الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
12:34 ص بتوقيت الدوحة

وزير الخارجية: ثلاثة أسس لا بديل عنها لحل شامل للأزمة الخليجية

الدوحة - العرب

الإثنين، 25 فبراير 2019
سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية
سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية
أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر ما زالت تؤمن بضرورة التوصل إلى حل شامل للأزمة الخليجية قائم على أساس احترام سيادة الدول، واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وثمن سعادته جهود الوساطة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، معربا عن الأمل في أن تكلل هذه المساعي النبيلة بالنجاح.

وقال سعادته "تنعقد هذه الدورة في ظل تحديات كبيرة تهدد حقوق الإنسان في ظل تزايد انتهاكات هذه الحقوق في العديد من مناطق العالم وبخاصة تلك التي تشهد نزاعات مسلحة وعدم محاسبة المسؤولين عنها".

وأضاف "إننا إذ نشيد بالجهود المشتركة لنا جميعا في تعزيز دور هذا المجلس لتحقيق أهدافه في صون وحماية حقوق الإنسان، إلا أن التحديات الجسيمة التي تواجه هذه الحقوق تتطلب منا المزيد من الجهود لتحقيق الأهداف السامية لهذا المجلس، وتنظر قطر لهذا المجلس باعتباره آلية رئيسية فاعلة للأمم المتحدة في مجال حماية حقوق الإنسان إذا ما استخدمت ولايته وآلياته وإمكاناته المتاحة على النحو الأمثل".

وأوضح سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزيـر الخارجيـة، أن الأمن والسلم الدوليين ركيزتان أساسيتان من ركائز تعزيز حقوق الإنسان، ولا شك أن تقاعس وعجز الآليات المعنية بحفظ السلم والأمن في منظومة الأمم المتحدة، يمثل عقبة في سبيل وقف انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة مرتكبيها.

وقال إن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان لا تزال ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، حيث تواصل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بناء المستوطنات واستمرار الحصار الجائر على قطاع غزة وقتل المتظاهرين الفلسطينيين السلميين ومحاولات تغيير الطابع الديمغرافي والسياسي لمدينة القدس الشريف، وذلك في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وشدد على أن دولة قطر تؤكد على مواصلة جهودها وسياساتها الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط، وإيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها مبدأ حل الدولتين، واسترجاع الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه غير القابلة للتصرف، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ونبه سعادته إلى أن المجتمع الدولي ما زال عاجزا عن حماية الشعب السوري من الجرائم وعمليات التعذيب والتشريد القسري التي يتعرض لها منذ عام 2011 في ظل إفلات تام من العقاب لمرتكبي هذه الجرائم، وعلى المجتمع الدولي ضمان محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات والجرائم وتقديمهم الى العدالة الجنائية الدولية، وقال: "إننا على يقين بأن اليوم الذي سوف يحاسب فيه العالم المتحضر نفسه على صمته على هذه الجرائم، ليس بعيدا".

وأكد سعادته أن دولة قطر تؤكد دعمها الكامل لكافة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية على أساس إعلان /جنيف 1/ وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، متضمنا ذلك ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين، وبما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق ويحفظ وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها.

وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني "وانطلاقا من حرص دولة قطر على وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه نؤكد دعمنا الكامل لكافة الجهود الرامية إلى إعادة أمنه واستقراره والمضي قدما نحو بناء دولة القانون واحترام حقوق الإنسان وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية، ونجدد الترحيب باتفاق السويد كخطوة أولى لتحقيق السلام والاستقرار للشعب اليمني الشقيق، وندعو جميع الأطراف اليمنية إلى تغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات والمصالح الضيقة للتوصل إلى مصالحة وطنية وتسوية سياسية تنهي الحرب العبثية الدائرة، وتوقف جميع الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب اليمني الشقيق".

ورأى سعادته أن عولمة الإرهاب ومصداقية المجتمع الدولي في مواجهته، تفرض معالجة أسبابه الحقيقية، والعمل على تعميق مفاهيم حقوق الإنسان، وتعبئة كل الجهود للدفاع عنها وحمايتها، والالتزام بمقاربة تربط بين حقوق الإنسان في شموليتها، لأن في ذلك كل الضمان لاحترام الكرامة الإنسانية وإعلاء شأن الحق والعدالة.

وقال: "من غير المقبول أن تتحول الحرب على الإرهاب إلى ذريعة لخروقات وانتهاكات جديدة في مجال حقوق الإنسان، وفي هذا السياق فإن الدفاع عن القيم الإنسانية كما هو متعارف عليها دوليا ومواجهة كل أشكال التطرف ومظاهر الإرهاب، ينبغي لها أن تتم بوسائل القانون".

وأكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن قناعة دولة قطر الراسخة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان ستظل أحد أهم مرتكزات سياستها الوطنية وعلاقاتها الدولية، وقال:" نؤكد على التزام دولة قطر بالتعاون مع هذا المجلس ودعم جهوده لتنفيذ ولايته ومهامه على النحو الأمثل".

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.