الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
06:35 م بتوقيت الدوحة

د. المريخي في خطبة جامع الإمام: قدّروا الله حق قدره.. وتفكروا في الكون وعظيم خلقه

الدوحة - العرب

السبت، 05 يناير 2019
د. المريخي في خطبة جامع الإمام: قدّروا الله حق قدره.. وتفكروا في الكون وعظيم خلقه
د. المريخي في خطبة جامع الإمام: قدّروا الله حق قدره.. وتفكروا في الكون وعظيم خلقه
قال فضيلة الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي، في خطبة الجمعة، أمس، بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، تحت عنوان: «وما قدروا الله حق قدره»، إن الله تعالى خلق الخلق ليعبدوه ويوحدوه لا شريك له ويقدروه حق قدره وينزهوه عن النواقص والقصور وعن الشبيه والمثيل، مصداقاً لقوله تعالى «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ»، وقوله: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ * وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا).

أضاف المريخي: خلق الله الخلق من أجل توحيده وتعظيمه، ودلل على عظمته بآياته الشرعية والكونية، ومخلوقاته العظيمة التي لم يخلق مثلها أحدٌ ولا يستطيعون (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا * ذَ?لِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى? عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ * وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)، وسمى نفسه (العظيم) وهو الذي انتهت إليه العظمة وجمع صفات العظمة والكبرياء، فهو العظيم وكل شيء دونه، يقول: (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ * وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) كمل في عظمته، فهو المعظم الذي يعظمه خلقه ويهابونه ويتقونه.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى وجه إلى التفكر في الكون ومطالعة عجائب خلقه وإحكامه وبديع تركيبه ومطالعة سننه التي لا تتغير ولا تتبدل بقوله تعالى: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ * ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ * إِنَّ اللَّهَ عَلَى? كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وقوله: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا)، وقوله: (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ....)

وتحدث المريخي عن علوه وقهره لمخلوقاته، قال تعالى: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)، قال ابن كثير تصعد الملائكة ومعهم جبريل فيحتاجون إلى الوصول إليه خمسين ألف سنة بحساب الناس، واليوم عند الله بألف سنة بحساب البشر: (وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ) وقال عن حال مخلوقاته العظيمة يوم القيامة: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ * كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ * وَعْدًا عَلَيْنَا * إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) وقال: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ * سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى? عَمَّا يُشْرِكُونَ) وقال: (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا)، وقال: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ * صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ * إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ).




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.