الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
06:11 ص بتوقيت الدوحة

حدد موقعك!

حدد موقعك!
حدد موقعك!
كل شعب من شعوب العالم يفتخر بعاداته وتقاليده من مختلف الأديان والحضارات، أيضاً الدول كانت وما زالت تسعى دائماً إلى إحياء الموروث والاحتفال به بمناسبات عديدة، خصصت لها تواريخ معينة على مدار العام، والبعض منها يسجل تاريخياً بالمحافل الدولية كاحتفال تاريخي للبلد.
وتزخر دولتنا الحبيبة قطر بثقافة شعبية لها مدلولات ذات مساهمة مجتمعية تعزز فكرة التآخي بين الأفراد، منها يوم النافلة، والذي يوافق ليلة النصف من شعبان، والذي يتبادل به القطريون أطباقاً شعبية بمناسبة الاقتراب من شهر رمضان الفضيل، وقد توزّع مثل هذه الأطباق كنوع من المساهمة في إفطار المنازل في تلك الليلة لمصادفتها مع الأيام البيض. وإنه لمن المؤسف -برأيي- تعالي بعض الأصوات لإلغاء هذا التقليد غير الرسمي، والذي تنتهجه الأهالي من باب عدم توافقه مع الدين، وبأنه نوع من البدع! قس على ذلك -عزيزي القارئ- نفس ردة الفعل تجاه الاحتفال السنوي بالقرنقعوه والحيّة بية! كل هذه الاحتفالات لا تأخذ أي نوع من المغالاة أو المغالطات الدينية كاحتفال عيد الفصح أو الفالنتاين، إنما هي مرتبطة بالمجتمعات الخليجية، ولها أصالة وجذور لصيقة بنا كأفراد. أعلم تماماً بأننا كمسلمين نحرص على انتهاج السنة، والبعد عن البدع، ولكن ديننا دين اللين واليسر والاجتهاد والقياس. وإنه لمن الملاحظ أن هذه الأصوات المتشددة تناقض نفسها وتناقض مبادئها الدينية في حالات أخرى عند مسألة زواج القطريات من المسلمين غير القطريين بحجة «العيب والمنقود» إذ تستند بحجج عدم تقبّل المجتمع، وتضحى لديهم التقاليد أشد وطأة من تعاليم الدين والعياذ بالله!
أتمنى ممن يحملون هذا الرأي المتزمت عدم مشاركتنا بالاحتفالات باليوم الوطني، أو اليوم الرياضي، وأن يتقوقعوا بسلبيتهم، لأن العالم بحاجة إلى من يسعى إلى تعمير الكون والعيش بسلام مع الجميع، مع الاعتزاز بالهوية الوطنية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

شالفكرة؟

10 يونيو 2019

ختامه عيد

03 يونيو 2019

وين الحرية؟

27 مايو 2019

رمضانيات 1440

20 مايو 2019

رمضانيات 2019

13 مايو 2019

أهلاً رمضان

06 مايو 2019