الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
10:44 ص بتوقيت الدوحة

أكد أن الاستقامة أعلى مراتب الإيمان..

القره داغي: مشاكل الأمة الإسلامية ناجمة عن سوء استخدام النعم

140

الدوحة - العرب

السبت، 12 يناير 2019
القره داغي: مشاكل الأمة الإسلامية ناجمة عن سوء استخدام النعم
القره داغي: مشاكل الأمة الإسلامية ناجمة عن سوء استخدام النعم
دعا فضيلة الداعية الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الإسلامية إلى الاستفادة من نعم الله تعالى في طاعته سبحانه وتعالى.

وأكد في خطبة الجمعة، أمس، بجامع السيدة عائشة، رضي الله عنها، في فريج كليب، أن القرآن الكريم بين لنا أسباب كل المشاكل التي تنزل بالعالم الإسلامي والعربي، وأنها راجعة إلى أننا نستخدم نعم الله تعالى المحضة -التي لا يد للإنسان في اكتسابها ولا في إيجادها- في غير طاعته.

قال «إن هذه النعم هي الثروات الباطنية، حيث لا دخل للإنسان في وجودها، وهي من نعم الله تعالى المحضة، وتساءل فضيلته: كيف يجوز لنا أن نصرفها في معصية الله تعالى ونتمنى على الله الأماني؟
وكيف يجوز لنا أن نجود بها بسخاء على أعداء الأمة؟ ونترك إخواننا فرائس النكبات والكوارث؟ وكيف يجوز لنا أن نمول بها صفقة القرن للقضاء على قضية الأمة الأولى.. قضية القدس والأقصى؟ وكيف يجوز لنا أن نحولها إلى أداة حرابة وإحداث الفوضى والقطيعة؟ وأجاب فضيلته بالقول: إن لم تجد هذه النعم طريقها إلى الشكر والحمد، نخشى أن تجر على أمتنا الوبال.

وأوضح فضيلته: أن كل الذي يراد من إصلاح الظاهر والباطن، وإصلاح الروح والقلب والعقل والنفس، هو الوصول إلى الاستقامة، التي هي أعلى مراتب المؤمنين، والتي رتب الله تعالى عليها درجات عليا، وأعطى عليها أجراً كبيراً، وجعل لها آثاراً عظيمة في الدنيا والآخرة.

وأضاف: بين الله تعالى في أعظم سورة في القرآن الكريم، السبع المثاني، والسورة التي تعتبر ركناً أساساً في الصلاة، ولا تصح الصلاة بدون قراءتها، سورة الفاتحة، بين أن الاستقامة أول أساس للمؤمنين، ومطلباً سامياً من مطالب الإيمان.

وأوضح فضيلته أن الصراط المستقيم ليس خاصاً بالآخرة، فطريقنا في الدنيا من التعمير والاستخلاف في الأرض يمرّ من خلال طريق الاستقامة، وهي تعمير الكون بمنهج الله تعالى وشريعته، والتخلق بأخلاق الإسلام مع الكون من حولنا، وبذلك نصل إلى الآخرة بسلام وأمان، لافتاً إلى أن من بين طرق الاستقامة سورة الفاتحة، التي عالج الله تعالى من خلالها كل المشاكل التي تعاني منها البشرية، وهي الطغيان واتباع الشهوات، شهوات المال، والجاه، والشهوة، حيث هي الباعثة لكل مشاكل الإنسان.

وقال فضيلته «إن منشأ هذه المشاكل عدم تمسك النفس وعدم ثباتها على العقيدة الصحيحة والإيمان بالله تعالى واليوم الآخر، ولو استقرت تلك العقيدة الحقة في القلب، وبانت آثارها على سلوك الفرد وتصرفاته، وملكت عليه روحه، وقلبه، وعقله، ونفسه، لما استسهل التضحية بالآخرة ونعيمها في سبيل متاع دنيوي زائل، ولا قدم ما ادّخره الله تعالى له من الأجر والمثوبة فداء مال يطغيه، أو شهوة ترديه، أو جاه يفنيه.

وأوضح فضيلته: أن الاستقامة مطلب أساس لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الله تعالى، ويرجو رحمته، ويخشى عذابه، وقد أمر الله تعالى أنبياءه ورسوله عليهم الصلاة والسلام بها، كما أوجبها على المسلمين والمؤمنين.

وتحدث فضيلته عن أن سورة الفاتحة ذكرت عشرة مبادئ للإصلاح وبدايته، ومن أهم مبادئ الإصلاح ربط الإنسان بخالقه.. وأكد أن جميع ما يتمتع به الإنسان من النعم هي من الله تعالى، وله وحده سبحانه، وهو المتفضل بها، وأن من الإصلاح والاستقامة أن تستخدم هذه النعم فيما يُرضي الله تعالى، وذلك غاية الاستقامة والشكر.

وأضاف أن الآية الأولى في سورة الفاتحة «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» إشعار بأن على الإنسان أن يحمد الله تعالى على كل نعمه، وأن هذه النعم كلها بيد الله تعالى، وليس لأحد الفضل في ذلك، لافتاً إلى أن من تمام الشكر والحمد أن يستخدمها الإنسان فيما يرضي الله تعالى.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.