الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
06:23 ص بتوقيت الدوحة

حينما ترحّب الوجوه الإفريقية البشوشة بصاحب السمو

كلمة العرب

الأربعاء، 24 أبريل 2019
حينما ترحّب الوجوه الإفريقية البشوشة بصاحب السمو
حينما ترحّب الوجوه الإفريقية البشوشة بصاحب السمو
من الوجوه البشوشة في رواندا، إلى النفوس الصافية في نيجيريا، كان الترحيب حاراً والاستقبال حافلاً بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مانشيت «العرب» بعدد أمس الأول الاثنين، كتبنا: صاحب السمو في «قلب إفريقيا»، المعنى يعبّر جغرافياً وواقعياً عن الزيارة، إذ كان سموه بدأ جولته الإفريقية الجديدة من رواندا الواقعة في القلب الإفريقي، فيما عكست حفاوة الترحيب في مطار كيغالي من قبل الأشقاء والأصدقاء هناك، أن هذا الشعب الذي لملم جراح الحرب الأهلية في تسعينيات القرن الماضي، ووقف على قدميه بعزيمة صلبة يبني بلده حتى حوّلها إلى واحة استقرار وتنمية، وأحد أسرع الاقتصادات نمواً في القارة السمراء، عكست الحفاوة أن هذا الشعب يضع في قلبه صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وكل ضيف يأتي إلى رواندا، بهدف تعاون مثمر يساهم في تقدم ورخاء «أرض الألف تل»، وهو معنى اسم هذا البلد الصديق.

اختتم صاحب السمو حضوره في هذه الدولة الناهضة أمس الأول، بزيارة محمية أكاغارا البديعة ذات اللوحة الخضراء الجمالية الممتدة، برفقة فخامة الرئيس الرواندي، وهي الزيارة التي وصفها سموه بـ «التجربة العظيمة».

ومن رواندا، وصل صاحب السمو أمس إلى نيجيريا العملاق الإفريقي، إذ تُعد أكبر دولة في القارة السمراء سكاناً «193 مليون نسمة»، وأول اقتصاد في القارة، وصاحبة المرتبة الثامنة عالمياً في قائمة أهم الدول المصدّرة للنفط.

حرارة الاستقبال في هذا البلد لم تختلف عن سابقه، فحين وصول سموه والوفد المرافق مطار نامدي أزيكوي الدولي في العاصمة أبوجا، تسلّم مفتاحاً فخرياً لمدينة أبوجا من وزير العاصمة الاتحادية هدية ترحيبية بسموه، كما قدمت فرقة شعبية نيجيرية استعراضاً للترحيب والاحتفاء بالأمير المفدى.

وعقد صاحب السمو وفخامة الرئيس النيجيري محمد بخاري، جلسة مباحثات رسمية، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، وآفاق تعزيزها في شتى المجالات، لا سيما في الاقتصاد، والاستثمار، والطاقة، والزراعة، والبنية التحتية.

وسوف تعطي زيارة صاحب السمو إلى نيجيريا دفعة جديدة لعلاقات البلدين التي تشهد تطوراً متواصلاً، استناداً إلى روابط قوية تجمعهما منذ سنوات، تعززها الرغبة والحرص المشترك على توسيعها وتطويرها وفتح مختلف المجالات أمامها، خاصة أن البلدين يتبنيان مواقف مشتركة إزاء مختلف القضايا العربية والإفريقية والدولية والإنسانية.

إن الجولة الإفريقية الجديدة لصاحب السمو، ولقاءاته المستمرة مع قادة ومسؤولي مختلف الدول الشقيقة والصديقة، تندرج في إطار توجّه استراتيجي محدد، استطاع سموه عبر هذا التوجّه توسيع علاقات البلاد السياسية واستثماراتها الاقتصادية في مختلف القارات، للاستفادة منها بما يخدم رؤية «قطر 2030»، وبفضل الله ثم بجهود صاحب السمو، تزداد صداقات وشراكات قطر العالمية كل يوم، فيما يقبع من فرضوا علينا الحصار في مستنقع خيبات وفضائح في مختلف الميادين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.