الإثنين 23 محرم / 23 سبتمبر 2019
08:39 م بتوقيت الدوحة

دعم قطري متواصل لقضية العرب المركزية

كلمة العرب

الأربعاء، 22 مايو 2019
دعم قطري متواصل لقضية العرب المركزية
دعم قطري متواصل لقضية العرب المركزية
ليس خافياً على أحد، الدور الذي تلعبه قطر في تقديم جميع أوجه الدعم للشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه ومكوناته، هذا الدعم الذي يتخذ عدة أشكال، بداية من المساندة الدبلوماسية في المحافل الدولية، وصولاً إلى إعادة إعمار ما يدمّره العدوان الإسرائيلي المستمر على المدن والبلدات الفلسطينية، من منازل وبنى تحتية ومنشآت خدمية.

وفي هذا الإطار، تعكس زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى الدوحة أمس، اهتمام الدوحة التاريخي بالقضية الفلسطينية على مختلف الأوجه والنواحي، حيث استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أخاه الرئيس محمود عباس بالديوان الأميري، وجرى خلال المقابلة بحث الأوضاع في فلسطين، حيث أطلع فخامة الرئيس سمو الأمير على آخر المستجدات، معرباً فخامته عن خالص شكره لسمو الأمير على دعم دولة قطر الثابت للقضية الفلسطينية، وعلى وقوفها الدائم مع الشعب الفلسطيني في الظروف والتحديات الصعبة التي يواجهها. 

إن قطر تعتبر فلسطين هي القضية المركزية للعرب والمسلمين، ودائماً ما تسخّر الدوحة إمكاناتها الاقتصادية وعلاقاتها الدولية لخدمة هذه القضية، وفي هذا الصدد وجّه صاحب السمو مؤخراً، بتخصيص مبلغ 480 مليون دولار للأشقاء الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، ويأتي هذا الدعم انطلاقاً من أواصر الأخوة وروابط العروبة والدين بين الشعبين القطري والفلسطيني، وذلك لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق في الحصول على احتياجاته الحياتية الضرورية، في ظل الظروف الصعبة المفروضة عليهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتراجع الدعم الدولي الإنساني المقدّم لهم ولبرامج الأمم المتحدة الخاصة بهم، واستمرار عدم قدرة الاقتصاد الفلسطيني على أداء دوره المطلوب، بسبب ما واجهه طيلة السنوات الماضية من أزمات وتحديات، نتج عنها عدم توفير الحد الأدنى من الخدمات والاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني، بجميع فئاته العمرية، وبخاصة في القطاع الصحي والتعليمي.

موقف الدوحة التاريخي في دعم القضية الفلسطينية بجميع المجالات، أكده أمير البلاد المفدى، في كل خطاباته أمام المنظمات الدولية والإقليمية، وفي لقاءاته ومباحثاته كافة مع المسؤولين الدوليين، فضلاً عن مشاركة سموه في أعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي استضافتها مدينة اسطنبول التركية خلال شهر ديسمبر 2017، لبحث تداعيات قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وجاءت تلك المشاركة انعكاساً عملياً من صاحب السمو للسياسة الثابتة لدولة قطر، بأن القضية الفلسطينية تشغل حيزاً ثابتاً في نهج الدوحة الدبلوماسي.

وفي مقابل هذا الدور القطري الفعّال في دعم القضية الفلسطينية، وحضور صاحب السمو قمة نصرة القدس، كان الغياب اللافت للعديد من الدول عن دعم غزة المحاصرة، فضلاً عن تمثيلها المتدني جداً في أعمال تلك القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، بما لا يتناسب مع أهمية الظرف الذي تمر به القضية الفلسطينية، ما جعل هذه الدول تفقد ما تبقى لها من مصداقية في نفوس المسلمين، بعد سقوطها المدوّي في ملفات حصار قطر، والعدوان على اليمن، والتدخل في ليبيا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.