الخميس 19 محرم / 19 سبتمبر 2019
08:15 م بتوقيت الدوحة

تي.آر.تي.وورلد: الرياض وأبوظبي تحاولان اختطاف انتفاضة السودان

ترجمة - العرب

الخميس، 30 مايو 2019
تي.آر.تي.وورلد: الرياض وأبوظبي تحاولان اختطاف انتفاضة السودان
تي.آر.تي.وورلد: الرياض وأبوظبي تحاولان اختطاف انتفاضة السودان
قال موقع قناة «تي.آر.تي.وورلد» التركية إن محللين يعتقدون أن السعودية والإمارات ومصر يدعمون المجلس العسكري في السودان، لدحر الانتفاضة المدنية التي تطالب بالحكم الديمقراطي، مشيراً إلى أن العاصمة السودانية كانت مسرحاً لتحركات مكثفة نهاية الأسبوع الماضي، حيث قام جنرالات المجلس العسكري الحاكم في السودان بزيارة داعميهم الدوليين.

وأضاف الموقع أنه في وقت مبكر من يوم السبت، قام عبدالفتاح البرهان -رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان- بزيارة مصر، وعلى الرغم من تعهد القاهرة بدعم «إرادة الشعب السوداني»، إلا أن دعمها السري للمجلس العسكري -الذي يتألف من جنرالات البشير- يُظهر عكس ذلك تماماً.

كما توجه الجنرال برهان إلى الإمارات، حيث التقى مع ولي عهد أبوظبي الأمير محمد بن زايد. ويعتقد محللون أن الإمارات -الحليف القوي للسعودية- تهدف إلى مقاومة الانتفاضة السودانية على وجه التحديد، ومنع الحكم المدني والديمقراطية.

ونقل الموقع عن أندرياس كريج -من كلية كينجز كوليدج لندن- قوله: «في حين أن الإمارات والسعودية لا تريدان إظهار دعمهما للجيش على حساب الحكم المدني، إلا أنهما ستخلقان سيناريو كالذي حدث في مصر، حيث سيبدو الزعيم موالياً للمدنيين، في حين سيتولي الجيش زمام السيطرة. تريد السعودية والإمارات توسيع دور الجيش في الخرطوم حتى تكونا مسيطرتين خلف الكواليس».

كما التقى محمد حمدان دقلو -نائب برهان- مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، وقال «إن السودان يقف مع المملكة ضد كل التهديدات والهجمات من إيران والميليشيات الحوثية». ونقل الموقع عن كريج قوله: «حقيقة أن دقلو تعهد بمواصلة دعم المجهود الحربي في اليمن تدل على أن أموال المساعدات التي وعدت الرياض وأبوظبي بتقديمها للخرطوم تؤتي ثمارها».

ويقول منتقدون إن المساعدات الخليجية تهدف إلى تعزيز قوة الجيش في الخرطوم، بدلاً من تحسين الظروف القاسية للشعب السوداني. ونقل الموقع عن كريج قوله: «إن الاستقرار الاستبدادي في الإمارات يعني أن لديهم أنظمة متشابهة في جميع أنحاء المنطقة يمكنهم معها القيام بأعمال تجارية».

وقال الموقع إن الشعب السوداني فهم اللعبة، إذ كانت هناك احتجاجات واسعة النطاق تدين المواقف المؤيدة للجيش من كل من التحالف السعودي الإماراتي ومصر في السودان، حيث رفض المتظاهرون بشدة أي تدخل أجنبي. ويشعر الخبراء والسياسيون السودانيون بالقلق أيضاً من أن ضخ الأموال لحكام البلاد سيمكن السعودية والإمارات من تشكيل حكومة للبلاد حسب رغباتهما.

ونقل الموقع عن عبدي إسماعيل ساماتر -الأستاذ بجامعة مينيسوتا- قوله: «المتظاهرون السودانيون، مثل كثير من المسلمين في جميع أنحاء العالم، يعرفون أن النظامين السعودي والإماراتي قد أصبحا أسوأ عدوين للإسلام التقدمي».

وحذر كريج من أن الدعم من دول الخليج يعني أن الجيش السوداني قد لا يتراجع بسهولة، وقال: «حتى لو قاموا بتعيين قائد مدني وسمحوا بالانتخابات، يمكن للجيش التلاعب بالعملية الدستورية، والبقاء في السلطة خلف الكواليس».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.