الأحد 28 جمادى الثانية / 23 فبراير 2020
07:53 ص بتوقيت الدوحة

ميدل إيست مونيتور :شرعية أنظمة أبوظبي والرياض والمنامة أصبحت موضع تساؤل

ترجمة - العرب

الجمعة، 22 مارس 2019
ميدل إيست مونيتور :شرعية أنظمة أبوظبي والرياض والمنامة أصبحت موضع تساؤل
ميدل إيست مونيتور :شرعية أنظمة أبوظبي والرياض والمنامة أصبحت موضع تساؤل
أكد موقع «ميدل إيست مونيتور» البريطاني، أن شرعية أنظمة أبوظبي والرياض والمنامة أصبحت موضع تساؤل، خاصة في ظل انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها تلك الأنظمة في الداخل والخارج.

ولفت الموقع إلى أن حكومة لندن فشلت في مواجهة الانتهاكات الإماراتية المختلفة، سواء في الداخل أو الخارج، موضحاً أن أبوظبي مستمرة في ارتكاب العديد من الانتهاكات الإنسانية ضد مواطنيها وضد مواطنين بريطانيين، مثل علي عيسى أحمد، وأندرو نيل، بالإضافة إلى انتهاكاتها في اليمن.

ذكر الموقع أن «القصور البريطاني فيما يتعلق بتزايد انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات ليس له ما يبرره، لكنه لا يعتبر مفاجأة كبيرة في سياق ماضيها الاستعماري». وتابع الموقع: «وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أشاد بالإمارات، باعتبارها منارة للتسامح خلال زيارته الأخيرة إلى أبو ظبي، رغم أن النبرة كانت مختلفة تماماً قبل أربعة أشهر عندما اتهمت السلطات الإماراتية الباحث البريطاني ماثيو هيدجز بالتجسس، مما هدد وقتها بإحداث شرخ خطير في العلاقات الثنائية».

ولفت إلى تقارير أفادت بأن بريطانيا كانت في الواقع على وشك توقيع مذكرة تفاهم مع الإمارات، في الوقت الذي كان فيه طالب الدكتوراه ما زال محتجزًا، ويواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

واعتبر الموقع أن الدعم البريطاني الثابت لحكامهم المفضلين في الخليج يضمن حماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية البريطانية على حساب الشعب الخليجي، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية للمملكة المتحدة هي في الغالب أداة لتعزيز التجارة وحماية المصالح التجارية البريطانية.

وأشار الموقع إلى أنه في أبريل 2018، عند افتتاح القاعدة البحرية الملكية في البحرين، أوضح المسؤولون البريطانيون حاجتهم إلى وجود عسكري بريطاني في الخليج، لتحصين مشروع ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف الموقع: «كما يعمل مقاولو الدفاع والأمن البريطانيون والأميركيون مباشرة مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. على سبيل المثال، يتم إعارة طياري سلاح الجو الملكي البريطاني من خلال شركة (بي ايه إي سيستمز) BAE Systems لتدريب القوات الجوية السعودية، ويشارك حوالي 7000 من الأفراد البريطانيين في القصف السعودي لليمن».

وذكر الموقع: «إن الشركات العسكرية الخاصة البريطانية والفرنسية مثل «بي ايه اي سيستمز» أو «تاليس» أو تلك التي أنشأها إيريك برنس تواصل التهرب من المساءلة وتواصل العمل بشكل وثيق مع دول الخليج، رغم معارضة الرأي العام مبيعات الأسلحة إلى الإمارات والسعودية»، مشيراً إلى أن البلدين تعرضا لمزيد من التدقيق من المجتمع المدني في الغرب، لأسباب ليس أقلها احتجاز ماثيو هيدجز، وقتل جمال خاشقجي، والحرب على اليمن.

وتابع الموقع: «طالما أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لديها قواعد للجيش والقوات الجوية والبحرية في الخليج، فإن التصريحات العرضية من قبل الزعماء الغربيين التي تبدي القلق بشأن حقوق الإنسان لا تشكل تحديًا حقيقيًا للعلاقة الداعمة لحكام الخليج».

وأضاف: «إن محمد بن زايد في الإمارات، والملك حمد في البحرين، يعرفان تمام المعرفة أنه رغم القمع المتزايد في بلديهما، إلا أنهما يظلان حاسمين للمصالح الاقتصادية والاستراتيجية للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا».

موضحاً أنه في الإمارات وغيرها من المحميات البريطانية السابقة، وخاصة البحرين، فإن اعتماد الحكام على الدعم الأجنبي هو أصل سجلاتهم الرهيبة لانتهاكات حقوق الإنسان.

وأشار الموقع إلى أنه منذ عام 2011، كانت هناك حملة على حرية التعبير وحرية التنظيم في الإمارات والبحرين والسعودية، حيث تم إغلاق جميع الأحزاب السياسية، ومنظمات حقوق الإنسان، ومنافذ الأخبار المستقلة، والمدونات، وتم حظر المجتمع المدني بشكل فعال. والآن أصبحت شرعية هذه الملكيات موضع تساؤل أكثر من أي وقت مضى.

وختم بالقول: إذا استخدم القادة في الغرب نفوذهم لمكافحة انتهاكات الحقوق التي تنجم عن الدعم الغربي غير المشروط للأنظمة الاستبدادية في الخليج، ستظهر «حكومات الشعب» في نهاية المطاف، وستنضم دول الخليج المستقلة إلى تلك الدول في جميع أنحاء العالم التي نجحت في إزالة أغلال الاستعمار.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.