الإثنين 19 ذو القعدة / 22 يوليه 2019
07:29 م بتوقيت الدوحة

بلومبرج: واشنطن والرياض.. «زواج مصالح» يخالف القيم الأميركية

ترجمة - العرب

الخميس، 02 مايو 2019
بلومبرج: واشنطن والرياض.. «زواج مصالح» يخالف القيم الأميركية
بلومبرج: واشنطن والرياض.. «زواج مصالح» يخالف القيم الأميركية
قال دينيس روس، المستشار بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن علاقات واشنطن مع الرياض، حالياً، تعد من أكثر تحديات السياسة الخارجية الأميركية إثارة للقلق والانقسام، مشيراً إلى أن كثيرين يرون أن المصالح الأميركية تتطلب علاقات وثيقة مع المملكة رغم استقلال أميركا في مجال الطاقة، وجرائم حرب اليمن، وقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي، الأمر الذي يخالف القيم الأميركية.

ذكر الكاتب في مقال نشرته وكالة «بلومبرج» الأميركية أنه «بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإن التركيز على مبيعات الأسلحة والنفط أمر لا يحتاج إلى تفكير، أما الكونجرس فيرى أنه يجب أن يكون هناك ثمن لمقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي، وكذلك إدارة الحرب في اليمن»، مشيراً إلى أن محاولات الكونجرس معاقبة السعوديين بإنهاء كل الدعم العسكري الأميركي للنزاع اليمني، تم تقويضها من قبل البيت الأبيض.

وتابع الكاتب: «تاريخياً، تجاهل الرؤساء الأميركيون - الديموقراطيون والجمهوريون على حد سواء - سياسات السعودية القمعية مقابل ضمانات باستقرار سوق النفط، لكن اليوم هناك شيئان مختلفان: أولاً، هناك إجماع واسع في الكونجرس على أن السعوديين تجاوزوا الحدود وأن إدارة ترمب مخطئة بحمايتهم. ثانياً: الولايات المتحدة مستقلة بشكل متزايد عن الطاقة وتشتري القليل من النفط السعودي - مما يجعل مخاطر إغضاب السعوديين أقل بكثير من ذي قبل».

وأضاف: «هناك تغييرات اجتماعية ناشئة في السعودية يمكن لأي زائر ملاحظتها؛ ففي أي مطعم يمكن مشاهدة الرجال والنساء يختلطون؛ وفي الشركات أو المكاتب الحكومية توجد المرأة بشكل بارز؛ كما تم فتح دور السينما؛ وتشغل الموسيقى ليس فقط بشكل خاص بل في الحفلات الموسيقية التي تجذب الآلاف؛ وحتى القصور الملكية لديها الآن مراحيض نسائية».

واستدرك الكاتب: «لكن لسوء الحظ، فإن الاستبداد وقطع الرؤوس علناً والقمع على المعارضين بما في ذلك الاعتقالات وتعذيب النساء الناشطات أمور تحدث في المملكة وتسيء إلى قيمنا، لذلك يرى كثير من المنتقدين الأميركيين للسياسة السعودية أنه يجب علينا أن نتجنب ولي العهد ونرفض فكرة أنه يسعى للتحديث».

وأوضح الكاتب أنه مع عدم وجود مصلحة لأي طرف في التخلص من الآخر، فإن المشكلة تكمن في كيفية إدارة كل طرف للعلاقة الآن؛ إذ تحتاج إدارة ترمب إلى أن تكون صادقة مع الكونجرس والسعوديين وأن تعلن أنها ستظل ملتزمة بالأمن والاستثمار السعودي لكن مع انتقاد السلوكيات الخاطئة؛ وأن تكون هناك عواقب لقتل المعارضين وتجاوز المعايير العالمية، وأن يكون هناك تنسيق لمواجهة المتطرفين لتجنب سياسات غير مدروسة ومتهورة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.