الجمعة 15 ربيع الثاني / 13 ديسمبر 2019
02:20 م بتوقيت الدوحة

بناء 45 مدرسة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص بتكلفة 5 مليارات ريال

الدوحة - قنا

الإثنين، 28 يناير 2019
بناء 45 مدرسة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص
بناء 45 مدرسة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص
أعلن اليوم الاثنين، عن طرح مشاريع لبناء 45 مدرسة ضمن برنامج بناء المدارس الحكومية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث سيشتمل النظام المعتمد للمشاريع على توفير التصميم والبناء والتمويل والتشغيل وصيانة المباني ونقل ملكية المدارس.

وتنقسم المشاريع التي تم الإعلان عنها اليوم خلال ورشة العمل الخاصة ببرنامج بناء المدارس الحكومية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي نظمت بالشراكة بين وزارة المالية ووزارة التعليم والتعليم العالي، وهيئة الأشغال العامة "أشغال"، إلى 6 حزم استثمارية يتم طرحها للقطاع الخاص على فترات متتابعة، لتتكون الحزمة الأولى من 6 إلى 8 مدارس ستطرح خلال الربع الأول من العام الجاري.

ويأتي انعقاد ورشة العمل في إطار سعي الدولة إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص المحلي والعالمي في المشاريع التنموية التي يتم طرحها وفقا لنظام الشراكة بين القطاعين، بما يضمن زيادة مشاركة القطاع الخاص في النهوض بالاقتصاد الوطني، وبما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة في المنشآت المقامة بالدولة.

وأوضح السيد خميس أحمد المهندي رئيس اللجنة الفنية التابعة للمجموعة الوزارية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية، في كلمته بافتتاح ورشة العمل، أن معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية قد قرر تشكيل المجموعة الوزارية لدعم وتحفيز القطاع الخاص منذ عام 2016، ليكون أحد أهم الأشياء الرئيسية والأساسية في إطار عملها هو تشجيع الشراكة ما بين القطاعين، لافتا إلى أنه قد تم قطع شوط كبير في هذا المجال، حيث تم في هذا الإطار وعلى مدى الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية الوصول إلى حجم استثمارات بقيمة 26 مليار ريال شملت العديد من القطاعات منها مجالات الأمن الغذائي وقطاع البناء والتشييد، وقطاع الصحة، والتعليم، واللوجستيات، إضافة إلى السياحة والصناعة.

وقال المهندي:"إن مبادرة اليوم (برنامج بناء المدارس الحكومية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص)، نوعية جدا لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهي مبادرة حقيقية من قبل الحكومة برئاسة معالي رئيس مجلس الوزراء لأن يتم إطلاقها خاصة وأن توجه الحكومة هو دعم القطاع الخاص بمعنى أن هناك مشاريع معينة يجب أن تتخارج منها الحكومة ويتم إسنادها إلى القطاع الخاص".

وأضاف أن مبادرة اليوم لها مردود إيجابي آخر ومهم أيضا، حيث ستسهم في القيام بجذب الاستثمارات الأجنبية العالمية بما يضمن نقل المعرفة المتعلقة بمثل هذه المشاريع النوعية، مثمنا الإقبال الكبير من قبل المستثمرين للمشاركة بورشة العمل ومؤكدا أنه يبرهن على الاهتمام والإقبال على الفرص الاستثمارية التي توفرها دولة قطر، آملا أن تثمر ورشة العمل عن أهدافها المرجوة وأن تكون باكورة لإطلاق مشاريع نوعية بهذا الحجم.

وتتولى وزارة المالية ووزارة التعليم والتعليم العالي وهيئة الأشغال العامة "أشغال" بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة قطر تنفيذ مشاريع بناء المدارس الحكومية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشمل المشاريع بناء 45 مدرسة مقسمة على 6 حزم استثمارية يتم طرحها للقطاع الخاص على فترات متتابعة، تتكون الحزمة الأولى من 6-8 مدارس وستطرح للقطاع الخاص خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث سيشتمل النظام المعتمد للمشاريع على توفير التصميم والبناء والتمويل والتشغيل وصيانة المباني ونقل ملكية المدارس.

