الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
03:42 ص بتوقيت الدوحة

قطر والكويت.. قلب واحد

قطر والكويت.. قلب واحد
قطر والكويت.. قلب واحد
تأتي الزيارة التي قام بها أمس حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى دولة الكويت، ولقاؤه أخاه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حلقة جديدة في علاقة تاريخية ممتدة بين البلدين الشقيقين، وهي العلاقة التي ازدادت متانة خلال الأزمة الخليجية المستمرة منذ نحو عامين، نظراً للمواقف العروبية المشرّفة والجهود المقدّرة التي يبذلها «وطن النهار» بقيادة الشيخ صباح لحل الأزمة، وإعادة اللحمة إلى البيت الخليجي.

لقد اعتاد صاحب السمو أن يزور وطنه الثاني الكويت باستمرار، فالزيارة هي الثالثة خلال نحو 10 أشهر.

وفي جلسة المباحثات الرسمية بقصر دسمان، تبادل صاحب السمو وسمو أمير دولة الكويت، التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك والأحاديث الودية، بالإضافة إلى استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة، والروابط العميقة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وأوجه دعمها وتعزيزها.

وتناول اللقاء أيضاً عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، كما حضر صاحب السمو مأدبة الإفطار التي أقامها أخوه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تكريماً لسموه والوفد المرافق.

إن لكل حقبة زمنية في مسيرة الأمة رجالها الذين سيذكرهم التاريخ بأحرف من نور، وسيدوّن بين صفحاته أنهم بذلوا كل الجهود لإرساء مبادئ الاستقرار و»لمّ الشمل» والوحدة، لتبقى سيرتهم نبراساً تهتدي به الأجيال القادمة، وفي مقدمة هؤلاء الرجال والقادة أمير الدبلوماسية العربية سمو الشيخ صباح الأحمد، فهو بحق رجل المواقف الصعبة، الذي يضع المصلحة العليا للبيت الخليجي والعربي والإسلامي في مقدمة اهتماماته، إيماناً من سموّه بأن المنطقة لا تحتمل أبداً أية معارك جانبية، في ظل ما يحيط بها من مخاطر من كل جانب.

لذلك لم تكن سعادة أهل قطر بتكليف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أواخر فبراير الماضي، بتدشين مشروع طريق المحور الذي يحمل اسم صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد.. لم تكن سعادتهم هذه نابعة من فراغ، بل هي تعبير عن حب وامتنان وتقدير لأحد أهم رجالات العرب، صاحب المواقف المشرّفة تجاه وطنه وأشقائه العرب وأمته الإسلامية على امتداد العالم، حتى استحق عن جدارة لقب «أمير الإنسانية»، ومن ثم يُعدّ من دواعي الفخر لكل من يعيش على أرض قطر -مواطنين ومقيمين- أن يروا اسم «صباح الأحمد» على محور من أهم الطرق الرئيسية في الدولة، وأن يكون تدشين هذا المحور متزامناً مع احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية.

إن وجود اسم أمير الكويت على محور حيوي بالدولة، ليكون أول حاكم تتم تسمية طريق باسمه في «كعبة المضيوم»، دلالة على مكانة هذا القائد الكبير في قلب صاحب السمو والشعب القطري، وسيظل «محور صباح الأحمد» رمزاً ساطعاً على علاقة تاريخية ممتدة بين البلدين الشقيقين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.