الخميس 24 صفر / 24 أكتوبر 2019
08:11 ص بتوقيت الدوحة

خلال مشاركته في ندوة داخل البرلمان الأوروبي

المري: نطالب بلجنة تقصّي حقائق حول القطريين المختفين قسرياً في السعودية

بروكسل - العرب

الأحد، 24 فبراير 2019
المري: نطالب بلجنة تقصّي حقائق حول القطريين المختفين قسرياً في السعودية
المري: نطالب بلجنة تقصّي حقائق حول القطريين المختفين قسرياً في السعودية
طالب سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، البرلمان الأوروبي بإيفاد لجنة لتقصّي الحقائق إلى المملكة العربية السعودية، للكشف عن مصير المواطنين القطريين الثلاثة المختفين قسرياً، منذ بدء الحصار المفروض على قطر في الخامس من يونيو 2017.

جاء ذلك خلال الندوة الثانية من نوعها، التي عقدها البرلمان الأوروبي خلال يومين، ضمن سلسلة من اللقاءات المقررة للاستماع إلى شهادات حية لضحايا حصار قطر، حيث تحدث خلالها سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، والمواطنتان القطريتان الدكتورة وفاء اليزيدي، إحدى ضحايا التشتّت الأسري، والطالبة جواهر محمد المير التي طُردت من جامعة السوربون في أبوظبي.

كما حضر الندوة التي أدارتها السيدة إيزابيلا دي مونتي النائب بالبرلمان الأوروبي، وعدد من النواب من مختلف اللجان البرلمانية، وسعادة السيد عبدالرحمن بن محمد الخليفي سفير دولة قطر لدى بلجيكا، إلى جانب نشطاء حقوقيين وممثلي وسائل إعلام عالمية.

ودعا المري خلال كلمته، الحكومة القطرية إلى اتخاذ الآليات القانونية والقضائية كافة لمتابعة مصير المواطنين المختفين قسرياً، والمطالبة بإطلاق سراحهم فوراً، والتوجه إلى مجلس الأمن لتقديم شكوى حول عدم التزام الإمارات بالقرار الاحترازي من محكمة العدل الدولية.

ونوّه سعادته بأهمية مبادرة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، لعقد سلسلة ندوات للاستماع مباشرة إلى ضحايا الحصار، ومحاولة فهم المعاناة التي يتكبدونها منذ أكثر من 20 شهراً، ولا سيّما العائلات والأطفال ضحايا التشتّت الأسري، قائلاً: «إن عقد جلسات استماع لضحايا الحصار خطوة مهمة لإنصاف الضحايا المتضررين من الانتهاكات والمعاناة التي يواجهونها منذ أكثر من عام ونصف، وأقلها الاستماع إليهم لفهم حقيقة الأزمة عن قرب، أسوة بما فعله العديد من المنظمات الحقوقية التي استجابت لنداءات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وزارت قطر للقاء الضحايا عن قرب».

وخاطب المري نواب البرلمان الأوروبي، بقوله: «اليوم، لن أحدثكم بالنيابة عن معاناة الضحايا، لأنكم ستسمعون مجدداً من المواطنتين القطريتين قصة معاناتهما، والتي تعكس صوراً من آلاف قصص مماثلة لضحايا الحصار، لكني بالمقابل، سأحدثكم عن معاناة مواطنين قطريين آخرين لم يتسنَ لهم أن يكونوا بينكم تحت قبة البرلمان الأوروبي، لأنهم ببساطة مختفون قسرياً، ولا يعرف شيء عن مصيرهم، ونعني بهم المواطنين القطريين الثلاثة الذين اختفوا قسرياً منذ بدء حصار قطر، ولا يعرف أي شيء عن مكان تواجدهم، كما لم تُفلح كل الجهود والتحركات التي قامت بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دفع السلطات السعودية إلى الكشف عن مصير المختفين قسرياً، وأماكن تواجدهم».

وأضاف رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: «نحن نطالب نواب البرلمان الأوروبي بإيفاد لجنة تحقيق لتقصي مصير المواطنين القطريين الثلاثة، وأماكن تواجدهم، ونطالب بالضغط على السلطات السعودية لإطلاق سراحهم فوراً».

من جانبه، أكد سعادة السيد عبدالرحمن بن محمد الخليفي سفير دولة قطر لدى بلجيكا، أن جلسة الاستماع التي عقدها البرلمان الأوروبي جعلت كثيراً من النواب والبرلمانيين يقولون إنهم صُدموا لهول ما سمعوا من أفواه الضحايا مباشرة، وجعلتهم يفهمون حقيقة الأبعاد الخطيرة للانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان، وتابع قائلاً: «لقد استمع العالم من قبة البرلمان الأوروبي إلى قصص معاناة مؤلمة ومروعة لضحايا الحصار، وآن الأوان أن يتوقف ذلك كله».

جواهر المير: دول الحصار عاقبت الشعوب بقراراتها

خصصت الطالبة القطرية جواهر محمد المير، مداخلتها خلال الندوة، لتوجيه أسئلة إلى دول الحصار التي تزعم فتح أبوابها.

وقالت المير، مخاطبة مسؤولي حكومة أبوظبي، إن «قطر ليست في أزمة، بل خرجت أقوى.. وأنا لن أعود مجدداً لأبوظبي؛ لأنهم عندما يتحدثون عن السماح لنا بالعودة، فهم يكذبون؛ لأنه لا وجود لشيء ملموس».

