السبت 21 محرم / 21 سبتمبر 2019
02:04 م بتوقيت الدوحة

الدوحة وباكو تحتفلان في سبتمبر بربع قرن من العلاقات الثنائية

سفير أذربيجان لـ «العرب»: تسوية الأزمة الخليجية مصلحة لجميع الأطراف

العرب- إسماعيل طلاي

السبت، 27 أبريل 2019
سفير أذربيجان لـ «العرب?»
سفير أذربيجان لـ «العرب?»
أكد سعادة رشاد إسماعيلوف، سفير جمهورية أذربيجان لدى الدولة، في حوار لـ «العرب» أن بلاده تقدر مواقف قطر الشقيقة ودعمها للقضايا السيادية لأذربيجان، لافتاً إلى أن البلدين سيحتفلان خلال سبتمبر المقبل بمرور 25 عاماً من العلاقات الثنائية التي توّجت حتى الآن بالتوقيع على 32 اتفاقية ثنائية. وأعرب سعادة السفير عن أسف أذربيجان للتوتر الحاصل بين دول مجلس التعاون الخليجي الصديقة، معرباً عن أمل بلاده في أن تتم تسوية الأزمة القائمة في أسرع وقت عن طريق الحوار والمفاوضات، لأن في ذلك مصلحة للجميع في المنطقة.

تحتفل أذربيجان بعيد الاستقلال الوطني؛ كيف ترى مكانة بلادكم اليوم؟

¶ تم تأسيس جمهورية أذربيجان الديموقراطية في 28 مايو 1918، وكانت أول جمهورية ديموقراطية في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وقامت الجمهورية لمدة ثلاثة وعشرين شهراً، حتى 28 أبريل 1920. وعلى الرغم من الفترة القصيرة لقيام جمهورية أذربيجان الديمقراطية، فإن ما حصلت عليه من الإنجازات في شتى المجالات جاء في صدارة الدول المتقدمة في الديمقراطية. وشكلت مرحلة مهمة في تاريخ بلادنا. وتعتبر جمهورية أذربيجان الحالية وريثة شرعية لتلك الدولة ولهذا يمثل يوم 28 مايو العيد الوطني لجمهورية أذربيجان.

وهذا العام، تمر 100 عام على إقامة الخدمة الدبلوماسية في جمهورية أذربيجان، ففي التاسع من يوليو عام 1919م تم تبني قرار لإنشاء أمانة وزارة الخارجية لجمهورية أذربيجان الديموقراطية. واستقلت بلادنا عام 1991. وحالياً يوجد أكثر من 70 ممثلية دبلوماسية لأذربيجان في الخارج.

كما نودّ أن نشير إلى إصدار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مرسوماً بأن عام 2019، سيكون عام الشاعر الأذربيجاني عماد الدين نسيمي وهو شاعر صوفي أذربيجاني، وكان واحداً من أعظم شعراء وفلاسفة الشرق. وأحد كبار الشعراء الذي كتب مؤلفاته بالأذربيجانية والفارسية والعربية إلى جانب كونه شخصية بارزة في الفكر الإسلامي.

ما تقييمكم للعلاقات الثنائية بين أذربيجان ودولة قطر؟

¶ شهدت العلاقات الأذربيجانية القطرية نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية. وتأسست العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1994. وسيحتفل البلدان يوم 14 سبتمبر 2019 بالذكرى الـ 25 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين. فخلال هذه الفترة اتخذت خطوات كبيرة في تنمية العلاقات الثنائية، من أهمها الزيارات المتبادلة المتكررة التي قام بها قادة الدولتين والتي رسخت أسس التعاون الثنائي.

كما تم التوقيع على 32 اتفاقية للتعاون الثنائي. وباشرت اللجنة الحكومية الاقتصادية المشتركة مهامها، وأقيمت أيام الثقافة الأذربيجانية في قطر وأيام الثقافة القطرية في أذربيجان والكثير من الأنشطة والفعاليات. ولكننا نعتبر أن هناك مزيد من الآفاق التي يجب تفعيلها واستثمارها خاصة في المجال الاقتصادي.

كيف ترون موقف قطر من دعم القضايا السيادية لبلادكم؟

¶ نحن نقدر علاقاتنا مع دولة قطر الشقيقة التي وقفت إلى جانبنا في دعم القضايا السيادية الخاصة بنا، قطر تدعم وحدة أراضي بلدنا وأيدت في إطار المنظمات الدولية تبني قرارات تطلب رفع الاحتلال الأرميني عن أراضي أذربيجان وإعادة وحدة أراضي أذربيجان. ولهذا الموقف والدعم نحن نشكر قطر حكومة وشعباً.

