الجمعة 19 رمضان / 24 مايو 2019
10:19 م بتوقيت الدوحة

نحتاج يوماً للصدق!

نحتاج يوماً للصدق!
نحتاج يوماً للصدق!
شعوبنا العربية أعطت الكذب في الأول من أبريل لوناً بريئاً، ترى البعض يؤخر الصدق في هذا اليوم قليلاً، وآخرين سيحافظون على وعودهم باعتبار الكذب «ملح الرجال»، فستبقى هذه الصفة مسكونة بهم ويمارسونها بأدق تفاصيل الحياة! وكم مقلباً «أبريليا» يا رعاكم الله تسبب بكوارث ومصائب لبشر ساهين غافلين؟

هل تعلمون أنهم يتباهون بكذبة أبريل ولا يدرون بأن عاصمة الرشيد سقطت في هذا الشهر مثل كذبة ‹›صغيرة›› لتسقط معها أمة بأكملها.. ألم تكن أقبح وأوجع الكذبات عندما هزج العراقيون بساحة الفردوس معتبرين التاسع من أبريل 2003، يوم (التحرير) حيث تبين لهم بعدها أنه كذبة حملت لهم بداية سنين من الفواجع والتدمير ما زالت تداعياتها حتى يومنا.

للأسف؛ حجم الكذب في حياتنا الخاصة والعامة على حد سواء يستعصي رصده على كل أجهزة كشف الكذب التي صنعها الإنسان حتى الآن، ومع ذلك نخصص الأول من أبريل لنمارس كذباً جماعياً ساذجاً ‹›كترويقة» صباحية لمائدة الدجل اليومي.. مع العلم أن الكذب في بلادنا الممتدة لا يعترف بالأول من أبريل ولا بنهاية ديسمبر، بل إنه يسرح ويمرح طوال أيام السنة.

نحن العرب ضحايا كذب مستمر طوال الوقت، فالحكام يكذبون على شعوبهم، والحكومات والمسؤولون على المواطنين، والمديرون على موظفيهم، والصحافة والإعلام على الجمهور، والتجار على المستهلكين.

فاصلة:
صدقوني، وأنا أكتب إليكم في الأول من أبريل، جلّ ما نحتاجه هو يوم واحد، نتحرى فيه الصدق مع أنفسنا، مع أوطاننا، مع أوجاعنا.. ووقتها ستحلُّ كل قضايانا!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

«أما بعد»!

06 مايو 2019

العدل ليس مجرد قيمة!

22 أبريل 2019

المهرجون الجدد!

08 أبريل 2019