السبت 22 جمادى الأولى / 18 يناير 2020
03:12 ص بتوقيت الدوحة

سي أن أن: اعتقال مواطنين أميركيين في السعودية يثير الغضب بواشنطن

ترجمة - العرب

الإثنين، 08 أبريل 2019
سي أن أن: اعتقال مواطنين أميركيين في السعودية يثير الغضب بواشنطن
سي أن أن: اعتقال مواطنين أميركيين في السعودية يثير الغضب بواشنطن
ذكرت شبكة «سي أن أن» الأميركية أن التحول السريع لموقع بناء في الرياض إلى منشأ لسعي المملكة العربية السعودية إلى الحصول على الطاقة النووية، أحدث قلقاً بالغاً في «الكونجرس» الأميركي، وأثار غضباً كبيراً من شأنه أن يزيد التوترات في المنطفة المضطربة في الأساس.

وأوضحت الشبكة، في تقرير لها، أن صور الأقمار الصناعية الجديدة تُظهر أن بناء مفاعل تجريبي يتم بشكل سريع بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان المملكة عن خطط لبنائه، وفقاً للمدير السابق للمفتشين النوويين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، روبرت كيلي، الذي قدّر أن المفاعل يمكن أن يكتمل خلال «9 أشهر إلى سنة».

وأشارت الشبكة إلى أن المملكة، بالرغم من مزاعم الرياض للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أرسلت فريقاً إلى السعودية في يوليو الماضي للتحقق من خطط البناء، أن البرنامج سلمي، إلا أن ما قاله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان العام الماضي يثير القلق؛ لافتة إلى أنه قال: «إذا طوّرت إيران قنبلة نووية، فسوف نحذو حذوها في أقرب وقت ممكن».

وتابعت: «إن ما يثير القلق أيضاً بين خبراء الصناعة والبعض في الكونجرس، هو إصرار السعودية على السماح لها بإنتاج الوقود النووي الخاص بها، بدلاً من استيراده بشروط صارمة».

ولفتت الشبكة إلى تزايد الشكوك في «الكونجرس» الأميركي حول ما إذا كانت السعودية شريكاً موثوقاً به منذ القتل الشنيع للصحافي جمال خاشقجي في اسطنبول العام الماضي، مشيرة إلى أن ذلك يتجلى الآن في الفحص الأميركي الدقيق للبرنامج النووي السعودي، وخاصة التدقيق في ما إذا كانت إدارة الرئيس دونالد ترمب تفعل ما يكفي لضمان عدم انتشار الأسلحة النووية.

ونقلت الشبكة عن السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي قوله «إن آخر شيء يجب على أميركا فعله هو المساعدة عن غير قصد في تطوير أسلحة نووية لممثل سيئ على الساحة العالمية، في إشارة إلى السعودية». وختمت الشبكة تقريرها بالقول: «مهما كانت استراتيجية الطاقة السعودية، ومهما كانت تعهّدها بعدم رغبة في تطوير أسلحة نووية، فإن مجرد وجود برنامج نووي سيؤدي إلى تأجيج التوترات في جميع أنحاء الخليج».

وفي شأن سعودي آخر، نشرت الشبكة تقريراً أعدّته نيكول غاويت وميشيل كوسينسكي تحت عنوان «اعتقال مواطنين أميركيين يعمّق الانقسام بين ترمب والحزب الجمهوري إزاء السعودية».

وذكرت الشبكة أن السعودية ألقت القبض على مواطنين أميركيين آخرين يوم الجمعة، في «ازدراء مباشر للكونجرس»، مؤكدة أن هذه خطوة ستُحدث مزيداً من الضغط السياسي الداخلي على ترمب.

وأضافت «سي أن أن» إن اعتقالات الناشطين تأتي في أعقاب تحركات المشرّعين الأميركيين لوقف الدعم لحرب السعودية في اليمن ووعد ترمب باستخدام حق النقض ضد مشروع القانون، بينما يواصل دفاعه القوي عن المملكة، وهو الموقف الذي أحدث انقساما نادراً بين الرئيس والجمهوريين الذين هم عادة ما يكرهون انتقاده.

ونقلت الشبكة عن جون هانا -كبير المستشارين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات- قوله «بالنظر إلى التوقيت والمخاطر التي يتعرض لها الرئيس، فإن هذه الاعتقالات «محيرة للغاية ومثيرة للغضب».

وذكرت الشبكة أن هذه الاعتقالات -وهي جزء من حملة استهدفت سبعة من الكتّاب والمدونين السعوديين المهتمين بالإصلاح الاجتماعي وحقوق المرأة- هي جزء من حملة أوسع نطاقاً قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتتبع اعتقال وتعذيب مواطن أميركي آخر، هو الدكتور وليد فتيحي، ومقتل الصحافي في «واشنطن بوست» جمال خاشقجي الذي كان مقيماً في الولايات المتحدة.

ونقلت عن هانا قوله «يجب أن يعرف ابن سلمان أن إدارة ترمب تنفق كميات هائلة من رأس المال السياسي لحماية هذه العلاقة من الكونجرس، الذي يشهد غضباً كبيراً تجاه مقتل خاشقجي والحرب في اليمن».

وأضاف: «في هذه اللحظة، يوجد قانون على مكتب الرئيس يطالب الولايات المتحدة بالتخلي عن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن؛ ولكن بدلاً من جعل مهمة الرئيس أسهل، فإن ابن سلمان جعل الأمور أكثر صعوبة بكثير».

وقالت الشبكة: «يمكن النظر إلى الخطوة السعودية ضد المواطنين الأميركيين على أنها أحدث مثال على قيام المملكة بالاستهزاء من واشنطن، باستهداف مواطنين أميركيين في الخارج، لكنها تعكس أيضاً الديناميكية الغريبة التي نشأت بين واشنطن والرياض، والتي أصبحت نقطة انقسام داخل الحزب الجمهوري، في وقت يعارض فيه المشرعون السلوك السعودي الذي رفض الرئيس إدانته».

ونقلت الشبكة عن النائب الجمهوري البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، مايكل ماكول، قوله «إنني منزعج للغاية لأن المملكة العربية السعودية احتجزت مواطنين أميركيين اثنين آخرين، بالإضافة إلى ناشطين آخرين مسالمين.. إنه عمل خطير واستفزازي، احتجاز الحكومة السعودية المواطنين الأميركيين أمر غير مقبول على الإطلاق وأدعو إلى إطلاق سراحهم فوراً».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.