هل من زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين في المستقبل؟

¶ إن تبادل الزيارات بين الدول يلعب دوراً مهماً في تنمية العلاقات الثنائية وهناك اهتمام كبير من جانب أذربيجان وقطر لتنفيذ الزيارات. خلال هذه السنة عدد من المسؤولين في أذربيجان بما فيهم وزير الحالات الطارئة ونائبة وزير الثقافة قاموا بزيارات مثمرة إلى دولة قطر. وكذلك وفد تجاري من أذربيجان مؤلف من ممثلي 25 شركة خلال زيارته الدوحة في أبريل الحالي أجرى مفاوضات مهمة في غرفة قطر وجهات معنية أخرى. وعلينا أن نذكر زيارة وفد إعلامي من قطر إلى أذربيجان في شهر فبراير الماضي التي كانت الغاية منها تعزيز التقارب بين الشعبين، وزيادة المعرفة عن أذربيجان في دولة قطر، وهناك توافق لتنفيذ زيارات رفيعة المستوى أخرى خلال هذه السنة.

كيف تنظر أذربيجان للأزمة الخليجية الحالية؟

¶ يؤسفنا أن نرى توتراً وأزمة بين الدول الصديقة لنا في الخليج. لأذربيجان علاقات جيدة مع الدول العربية وخاصة الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي التي ترتبط معها بالأواصر التاريخية الدينية والثقافية. إن دول الخليج وقفت إلى جانب أذربيجان في دعم إعادة وحدة أراضيها وسيادتها وهذا ما يقدر عالياً من جانبناً. ونثق بأن تسوية المشكلة ستكون لصالح الجميع في منطقتنا.

هل ترون أي بوادر تفاؤل لحل الأزمة؟

¶ نأمل تسوية الأزمة القائمة في أسرع وقت عن طريق الحوار والمفاوضات، ونثق بأن انتهاء هذه الأزمة سيشجع على تنمية السلم والتعاون في المنطقة.

التعاون الاقتصادي دون مستوى
العلاقات السياسية

قال سعادة رشاد إسماعيلوف، إن مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين لم يصل بعد إلى مستوى العلاقات السياسية الثنائية. خلال السنوات الماضية تم اتخاذ خطوات كبيرة لتنمية التعاون الاقتصادي، وتم توسيع القاعدة القانونية للتعاون. وأنشئت اللجنة الحكومية الاقتصادية المشتركة، وخلال السنتين الماضيتين شاهدنا زيادة ملحوظة في حجم التبادل الثنائي. وفي فبراير عام 2019 تم عقد الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة. وفي أبريل الحالي أجرى وفد تجاري مؤلف من 25 شركة أذربيجانية مفاوضات مثمرة بالدوحة في غرفة قطر وجهات أخرى. ونثق بأن كل هذه الإنجازات ستعود بنتائج إيجابية من حيث تنشيط التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الطرفين.

دعوة رجال الأعمال القطريين
لاكتشاف أذربيجان

نوّه سعادة سفير أذربيجان إلى أنه توجد آفاق واسعة للاستثمارات الأجنبية في أذربيجان، وخاصة بعد تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة من شأنها تسهيل عمل المستثمرين الأجانب في بلدنا.

 والجدير ذكره أنه تم توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات واتفاقية منع الازدواج الضريبي بين أذربيجان وقطر، مما ينعكس إيجابياً على زيادة فرص جلب الاستثمارات القطرية إلى أذربيجان.

كما تم توفير ظروف مواتية جداً للاستثمارات الأجنبية في مراكز الصناعة التي أنشئت خلال السنوات الماضية، وتوجد كذلك فرص واسعة للاستثمارات في مجالات الزراعة والسياحة والصناعة والاتصالات والطاقة. وأنا أنتهز هذه الفرصة لأدعو رجال الأعمال القطريين إلى أذربيجان للتعرف عن كثب على فرص الاستثمار المتنوعة فيها.

إقبال كبير من المواطنين على السياحة في أذربيجان

قال سعادة السفير إن الحكومية الأذربيجانية تولي اهتماماً كبيراً لترويج البلد سياحياً، وتشجيع السياح الأجانب والعرب على زيارتها والاستمتاع بمناظرها الخلابة.

وصرّح قائلاً: «نشهد زيادة ملحوظة في الإقبال السياحي من قبل القطريين إلى أذربيجان، خاصة بعد أن سهلت أذربيجان إجراءات التأشيرة لدول التعاون الخليجي بما فيها دولة قطر. والجدير ذكره أن أذربيجان تتميز بمجالات عدة للسياحة، فهناك سياحة الصيد والسياحة الصحية والسياحة البيئية، كما أن أرض أذربيجان غنية بآثارها التاريخية والثقافية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.