الإثنين 23 محرم / 23 سبتمبر 2019
09:57 ص بتوقيت الدوحة

ضمن برنامج الحفاظ على النباتات المهددة بالانقراض

البلدية: نجاح تجربة إنشاء حقل أمهات الغضا بمرخية مسيعيد

الدوحة- بوابة العرب

الأربعاء، 01 مايو 2019
. - توزيع الشتول وبدء الزراعة
. - توزيع الشتول وبدء الزراعة
حققت إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة خلال السنوات الأخيرة جهوداً متميزة ببرنامج دراسة الأنواع النباتية القطرية المنقرضة والمهددة بالانقراض ، من خلال العمل على إكثارها وإعادتها للبر القطري، في خطوة رائدة تؤكد الاهتمام الكبير بالإرث النباتي القطري.

وتم خلال البرنامج إعادة نبات الغضا إلى البر القطري من خلال زراعة 50 شتلة في محمية العريق ، وإنشاء حقلين للأمهات لنبات الغضا هما: حقل أمهات في مشتل أم قرن ويضم 50 شجيرة على 3 صفوف ، وحقل أمهات في مرخية مسيعيد، وبضم ما يقارب 38 شجيرة غضا في صفين، وقد تمت عملية إكثار لبذور الغضا ضمن مشتل أم قرن من قبل إدارة الشؤون الزراعية وهو ما وفر المئات من الشتول.

وللحفاظ على نبات الغضا تم العمل في مسارين، أولهما إعادته للبر القطري في مناطق انتشاره الطبيعية ، وزراعته ضمن المحميات (محمية العريق) وهي الأكثر أماناَ له، مقارنة بالبر القطري الذي يتعرض أحياناً للرعي الجائر، وإنشاء حقل أمهات للحفاظ على هذه الشجيرات والعمل مستقبلاَ على جمع البذور والعقل منها وإكثارها وهو ما تم بالفعل من خلال إنشاء حقلين للأمهات في مشتل أم قرن ومرخية مسيعيد، حيث إن حقل الأمهات في منطقة مرخية مسيعيد مغطى بالطين الزراعي بارتفاع (30-40) سم وتم تجهيزه بشبكة ري ، وتم إعداد وتجهيز الحفر ووضع الرمل المخلوط بالسماد ضمنها وهو الوسط الأكثر ملائمة لنمو الغضا.

وفي ربيع 2017 ومع بدء نمو الشتلات وانتقالها من مرحلة السكون التي يدخلها الغضا عادةً مع انخفاض درجات الحراة، تمت عملية الزراعة، ومتابعة الخدمة الزراعية للشتول وبشكل دوري من خلال العشيب و الري، ومن ثم كان نمو الشتول وتفرعاتها ممتازاً.

وفي مطلع عام 2019 ومع بداية موسم التزهير الربيعي للغضا والتي تبدأ مع ارتفاع درجات الحرارة ، بدأت العديد من الشجيرات ضمن حقل مرخية مسيعيد بالإزهار، وبذلك أصبح لدى إدارة الشؤون الظراعية الآن شجيرات قادرة على إنتاج البذور ، ويتم التطلع إلى موسم الإزهار الخريفي وهو الأكثر أهمية لانتاج البذور والشتول.

ويمكن القول إن الهدف الأساسي الذي تبنته إدارة الشؤون الزراعية والمتمثل بالحفاظ على النوع من جهة ، والقدرة على إنتاج شتول وشجيرات الغضا وإعادتها إلى البر القطري من جهة أخرى قد تحقق بالفعل.

جدير بالذكر إن المنطقة الجنوبية وهي المنطقة الممتدة من المسحبية إلى جنوب العريق ، تعد منطقة الانتشار الطبيعي للغضا في دولة قطر، وتؤكد طريقة انتشار الغضا وتوزعه في المنطقة الجنوبية وارتفاع الشجيرات بأن الغضا تاريخياَ هو أحد النباتات البرية القطرية التي عاشت وتأقلمت مع الظروف المناخية الصعبة.

وقد عانى الغضا من التدخلات البشرية الخاطئة بشكل كبير فتحول من نبات منتشر إلى نبات مهدد بالانقراض في دولة قطر حتى أن أعداده لم تعد تتجاوز (50) شجيرة في الدولة.

وقد تنبهت وزارة البلدية والبيئة ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية للأهمية البيئية والتراثية لهذا النبات فقامت بإنتاج المئات من شتول الغضا من خلال إكثار بذوره.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.