الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
06:03 ص بتوقيت الدوحة

تونس تستنفر قواتها العسكرية على حدودها مع ليبيا

تونس- قنا

الجمعة، 05 أبريل 2019
عناصر من الجيش الوطني التونسي
عناصر من الجيش الوطني التونسي
استنفرت تونس اليوم قواتها العسكرية على حدودها مع جارتها ليبيا، وذلك في ظل التطورات الأمنية في هذا البلد، عقب بدء قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر أمس الخميس، تنفيذ هجوم للسيطرة على العاصمة طرابلس التي تقودها حكومة" الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا.

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية في بيان لها بهذا الصدد، أنه في إطار متابعتها "لما يشهده الوضع الأمني في ليبيا من توتر، وتحسبا لما قد ينتج عنه من انعكاسات على المناطق المتاخمة للحدود بين البلدين"، فقد قامت بدعوة قواتها العسكرية إلى "مزيد ملازمة اليقظة والحذر وتعزيز تشكيلاتها المتركزة بالمعبرين الحدوديين بكل من الذهيبة و رأس جدير جنوبي وجنوب شرقي البلاد".

ودعت الوزارة قواتها إلى "تشديد المراقبة للمناطق الحدودية عبر استغلال الوسائل الجوية ومنظومات المراقبة الإلكترونية، وذلك للتفطن المبكر لكل التحركات المشبوهة"، مشددة على أنها "اتخذت كافة الاحتياطات والاستعدادات الميدانية لتأمين الحدود الجنوبية الشرقية ومواجهة التداعيات المحتملة".

وفي سياق متصل، عبرت وزارة الخارجية التونسية عن انشغالها البالغ من التطورات الخطيرة للأوضاع في ليبيا، معربة عن قلقها العميق لما آلت إليه الاحداث في هذا البلد وسط أنباء عن اندلاع صراع جديد على تخوم العاصمة طرابلس.

وأهابت بجميع الأطراف الليبية للتحلي بأعلى درجات ضبط النفس وتفادي التصعيد الذي من شأنه أن يزيد في تعميق معاناة شعبها ويهدد انسجامه ووحدة أراضيه، مؤكدة أهمية الحفاظ على المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وتوفير كافة ظروف النجاح للمؤتمر الوطني الجامع المنتظر عقده خلال الفترة القادمة بمدينة غدامس، والتسريع بإيجاد حل سياسي دائم يمكن من إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.

يذكر أن تونس استضافت السبت الماضي، اجتماع اللجنة الرباعية حول ليبيا ( المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي)، والتي أكدت حرص جميع الأطراف المعنية بالشأن الليبي على انجاح العملية السياسية في هذا البلد من خلال إشراك كافة الفرقاء ومختلف مكونات الشعب في صياغة مستقبل وطنهم، وشددت على ضرورة أن يعي القادة الليبيون المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم في ايجاد تسوية سياسية ترضي جميع الاطراف، لما لهذه المسألة من تأثير على بلدهم وعلى دول الجوار، وعلى كامل المنطقة والعالم بأسره. 

كما أكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ، في كلمة له بالجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها الثلاثين يوم الأحد الماضي، أن الوضع في ليبيا لا يزال مبعث انشغال عميق لبلاده، معتبرا أن تحقيق الاستقرار في الجارة ليبيا يعتبر عاملا حيويا لتونس،وأن تداعيات تأزم الأوضاع هناك لن تطال فحسب دول الجوار، بل ستتعداه لتمس بالأمن والاستقرار في عموم المنطقة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.