من جانبه، قال السيد سعود بن عبدالله العطية مدير إدارة السياسات والبحوث الاقتصادية بوزارة المالية، في كلمة خلال ورشة العمل، إن مبادرة اليوم تشمل إطلاق مشروع بناء مدارس حكومية بنظام الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، فدولة قطر متمثلة بوزارة التعليم والتعليم العالي تخطط لأن تبني 45 مدرسة خلال السنوات القادمة، وذلك وفقا لتوجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بأن تكون هذه المشاريع بنظام الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن الـ45 مدرسة سيتم تقسيمها على 6 حزم استثمارية الحزمة الاستثمارية الأولى ستكون إنشاء 8 مدارس ومن بعدها ستتوالى الحزم الاستثمارية الأخرى إلى أن يتم الانتهاء من هذا المشروع الذي سيكون بنظام قيام القطاع الخاص بتوفير التصميم والإنشاء والتمويل وإدارة المباني والصيانة على أن يتم نقل المباني إلى ملكية الدولة خلال 25 سنة قابلة للتجديد.

ولفت إلى أنه تم اختيار مشروع المدارس كأول مشروع للشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية التحتية الاجتماعية، ورغم أنه قد تم القيام بالعديد من المشاريع بالشراكة بين القطاعين، إلا أن هذا المشروع يعتبر أول مشروع للشراكة ما بين القطاعين العام والخاص بشكله العالمي أو يتم وفقا لأفضل الممارسات العالمية، فضلا عن كون المشاريع تمتاز بأنها غير معقدة ويمكن للقطاع الخاص أن يدخل فيها بسهولة وأن يقوم بتوفير التمويل والدفعات التي ستكون من الحكومة ستكون مضمونة لمدة 25 سنة قابلة للتجديد.

وأفاد بأنه حسب الخطة والجدول الزمني الموضوعين فمن المتوقع أن يتم طرح المرحلة الأولى التي تتكون من 8 مدارس والتي تم تحديد الأراضي الخاصة بها خلال صيف عام 2021، معربا عن أمله أن يقوم القطاع الخاص المحلي والعالمي بالمشاركة في هذا المشروع، وأن يبحثوا عن الشراكات ما بين القطاعين المحلي والعالمي على أساس أن يكون هناك نقل للخبرة، لا سيما وأن المجال مفتوح للجميع لكن يفضل أن تكون هناك خبرات متواجدة في المقترح المقدم لهذا المشروع.

وفي تصريح على هامش الورشة، أوضح مدير إدارة السياسات والبحوث الاقتصادية بوزارة المالية، أن المبادرة عبارة عن مشروع لبناء المدارس الحكومية بنظام الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، وستكون التكلفة الرأسمالية للمشروع ما يقارب 5 مليارات ريال شاملة الـ45 مدرسة تقام على مدى 3 أعوام، وستقارب الحزمة الأولى من المشروع حوالي مليار ريال.

ولفت إلى أن هذه النوعية من المشاريع كانت تتم في السابق بنظام المناقصة كشركات مقاولات تبني المدارس ثم يتم إدارتها، والنظام الحالي يتمثل في قيام القطاع الخاص بالحصول على تحالف لمجموعة من الشركات بما يضمن تحقيق شراكات استراتيجية تضمن قدرته على توفير الصيانة والتمويل والمقاولات لمدة 25 عاما كإدارة للصيانة في المدارس وكل ما على وزارة التعليم أن ترسل المدرسين و الطلاب، لافتا إلى أن وزارة التعليم في السابق كانت تدير مجموعة من العقود وحاليا سيتم تخفيف الأعباء، حيث ستقوم بإدارة عقد واحد.

ونوه إلى الامتياز العائد على القطاع الخاص من هذه المبادرة.. مبينا أن القطاع الخاص سيضمن بناء المدارس، وأن يكون لديه عقد صيانة لمدة 25 عاما فكأنه يبني المدرسة ويؤجرها للحكومة وكل هذا يضمن تحقيق عائدات مادية، وذلك خلافا لما كانت عليه الأمور في السابق فقد كانت الدولة تقوم بتكلفة الإنشاء.

ولفت إلى أن هناك مبادرات مماثلة في العديد من المجالات كالصحة واللوجستيات والأمن الغذائي، وهي في طور الدراسة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.