وأضافت «نريد أجوبة.. من يضمن لي الأمن في بلدكم في غياب سفارة لبلادي في أبوظبي؟! لقد عاقبوا الشعوب بقراراتهم ولم يعاقبوا حكومة قطر كما يزعمون. نريد أجوبة من حكومات دول الحصار».

وأنهت حديثها: «الحمد لله، نجحت في رفع التحدي، وواصلت حياتي، كما أن قطر لم تنهَر. لسنا ضحايا، بل أبطال؛ لأن بلدي وقف معي ودعمني، وكان حاضنتي وسندي. ولما انتقلت إلى باريس لا أحد كان يعلم بمعاناتي، وحينما حكيت لهم كانوا مصدومين ولم يكونوا يتخيلون أن شيئاً مماثلاً يمكن أن يحدث في أبوظبي».

وفاء اليزيدي لنواب البرلمان: أوقفوا مأساة الحصار.. ولا تبقوا صامتين

لم تتمالك الدكتورة وفاء اليزيدي دموعها خلال كلمتها أمام نواب البرلمان الأوروبي، حيث تحدّثت قائلة: «أناشدكم أن تتحركوا لوقف المأساة (حصار قطر).. افعلوا ما تستطيعون، لكن لا تبقوا صامتين. أرجوكم أوقفوا هذا، لا أريد أن يبقى أولادي رهينة هذا النزاع».

وأضافت اليزيدي أن «البرلمان الأوروبي لا يمكنه أن يبقى مكتوف الأيدي من دون القيام بأي شيء إزاء هذه المعاناة.. لماذا لا يسهّلون تجديد الجوازات للبحرينيين في قطر! لن أسمح لأولادي بالسفر لتجديد جوازاتهم؛ لأنهم سيعتقلونهم ولا يسمحون لهم بالتنقل، ولو اعتُقل أولادي لن أتمكن حتى من الذهاب إليهم. أنا منهارة تماماً.. لست واثقة أن هناك حلولاً؛ لأن الأزمة تزداد قتامة وصعوبة يوماً بعد يوم.. ولن أسامحهم بتاتاً على ما فعلوه بي وبأولادي.. لا بد أن نُبعد الأطفال عن النزاعات السياسيات؛ حتى لا يظلوا رهينة لها».

برلمانيون أوروبيون: سنتحرك لرفع الحصار.. والسكوت غير مقبول

أكد نواب بالبرلمان الأوروبي استعدادهم لتجنيد زملائهم والتحرك فوراً لاتخاذ إجراءات فعالة من شأنها وقف معاناة ضحايا الحصار المفروض على قطر، لافتين إلى أن جلسات الاستماع للضحايا جعلتهم يفهمون حقيقة ما حدث.

وقالت إيزابيلا دي مونتي، النائبة بالبرلمان الأوروبي: «إنه لم يعد ممكناً السكوت عن الانتهاكات التي تطول حقوق الإنسان جراء حصار قطر»، مشدّدة على أن البرلمان الأوروبي سيتحرك فوراً ويتخذ إجراءات فعالة لمساعدة المتضررين من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن حصار قطر.

وأضافت خلال مشاركتها في الندوة: «هذه وضعية مستحيلة ولا يمكن أن تستمر. الآن لدينا فهم أكبر لما يحدث في قطر، لأنه ليس من السهل علينا في أوروبا فهم حقيقة ما يجري عن بُعد. وأنا أقدّر شجاعة الدكتورة وفاء اليزيدي التي تتحمل مشقة السفر رغم قسوة مرضها، لتحكي لنا معاناتها في البرلمان الأوروبي».

وختمت قائلة: «أنا مستعدة تماماً للتنسيق بين مختلف اللجان في الاتحاد الأوروبي والبدء فوراً في إجراءات لدعم الضحايا والخروج بموقف موحد لنواب البرلمان الأوروبي ضد الانتهاكات التي تطول المدنيين.. علينا أن نتحرك وسنفعل ما نستطيع لمساعدتكم».

بدوره، قال نائب في البرلمان الأوروبي إنه صُدم لهول ما سمعه من الضحايا، ومستعد للعمل مع زملائه في البرلمان الأوروبي لدعم قطر، والضغط لرفع الحصار عنها.

وأضاف: «القوانين البريطانية تعاقب من يترك كلباً خارج السيارة، فما بالك بإجراءات تتسبّب في تشتّت الأسر. ما أسمعه اليوم شيء محزن ومؤثر جداً، وغير مقبول ما تعرّضت له قطر من دول شقيقة لها. لا يُعقل حرمان الأم من لقاء أبنائها، فحتى السجناء يُسمح لهم بزيارة أهاليهم! وإن كانت أبوظبي فعلاً تحترم القانون الدولي الإنساني وقرارات محكمة العدل الدولية، فينبغي عليها أن تدعمكم لاستعادة حقوقكم، بدلاً من حرمان العائلات من لمّ شملها. وعندما يتعرض طلاب إلى تشويش مسارهم الدراسي، فهذا أمر شائن للغاية!».

وقال برلماني آخر إنه مستعد للتنسيق مع زملائه النواب في البرلمان الأوروبي لاتخاذ إجراءات فعّالة وعاجلة لدعم الضحايا، ووضع حدٍّ للانتهاكات التي يتعرضون لها. وأضاف: «نستطيع أن نقوم بحملة لدى زملائنا البرلمانيين في لجنة الشؤون الخارجية وباقي اللجان، لنطلب منهم دعماً وإجماعاً حول اتخاذ إجراءات فعالة وقوية لوضع حد لمعاناة الضحايا. يمكننا أن نكون فعالين ونقدم حلولاً وإجراءات فعالة لدعمكم».








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.