الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
03:27 ص بتوقيت الدوحة

سيكتفي بنمو نسبته %2.9 خلال العام الجديد

البنك الدولي: آفاق مظلمة للاقتصاد العالمي

48

الدوحة - العرب

السبت، 12 يناير 2019
البنك الدولي: آفاق مظلمة للاقتصاد العالمي
البنك الدولي: آفاق مظلمة للاقتصاد العالمي
يحذّر البنك الدولي من زيادة المخاطر، أو ما يطلق عليه «سماء مظلمة»، للاقتصاد العالمي. وفي تقييمه السنوي للاحتمالات العالمية، يتوقع البنك استمرار النمو، رغم التباطؤ بعض الشيء، هذا العام والذي يليه. ويتنبّأ البنك بأن الاقتصاد العالمي سيتوسع بنسبة 2.9 % هذا العام، بينما سيكون حجم التوسع 2.8 % في 2020. لكن يبدو أن هذه التوقعات تزيد المخاوف التي تعني أن الأداء الاقتصادي لا يفي بالغرض. وهناك بالتأكيد بعض الأخبار الجيدة في هذا التقرير؛ إذ إنه في الوقت الذي يتباطأ فيه الاقتصاد العالمي، من المرجح أن يكون ما يسميه الاقتصاديون في البنك «الهبوط الناعم».
ويركز التباطؤ المتوقع على الدول الغنية، وخاصة الولايات المتحدة؛ لكنها سوف تستمر في التوسع بسرعة أكبر من منطقة اليورو أو اليابان، وفقاً لتوقعات البنك.
وجاء التباطؤ في الولايات المتحدة نتيجة لتأثير التخفيضات الضريبية للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبحلول عام 2021، سوف ينخفض نموها الاقتصادي إلى النصف تقريباً، ليصل إلى 1.6 % مقارنة بحوالي 2.9 % في العام الماضي.
تباين
من ناحية أخرى، من المرجح أن يتزايد نمو الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية إلى حدّ ما، على الرغم من استمرار الهدوء في الصين، وهي العملية التي بدأت في بداية العقد.
وبحلول عام 2021، سوف تحقق الصين نمواً بمقدار 6 %، وهو الذي لا يزال قوياً إلى حدّ ما؛ لكنه يعدّ تغيّراً ملحوظاً في الاقتصاد الصيني الذي كان ينمو بمعدل 10 % سنوياً بين عامي 1980 و2010.
وقالت فرانزيسكا هنسورج -الخبيرة الاقتصادية في البنك الدولي والمعدة الرئيسية للتقرير- في مقابلة مع «بي بي سي»: «في الصين، تم تصميم السياسة على أساس تباطؤ متعمد نحو نمو أكثر استقراراً على المدى الطويل».
ويعتقد البنك الدولي أن هذه التوقعات ستمثل الأداء المحتمل للاقتصاد العالمي خلال السنوات القليلة المقبلة. ولكن هناك مخاطر قد لا تجعل الأمر يسير على هذا النحو؛ فارتفاع وتيرة الحرب التجارية الأميركية الصينية ستؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، وينعكس ذلك في عنوان تقرير هذا العام: «سماء مظلمة». وبعض هذه الغيوم التي تلوح في سماء الاقتصاد العالمي مألوفة، فالتجارة الدولية تضعف بالفعل، والنزاع حول التجارة -خاصة بين الولايات المتحدة والصين- هو أحد المخاطر الرئيسية.. إنهما أكبر اقتصادين على هذا الكوكب.
وأشارت حسابات البنك إلى أن 2.5 % من التجارة العالمية تتأثر بالتعريفات الجديدة والضرائب التجارية، التي تبادلت واشنطن وبكين فرضها في العام الماضي، وستكون مضاعفة إذا تم تنفيذ التعريفات الإضافية التي تمت مناقشتها.
ويقول التقرير إن خطر تزايد الحماية على الاقتصاد لا يزال مرتفعاً، ويمكن أن يخفض النشاط الاقتصادي في هذين الاقتصادين العملاقين. إن تباطؤ النمو في الصين يمثّل مشكلة خاصة بالنسبة للبلدان النامية التي تصدّر المواد الخام والسلع الصناعية والطاقة والمعادن؛ حيث إن الصين هي أكبر مستورد لهذه المنتجات.
وتوضح فرانزيسكا أن التجارة بين الولايات المتحدة والصين تمثّل 20 % من التجارة العالمية، و40 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وإذا تأثر كلاهما «فإن هذا شيء يشعر به الجميع».
ولا يتوقع البنك حدوث ركود في أي من هذه الاقتصادات، على الرغم من أن بعض المعلقين يشيرون الآن إلى أن الولايات المتحدة متجهة إليه العام المقبل؛ ولكن إذا حدث ذلك، فإن خطر حدوث ركود عالمي سيزداد بشكل حاد.
ويقول التقرير: «في الماضي، كان خطر حدوث ركود عالمي في أي عام 7 %؛ ولكن إذا كانت الولايات المتحدة تعاني من تراجع، فإن الاحتمالية ترتفع إلى 50 %».
الفائدة
وتواجه أسواق المال أيضاً خطراً متزايداً مع زيادة فرص حدوث تطورات غير منظمة، فإذا ارتفعت أسعار الفائدة مرة أخرى في الولايات المتحدة، أو إذا حقق الدولار مكاسب كبيرة، فقد يكون له تأثير على الاقتصادات الناشئة والنامية.
ويظهر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، في تقييم البنك الدولي، باعتباره خطراً محتملاً بالنسبة للبلدان التي تعتمد بشكل خاص على البيع لأوروبا. وإذا خرجت بريطانيا دون اتفاق، فستكون هناك فرصة لحدوث ضرر اقتصادي كبير لكل من لندن والاتحاد الأوروبي، ويمكن أن يؤثر بعد ذلك على بلدان أوروبا الشرقية وشمال إفريقيا التي تتكامل بشكل وثيق مع أوروبا.
وحتى في الصورة المتفائلة نسبياً للبنك، هناك بعض التوقعات الكئيبة لأجزاء من العالم النامي، وهي المجموعة التي يقدم فيها البنك الدولي المساعدة.
وبالنسبة لحوالي ثلث البلدان المعنية، لن يكون النمو في نصيب الفرد كافياً لاستئناف ما يسميه التقرير «اللحاق» بالعالم المتقدم، وهو تضييق الفجوة بين مستويات المعيشة.
وﻓﻲ إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، فإن نصيب الفرد في منطقة ﺟﻨﻮب اﻟﺼﺤﺮاء اﻟﻜﺒﺮى ﻣﻦ اﻟﻤﺮﺟّﺢ أن ﻳﻜﻮن أﻗﻞ ﻣﻦ 1 %، وهو ليس كافياً ﻹﺣﺮاز ﺗﻘﺪم في ﺗﺨﻔﻴﻒ اﻟﻔﻘﺮ.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.