الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
06:16 ص بتوقيت الدوحة

«البرلماني الدولي» يودّع الدوحة بشهادة عالمية في حق قطر

«البرلماني الدولي» يودّع الدوحة بشهادة عالمية في حق قطر
«البرلماني الدولي» يودّع الدوحة بشهادة عالمية في حق قطر
على مدى أسبوع، تحوّلت الدوحة إلى ملتقى دولي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، باستضافتها اجتماعات الجمعية العامة الـ 140 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة.

وجسّدت المشاركة الكبيرة والواسعة في هذه الاجتماعات الثقة والتقدير لقطر والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي وجّه بالعمل على استضافة هذه الاجتماعات بالدوحة؛ إذ شارك في هذا الحدث البرلماني الدولي رؤساء 80 برلماناً، وأكثر من 2270 برلمانياً ينتمون لأكثر من 160 دولة، وهي المرة الأولى في تاريخ اجتماعات الاتحاد التي يشارك فيها هذا العدد الكبير خارج مقر الاتحاد، بما يعكس احترام العالم للشعب القطري وعمق العلاقات معه.

وناقشت الاجتماعات الكيفية التي تستطيع بها البرلمانات أن تساهم في دعم التعليم حول العالم، خاصة أن هناك الكثير من الدول تحتاج إلى دعم في هذا المجال لتحقيق التنمية المنشودة. ولا شكّ أن الدور القطري بارز في نشر التنمية والتعليم في مختلف دول العالم، لا سيّما مناطق النزاعات.
ولم يتخلّف عن حضور هذا الحدث الدولي سوى «رباعي الحصار»، وإن كان حضورهم مثل عدمه؛ كونهم في الأساس لا يعترفون بالبرلمانات ولا بالشعوب، ويفضّلون التواجد بعيداً عن العيون في «غُرف تدبير المؤامرات ونشر الفوضى في الدول».

لقد سعت الدوحة، من خلال هذه الاجتماعات، إلى نشر السلام والمحبة والخير في كل أنحاء العالم، معتمدة في ذلك على «الدبلوماسية الوقائية» التي تنتهجها دولة قطر في التحرك لحل المشاكل، ومواجهة الأزمات قبل حدوثها.

وبالطبع كان من أهم العلامات المضيئة في هذا الملتقى الدولي الكبير، خطاب صاحب السمو، الذي ألقاه بعد افتتاحه أعمال الجمعية العامة للاتحاد.. ذلك الخطاب الشامل الذي لم يحمل فقط مضامين السياسة الخارجية القطرية، والقائمة على انتهاج الحلول السلمية في الأزمات، وبما يضمن تحقيق الاستقرار والتنمية وحق الحياة الكريمة لجميع الشعوب؛ لكن الخطاب في مجمله خرج يحمل طموحات التوّاقين في مختلف أرجاء المعمورة إلى عالم يسوده العدل، وسيادة القانون، والحالمين بالتعليم والأمن، والرافضين العنف والإرهاب.

والمؤكد أن دولة قطر استفادت من هذه الاجتماعات؛ حيث تم طرح تجارب مجلس الشورى على الدول المشاركة، والاستماع كذلك لتجاربها حول العديد من القضايا. كما كان المجلس حاضراً في معظم اللجان، وله دوره في المناقشات والتوفيق بين الأطراف.

وكانت إشادة الحضور بحسن التنظيم القطري للاجتماعات كبيرة، وتوافقت مع الصورة المعروفة عن الدوحة في استضافة مثل هذه الفعاليات العالمية المشهودة. ولعل أبلغ تعبير عن الجهود المبذولة لخروج الملتقى بهذه الصورة الباهرة، كلمات السيدة ستسي فرونيكا، رئيسة اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة والتمويل والتجارة بالاتحاد البرلماني الدولي: «لو كان الأمر يرجع إلى قرار شخصي مني، لاقترحت أن تكون كل اجتماعاتنا في قطر».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.