الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
09:07 ص بتوقيت الدوحة

«إيكونومست»: إصلاحات ابن سلمان «فاشلة ومخيبة للآمال»

120

ترجمة - العرب

الخميس، 20 ديسمبر 2018
«إيكونومست»: إصلاحات ابن سلمان «فاشلة ومخيبة للآمال»
«إيكونومست»: إصلاحات ابن سلمان «فاشلة ومخيبة للآمال»
قالت مجلة «إيكونوميست» البريطانية إن الإصلاحات الاقتصادية التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فشلت حتى الآن في جذب المستثمرين، أو خلق فرص العمل التي تطمح إليها السعودية. وأضافت المجلة -في تقرير لها- أنه على الرغم من أن اقتصاد المملكة قد يبدو نابضاً بالحياة، ويظهر مؤشرات على أن «رؤية 2030» تحقق نجاحاً، وأن ولي العهد يضع بلاده على مسار أفضل، فإن هذا التقدم خادع، مؤكدة أن نتائج إصلاحات الأمير مخيبة للآمال حتى الآن.

أشارت إلى أن البورصة -على سبيل المثال- تبدو في وضع جيد فقط، لأن الحكومة تدعمها سراً بوضع طلبات شراء ضخمة، لمواجهة عمليات البيع في أعقاب الأزمات السياسية الأخيرة، كما أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي مضللة، ولا يزال الاقتصاد يميل إلى النفط، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعاره يعزز كل القطاعات، لكن بالنسبة لاقتصاد لديه نمو سكاني سريع، فإن الأداء ليس ممتازاً.

وتابعت المجلة قائلة إن محمد بن سلمان يريد أن يجعل المستثمرين الأجانب ينظرون إلى السعودية باعتبارها رهاناً آمناً، لكن سياساته المتقلبة -مثل حبس السعوديين الأثرياء في عام 2017، ودخوله في صراعات دبلوماسية لا طائل من ورائها مع كندا وألمانيا- تثير خوف هؤلاء المستثمرين.

وأشارت إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر انخفض إلى 1.4 مليار دولار (0.2 % من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2017، بعد أن كان 7.5 مليار دولار في 2016. كما خيم مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي على مؤتمر استثماري في الرياض أكتوبر الماضي، لافتة إلى أن السعوديين الأغنياء يحاولون نقل أموالهم إلى الخارج، حيث غادر 80 مليار دولار البلاد في العام الماضي.

وذكرت المجلة أن «الأمير محمد يركز على المشاريع الضخمة التي تديرها الدولة، مثل نيوم، لكن القليل تم بناؤه في هذا المشروع، كما أنه دشن في العاشر من ديسمبر مدينة الطاقة سبارك التي تبلغ تكلفتها 1.6 مليار دولار، بهدف توفير 100 ألف فرصة عمل، لكن مثل هذه المخططات نادراً ما تحقق نجاحاً، كما أن (مركز الملك عبدالله المالي) -مشروع بقيمة 10 مليارات دولار في الرياض- لا يزال عدد المباني التي به أكثر من البنوك».

ولفتت المجلة إلى أن السعوديين يشترون الآن أكثر مما فعلوا خلال فترة الركود، لكن لا يزال كثيرون يشعرون بالضيق، فمبيعات التجزئة بطيئة، وانخفض عدد وظائف التجزئة بمقدار 177.000 منذ عام 2017، مما يلغي جهود الحكومة الساعية إلى خلق فرص للسعوديين، من خلال حظر الأجانب من العديد من وظائف المبيعات.

وأوضحت المجلة أن الوظائف هي الصداع الفوري الأكبر للسعودية، إذ تحتاج المملكة إلى خلق 1.2 مليون وظيفة بحلول عام 2022، لتحقيق هدفها بتقليل نسبة البطالة إلى 9 %، لكن تحرير العمل للمواطنين السعوديين لا يشجع على توظيف الأجانب.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول: إن أسلوب محمد بن سلمان الجريء يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب السعودي، لكنه يثير في الوقت عينه قلق المستثمرين، مؤكدة أنه بدون المال الأجنبي سيجد الأمير صعوبة في إبقاء كل هؤلاء الشباب سعداء.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.