الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
09:58 م بتوقيت الدوحة

ثلاثة أحداث تعكس منظومة النجاح القطرية

كلمة العرب

الثلاثاء، 12 فبراير 2019
ثلاثة أحداث تعكس منظومة النجاح القطرية
ثلاثة أحداث تعكس منظومة النجاح القطرية
عاش وطننا أمس حدثين مهمين؛ أحدهما على المستوى العلمي والثقافي، والثاني على الصعيد السياسي، بينما يعيش اليوم حدثاً لا يقل أهمية على الجانب الرياضي. والرابط الإجمالي بين الأحداث الثلاثة أن قطر تسير وفق استراتيجية واضحة للتقدم والنجاح على الأصعدة كافة.
على الصعيد العلمي والثقافي، كرّم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الفائزين بجائزتي الدولة التقديرية والتشجيعية في العلوم والفنون والآداب في دورتهما الخامسة. وقد أثنى سموّه على جهود الفائزين وعطائهم في خدمة المجتمع، ودورهم المقدّر في مجال عملهم بالنسبة للأجيال المقبلة، متمنياً لهم التوفيق في خدمة وطنهم. ومن جانبهم، شكر الفائزون سمو الأمير على التكريم، معربين عن اعتزازهم به.

لقد حمل هذا التكريم من صاحب السمو أكثر من رسالة، مفادها أن قطر تسير في طريقها للأمام رغم الحصار الظالم، ولا تجعل أية عقبات تثنيها عن بناء دولة عصرية، تشجع العلوم، وتدرك قيمة الفنون والآداب، وهذا ما جعلها في غضون سنوات قليلة تقدّم نفسها للمجتمع الدولي بشكل مختلف عما تعوّده من منطقة الشرق الأوسط؛ لتصبح الدوحة بما تضمه من منارات علمية وثقافية بارزة، بقعة ضوء تنير سماء الخليج والعالم العربي.

أما الحدث السياسي، فهو توقيع اتفاقية إعلان نوايا بين حكومة دولة قطر والحكومة الفرنسية، لإقامة حوار استراتيجي بين البلدين يشمل مجالات عديدة، كالدفاع والأمن، والصحة، والتعليم، والثقافة، والرياضة، والاقتصاد والاستثمار، ومكافحة الإرهاب والتطرف، ومتابعة تطورات العلاقة بين البلدين، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات، واقتراح مجالات تعاون أخرى في المستقبل. وتوقيع الاتفاقية جاء بعد اجتماع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع جان إيف لودريان وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي الذي يزور البلاد حالياً.

ولا شك أن هذا الأمر ينقل الشراكة بين الدوحة وباريس -إحدى عواصم القرار الدولي- نقلة نوعية، تُثبت أن قطر تواصل تعزيز علاقاتها مع القوى الكبرى ومختلف دول العالم، بعدما راهنت دول الحصار على عزل قطر عن المجتمع الدولي. فضلاً عن أنه يحمل رسالة ضمنية من باريس إلى أهل الحصار، بأن اتهاماتهم للدوحة بدعم الإرهاب هي اتهامات كيدية وباطلة؛ كون الحوار الاستراتيجي بين قطر وفرنسا سيشمل مكافحة الإرهاب والتطرف.

أما الحدث الثالث، فتعيشه قطر اليوم، وهو الاحتفال الرياضي، والذي يأتي في ظل استمرار أجواء الفرح الجماهيري بالإنجاز الرائع لمنتخبنا الوطني وتتويجه ببطولة الأمم الآسيوية من قلب أبوظبي.

ويُثبت تخصيص يوم رياضي أن نظرة الدولة في قطر للرياضة فاقت الفوز بتنظيم البطولات الكبرى والانتصار في المنافسات والمباريات لأعضاء منتخباتنا الوطنية، بل تسعى -وفق قوانين وأنظمة محترمة- إلى إثبات أن الرياضة ليست حكراً على المحترفين واللاعبين فقط، بل هي حق لكل إنسان أيضاً.
لقد كانت قطر سبّاقة إلى اختيار يوم وطني للرياضة يكون عطلة رسمية للجميع، حيث صدر بذلك مرسوم أميري في ديسمبر 2011 بتخصيص يوم رياضي للدولة، ويكون في الثلاثاء الثاني من فبراير سنوياً. وتنظيم هذا اليوم يُعلي شأن الرياضة بما تمثّله من قيم أخلاقية وإنسانية، وفوائد صحية كثيرة، وتوعية للمواطنين بأهمية الرياضة في الحياة اليومية، وتشجيعهم على ممارستها طوال العام، وهو أمر يُكمل المنظومة الراقية التي تسير قطر في ظلها، بالاهتمام بالإنسان، والارتقاء بأسلوب معيشته من مختلف جوانب الحياة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.