الأحد 22 محرم / 22 سبتمبر 2019
01:08 م بتوقيت الدوحة

مرة أخرى.. الدوحة قبلة عالمية لإرساء القانون

كلمة العرب

الإثنين، 15 أبريل 2019
مرة أخرى.. الدوحة قبلة عالمية لإرساء القانون
مرة أخرى.. الدوحة قبلة عالمية لإرساء القانون
الأربعاء الماضي كان ختام اجتماعات الجمعية العامة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة، التي تحوّلت الدوحة خلالها إلى ملتقى دولي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وجسّدت المشاركة الكبيرة والواسعة في هذه الاجتماعات الثقة والتقدير لقطر والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي وجّه بالعمل على استضافة هذه الاجتماعات بالدوحة، إذ شارك في هذا الحدث البرلماني الدولي رؤساء 80 برلماناً، وأكثر من 2270 برلمانياً ينتمون لأكثر من 160 دولة، وهي المرة الأولى في تاريخ اجتماعات الاتحاد التي يشارك فيها هذا العدد الكبير خارج مقر الاتحاد، بما يعكس احترام العالم للشعب القطري، وعمق العلاقات معه.

ولم تمر سوى ثلاثة أيام، على ذلك الملتقى الدولي الكبير، حتى دخلت الدوحة في ملتقى آخر جمع حشداً من المشاركين من مختلف أنحاء المعمورة، حيث افتتح أمس معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فعاليات المؤتمر الدولي حول «الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي»، والذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع البرلمان الأوروبي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وفضلاً عن الموضوع المهم الذي يتناوله المؤتمر، فإن نظرة على المشاركين تعكس كيف أصبحت الدوحة قبلة لمختلف الشخصيات العالمية التي تبحث في موضوعات تهم البشرية، وتسعى إلى إرساء دعائم العدل والقانون، حيث يضم المؤتمر أكثر من 250 من ممثلي الأجهزة الحكومية، والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، والمختصين في لجان التحقيق على مستوى العالم، وبعض الوكالات الدولية المتخصصة، والآليات الإقليمية لحقوق الإنسان، ورؤساء اللجان في البرلمان الأوروبي، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ومراكز البحوث، وأهم مراكز التفكير في أوروبا، وغيرهم من الهيئات والمنظمات المعنية، علاوة على الشبكات الإقليمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وهذا الحدث العالمي الحقوقي يعدّ أكبر مؤتمر دولي يعنى بقضية منع الإفلات من العقاب بمنطقة الشرق الأوسط، ومنصة حوارية مهمة للتداول حول تقييم وتطوير الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب، وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي. ويبحث في هذا السياق قضايا مهمة تشمل التحقيق والمحاكمة، وحق الضحايا في الانتصاف، وفق المبادئ الأساسية والتوجيهية للقانون الدولي، والحق في المعرفة، وفي العدالة، والتعويض، وتوفير ضمانات لعدم التكرار، والممارسات الجيدة، والدروس المستفادة، والمقترحات العملية لمكافحة الإفلات من العقاب.

لقد توهّم من فرضوا الحصار على «كعبة المضيوم»، أنها -وفق تخطيطهم الخائب وفكرهم المحدود وخيالهم المريض- ستكون معزولة عن العالم، لكن العالم يوّجه لهم بين يوم وآخر صفعة تلو الأخرى، ويحضر فرادى وجماعات إلى الدوحة في الملتقيات والمؤتمرات التي تنظمها، وتصبّ كلها في خدمة الإنسانية بنشر قيم السلام والعدالة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.