الإثنين 13 شوال / 17 يونيو 2019
11:50 ص بتوقيت الدوحة

حذّر من الملاعن الثلاث

جاسم الجابر: للخروج إلى البر آداب وأحكام فاتبعوها

الدوحة - العرب

السبت، 12 يناير 2019
جاسم الجابر: للخروج إلى البر آداب وأحكام فاتبعوها
جاسم الجابر: للخروج إلى البر آداب وأحكام فاتبعوها
تناول فضيلة الداعية جاسم بن محمد الجابر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في خطبة الجمعة، أمس، بجامع طارق بن زياد، آداب الخروج إلى البر.

 وقال فضيلته في هذا السياق: في هذه الأيام يكثر خروج الناس إلى البرِّ في رحلات خلوية قد يكون الهدف منها الصيد، وقد يكون للاستجمام والراحة والمبيت في البر، وكل ذلك محبب للنفس، وفيه ترويح ومتعة، وفيه إنعاش وتحريك وكسر لرتابة الحياة اليومية.

وأضاف أن الإسلام دين اليسر والسهولة والسماحة، ويلبي حاجات الناس؛ حيث قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: «خذوا يا بني أرفدة؛ حتى تعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة»؛ لافتاً إلى أن للخروج إلى البر والتنزه والترحال والسير في أرض الله الفسيحة آداب وأحكام ينبغي للناس أن يراعوها ويأخذوا بها؛ حتى تكون رحلاتهم عبادة لربِّهم - جل وعلا-، حيث قال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، لافتاً إلى أن من بين هذه الآداب ذكر دعاء المنزل؛ قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (إذا نزل أحدكم منزلاً، فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل عنه)، والحرص على أداء الصلاة في وقتها، ورفع الأذان، والاجتهاد في تحرِّي القبلة، ولكن لو صلى المسلم باجتهاد، ثم تبيَّن أنه أخطأ القبلة، فصلاته صحيحة.

وأضاف: للمسلم أن يتيمم إذا كان لا يجد الماء، أو كان الماء قليلاً لا يكفي إلا للشرب، أو كان الجو بارداً وليس معه ما يسخن به الماء، أو يخاف على نفسه من الهواء لو اغتسل أو توضأ، والقاعدة: (أنه إذا كان الغسل أو الوضوء يضره، فله العدول إلى التيمم).

وتابع فضيلته: إذا كان الخارج إلى البر أبعد عن بلده مسافة قصر، فلا تجب عليه الجمعة، حتى ولو كان قريباً من بلد تقام فيه الجمعة، فحُكْمه حكم المسافر له القصر والجمع، ومما يخطئ فيه كثير من الناس أنهم يظنون أن يوم الجمعة لا تقصر فيه الصلاة، ولا تجمع مع العصر، وهذا غير صحيح، فإذا صلى المسلم يوم الجمعة ظهراً، فله أن يقصر، وله أن يجمع معها العصر، لكن لو صلى الجمعة مع إمام في البلد حتى وإن كان مسافراً، فلا يجمع معها العصر.

وقال فضيلته: «إن من آداب الخروج إلى البر إعطاء الجيران حقوقهم، فقد يكون بجوارك أناس خرجوا لمثل ما خرجت له، فاحرص على عدم إزعاجهم، كذلك عند النوم ينبغي للمسلم أن ينفض ما بداخل الفراش، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه)، وفي رواية: (فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات)؛ متفق عليه.

وأوضح أن من بين آداب الخروج إلى البر، إطفاء النار عند النوم، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (إنما هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم)، لافتاً إلى أن من بين هذه الآداب: عدم ترك الفضلات في المكان الذي يجلس فيه المتنزه؛ لأن هذا المكان مشترك لك ولغيرك، فاحذر من توسيخه وتقذيره؛ لأنك تسيء إلى نفسك وتضر غيرك، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: (اتقوا الملاعن الثلاث؛ البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل). لافتاً إلى أنه يدخل في هذه الملاعن رمي مخلفات الورق والمناديل والبلاستيك، وأقبح منه رمي الحفَّاظات، وقال: «إن أنسب شيء وضعها في المكان المخصص لها، أو إحراقها قبل أن يرتحل المتنزه من مكانه».






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.