الثلاثاء 21 ربيع الأول / 19 نوفمبر 2019
08:35 م بتوقيت الدوحة

اعتبرت وقوف بشار بجوار ابن سلمان والسيسي «موتاً نهائياً» لثورات الربيع

«الجارديان»: الإمارات والسعودية تمهّدان لعودة الأسد إلى الجامعة العربية

وكالات

الخميس، 27 ديسمبر 2018
«الجارديان»: الإمارات والسعودية تمهّدان لعودة الأسد إلى الجامعة العربية
«الجارديان»: الإمارات والسعودية تمهّدان لعودة الأسد إلى الجامعة العربية
ذكرت صحيفة «الجارديان» أن دولاً خليجية تتجه نحو إعادة إدراج سوريا عضوة في جامعة الدول العربية، بعد 8 سنوات من طردها من جامعة الدول العربية، بسبب قمعها الوحشي للتظاهرات السلمية التي اندلعت ضد نظام بشار الأسد.

 ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر مطلعة قولها إنه من المرجح في مرحلة ما خلال العام المقبل أن يعود الأسد إلى جامعة الدول العربية مرة أخرى كي يحظى بمكانه بين قادة العالم العربي.

اعتبرت «الجارديان» أن وقوف بشار الأسد بجوار محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، وعبدالفتاح السيسي «آخر حكام مصر المستبدين» -حسبما وصفته الصحيفة- ستكون تلك اللحظة «الموت النهائي» للربيع العربي، الذي جسد آمال الثورات الشعبية في المنطقة، تلك الآمال التي سحقها جيلٌ جديد من رجال الشرق الأوسط الأقوياء.

وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الجارديان» إن هناك إجماعاً يتنامى بين الدول الـ22 الأعضاء في جامعة الدول العربية على ضرورة إعادة إدراج سوريا عضوة في هذا التحالف العربي، رغم أن الولايات المتحدة تضغط على الرياض والقاهرة لوقف طلب تصويت الأعضاء على إعادة إدراج دمشق.

 وأضافت الصحيفة البريطانية، أن هذه الخطوة تأتي رغم علاقة الأسد الوثيقة بإيران، التي يدين لها نظامه بالبقاء على قيد الحياة حتى الآن، لكن بالنسبة للسعودية والإمارات فإن إعادة قبول سوريا تُعد استراتيجية جديدة تهدف إلى إبعاد الأسد عن نطاق نفوذ طهران عن طريق تقديم وعودٍ له بإعادة العلاقات التجارية إلى طبيعتها، وضخ أموال إعادة الإعمار في سوريا، وفقاً لـ «الجارديان» وترى الصحيفة أن إعمار سوريا يحتاج إلى 400 مليار دولار ولن يُجمَّع المبلغ كله مطلقاً على الأغلب، وستظل معظم المناطق السورية مُدمَّرة، لكن خزائن الرياض أكثر امتلاءً بالنقود من خزائن طهران وموسكو، مضيفة أن أية أموالٍ خليجية لإعادة إعمار سوريا ستوجه إلى المناطق التي ظلَّت موالية للنظام السوري طوال فترة الحرب كمكافأة لها.

وقال توبياس شنايدر، الزميل الباحث لدى معهد السياسة العامة العالمي في برلين، إن «رضخ القادة العرب لفكرة بقاء بشار الأسد في السلطة. في نهاية المطاف، وفي إطار الصورة الكبيرة لثورات المنطقة والثورات المضادة لها، يُعد الأسد واحداً منهم، فهو مستبد عربي يحارب ضد ما يعتبره القادة المصريون والإماراتيون، على وجه الخصوص، القوى الإسلامية والثورية المُخرِّبة مثل جماعة الإخوان المسلمين».

 وأضاف «سيركز الأسد على استخلاص أكبر قدر ممكن من طموح القوى الإقليمية بشكلٍ عملي.. خطوات تدريجية صوب إعادة العلاقات إلى طبيعتها دون المخاطرة ببقائه في جولة جديدة من المنافسات الإقليمية».

واستعرضت الصحيفة البريطانية تصريحات للأسد مع صحيفة كويتية في أكتوبر الماضي، قال فيها إن سوريا حقَّقت «تفاهماً كبيراً» مع الدول العربية بعد سنواتٍ من العداء. وقد شوهِدَ وزير الخارجية السوري وليد المعلم وهو يُصافح نظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقتٍ مبكر من العام الجاري.

وقال خالد آل خليفة للصحافيين: «ما يحدث في سوريا يهمنا أكثر من أي طرفٍ آخر في العالم. سوريا دولة عربية على كل حال. ليس من الصواب ترك شؤونها تُدار من قبل لاعبين دوليين وإقليميين في غيابنا».

وأشارت «الجارديان» إلى تقارير بشأن إعادة فتح السفارة الإماراتية في دمشق، التي يعتقد مراقبون أنها ستكون بمثابة قناة خلفية لتمرير المقترحات الدبلوماسية السعودية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري في دمشق قوله إن عمال نظافة ومهندسي ديكور وأشخاصاً آخرين منخرطين في أعمالٍ تجارية، شوهِدوا وهم يدخلون مبنى السفارة الإماراتية المُغلَق منذ قطع العلاقات بين البلدين، وطرد سوريا من جامعة الدول العربية في 2011. وعلاوة على ذلك، أُزيلَت الأسلاك الشائكة والحواجز الإسمنتية من أمام المبنى.

إحباط المعارضة

وعلى العكس في القارة العجوز، قال دبلوماسي أوروبي: «هناك دائماً التساؤل حول المدى الزمني الذي ستستمر فيه العزلة الدولية المفروضة على سوريا وكيف ستنكسر هذه العزلة؟ من المُرجَّح أن يبدأ ذلك في إطار المنطقة».

وأضاف «لكن سيظل موقفنا ثابتاً. ما مِن عملية تسوية حقيقية يمكن الوثوق بها في سوريا حتى الآن، لذا لا يوجد أي حافزٍ للتصالح مع النظام».

ولا تزال المعارضة السياسية السورية مُصمِّمة على مطلبها بانضمام النظام السوري إلى عملية السلام برعاية الأمم المتحدة. لكن أحد أعضاء المعارضة عبَّر سراً عن إحباطه من الدول العربية التي وقفت بثقلها وراء الثورة السورية في 2011.

وقال المعارض السوري إنه «لا ينبغي السماح للنظام باستعادة مقعده على الطاولة قبل تنفيذ قرار الأمم المتحدة لعام 2015 بوقف إطلاق النار. نحن نعلم هذا. ليس الأمر بجديد. أشقاؤنا العرب لا يتصرَّفون معنا كأشقاء».



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.