الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
03:56 ص بتوقيت الدوحة

أهلاً رمضان

أهلاً رمضان
أهلاً رمضان
قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، وها هو الضيف الخفيف المنتظر، يطل علينا من نافذة التقويم الهجري، ليبشرنا بدخول الشهر الكريم، شهر رمضان، فكل عام وأنتم بخير.. أعانكم الله على صيامه وقيامه. أذكر عندما كنا صغاراً كنا نتساءل عن ماهية الصيام، والحكمة والفائدة من وراء ذلك، وإنني على يقين تام بأن أغلبية من هم في جيلي قد حصلوا على إجابة كلاسيكية من الأهل والمدرسة، وهي «عشان تحسّون بالفقارى وشلون يكون الجوع».
وبما أننا نعيش بنعمة وفي خير وفير، آمنا بهذا المفهوم الضيق للصيام، وغفلنا عن معناه العقائدي المتلخص بالامتثال لأوامر الله، والالتزام بما شرِع لنا في هذا الشهر، وليس مجرد سلوك الإمساك، أو التوقف عن الملذات! ففي الصيام فرصة ذهبية لتغيير العادات السيئة، لأنه يمنعنا من ارتكاب المعاصي والسيئات، فالصائم يبتعد كل البعد عن الآثام والرذائل، ومما يؤكد ذلك القوانين الحديثة الخاصة بالتنمية البشرية التي تشجع على الامتثال بعادات جديدة وممارستها لمدة 21 يوماً، لأن ذلك كفيل بالاستمرارية عليها. كذلك من أسباب حكمة الصيام تكفير الذنوب والقرب من الله سبحانه وتعالى. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه».
لا يتسع المقال للإفاضة بفائدة التشريع من الصيام، ولكني أحث نفسي وإياكم على الخروج من الإطار التقليدي له، والتفكّر بمفهوم الصوم فلسفياً، لنجعل من رمضان قراءة وتدبراً للمصاحف، وجبراً في التقصير، وإطالة في السجود، وزيادة في النوافل، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لتحقيقها، ويعيننا على حسن عبادته، ومبارك عليكم الشهر، وكل رمضان وأنتم بخير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

سنتان

24 يونيو 2019

حزمة الحب

17 يونيو 2019

شالفكرة؟

10 يونيو 2019

ختامه عيد

03 يونيو 2019

وين الحرية؟

27 مايو 2019

رمضانيات 1440

20 مايو 2019