر مدنية مروعة.

ونقلت الصحيفة عن النائب الديمقراطي رو خانا قوله: "إن دولة الإمارات العربية المتحدة وصمة عار على ضمير العالم، لأنها تنتهك كل قواعد العالم المتحضر".

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.