الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
09:29 ص بتوقيت الدوحة

كلمة العرب

قطر والعراق.. نظر ة مستقبلية لخدمة مصالح الشعبين

123
قطر   والعراق.. نظر ة مستقبلية لخدمة مصالح الشعبين
قطر والعراق.. نظر ة مستقبلية لخدمة مصالح الشعبين
جاءت مباحثات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الديوان الأميري أمس، مع الرئيس العراقي الدكتور برهم صالح، لتعطي دفعة جديدة لعلاقات البلدين الشقيقين، التي تؤكد كل المعطيات أنها تسير نحو شراكة استراتيجية شاملة.
أجواء اللقاء وكلمات صاحب السمو وشقيقه الرئيس صالح، تؤشّر على مدى تطور علاقات الدوحة وبغداد، فقد نوّه الأمير المفدى بعمق العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين؛ مؤكداً أن زيارة فخامة الرئيس العراقي ستساهم في دعمها وتعزيزها. فيما أكد الرئيس صالح تطلّعه إلى تطوير العلاقات إلى آفاق أرحب، ووجّه الدعوة إلى سمو الأمير المفدى لزيارة العراق، وقد رحّب سموّه بالدعوة.
وفضلاً عن هذه الأجواء الطيبة، فقد تم خلال الجلسة بحث العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المشتركة، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمار والبنية التحتية والسياحة وإعادة الإعمار في العراق.
ويُجمع المراقبون على أن الزيارة الرسمية للرئيس العراقي إلى البلاد تؤكد حرص وتصميم قيادتي البلدين على دعم وتعزيز العلاقات الثنائية في المجالات كافة، من خلال النظر إلى المستقبل بثقة وعزم على خدمة مصالح وتطلعات البلدين والشعبين الشقيقين؛ مشيرين إلى أن العلاقات القطرية - العراقية تشهد حالياً انطلاقة جديدة؛ حيث كانت البداية على هذا المسار في 22 مايو عام 2017، عندما بعث صاحب السمو رسالة خطية إلى الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي في ذلك الوقت، تضمّنت دعوته إلى زيارة دولة قطر، وسلّم الرسالة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال استقبال رئيس الوزراء العراقي لسعادته في بغداد، وتم خلال تلك المقابلة بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات. وأكد الجانبان، في بيان، أنه استناداً إلى وشائج القربى والعلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين، فقد اتفقا على إزالة كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات بينهما، والتطلع إلى المستقبل وعدم الارتهان للماضي، وفتح صفحة جديدة في علاقات البلدين الشقيقين.
وإضافة إلى هذا، فقد شكّلت زيارة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني للعراق في نوفمبر الماضي، بداية نقلة أخرى جديدة في تطور العلاقات بين البلدين؛ كونها أول زيارة لمسؤول قطري إلى العراق بعد تشكيل حكومته الجديدة، كما كانت دليلاً ومؤشراً على رغبة الدولتين في تطوير آفاق التعاون بينهما، والارتقاء به من خلال تفعيل مذكرة التفاهم الموقّعة بينهما، وعقد اللجنة العراقية القطرية اجتماعاتها بشكل منتظم، والمساهمة في عملية إعادة إعمار العراق.
منذ ذلك التاريخ، اتفق البلدان على تفعيل العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما، وإعادة قنوات الاتصال في جميع المجالات، والبدء بعقد اجتماعات اللجنة العراقية - القطرية في الدوحة، وتفعيل التعاون بين الجانبين ليشمل إعادة الإعمار والاستثمار، ومشروعاً لنقل البضائع من تركيا إلى قطر عبر الأراضي العراقية، وتم الإعلان عن افتتاح خط ملاحي بين قطر والعراق في شهر أبريل من العام الماضي.
تُثبت الأحداث، يوماً بعد آخر، أن قطر في سعيها إلى الانفتاح على كل دول العالم، تضع في مقدمة أولوياتها تعزيز التعاون مع أبناء أمتها العربية والإسلامية، وتسخير علاقاتها الدولية وإمكاناتها الاقتصادية لدعم الاستقرار والتنمية في محيطها العربي، وهو واجب قومي ارتضته لنفسها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.