الخميس 24 صفر / 24 أكتوبر 2019
07:29 ص بتوقيت الدوحة

«أن. بي. آر»: انهيار الاستثمار السعودي بأميركا بسبب سوء سمعة المملكة

ترجمة - العرب

الخميس، 20 ديسمبر 2018
«أن. بي. آر»: انهيار الاستثمار السعودي بأميركا بسبب سوء سمعة المملكة
«أن. بي. آر»: انهيار الاستثمار السعودي بأميركا بسبب سوء سمعة المملكة
ذكر موقع «أن. بي. آر» الأميركي، أن اغتيال الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي دفع شركات غربية إلى وقف تعاملاتها التجارية مع النظام السعودي، ومن بينها مؤسسات عملاقة في مدينة هوليوود، مركز صناعة الترفيه العالمي، والتي نأت شركاتها بنفسها عن صفقات مع ولي عهد المملكة محمد بن سلمان، بسبب الاشتباه في تورطه في قتل كاتب «واشنطن بوست».

أوضح الموقع في تقرير له، أن ابن سلمان طاف الولايات المتحدة مطلع هذا العام، واستُقبل بحفاوة في أماكن كثيرة وبالأخص هوليوود، التي سعى مديرو شركاتها إلى عقد صفقات تجارية معه، لكن كل ذلك تغير بعد قتل خاشقجي.

ونقل الموقع عن تاتانيا سيجل الكاتبة المتخصصة في شؤون مدينة الترفيه الأكبر في الغرب، أن المفاوضات بين شركات الترفيه والسعودية قد توقفت، وذكرت شركة «إنديفور» المختصة باستقطاب المواهب التلفزيونية وغيرها، والتي أعادت 400 مليون دولار كانت الرياض قد استثمرتها في الشركة.

وقال اري إيمانويل رئيس قسم المحتوى في «إنديفور»، إن ربط النظام السعودي بقتل خاشقجي أحدث دعاية سيئة، دفعت شركته لإعادة الاستثمارات للمملكة، على عكس المبدأ الشائع في هوليوود، والتي لا ترفض شركاتها تلقي الأموال، لكن ما حدث أنها قد باتت ممتنعة عن أموال السعودية.

وأكدت الكاتبة تاتانيا سيجل، أن سبب إعادة شركات مثل «إنديفور» أموال السعودية هو قتل خاشقجي، إذ إن الشركة لديها عملاء مثل الصحافيين الشهيرين كريس ماثيو ورونان فارو، واللذان ربما يجدان صعوبة في التعامل مع شركة تعمل مع نظام يقتل الصحافيين، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من شركات هوليوود تملك محطات إخبارية، ويمكن أن تتوقف عن التعاون مع المملكة.

واعتبرت إيملي هوثرون محللة شؤون الشرق الأوسط في شركة المعلومات العالمية «استراتفور»، أن المستثمرين الأجانب شعروا بالقلق بالفعل جراء زلات خطيرة لولي عهد السعودية، مشيرة إلى سجن الأمير الشاب مئات من رجال الأعمال والعائلة الحاكمة قبل عام، وهو ما كان له أثر شديد على المستثمرين الأجانب.

وأشارت هوثرون إلى أن المستثمرين فقدوا الثقة في السوق السعودي بسبب قلقهم إزاء سيادة القانون، بالإضافة إلى خوفهم على أمن أموالهم.

ورأى ستيفن هرتوج خبير شؤون الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، أن قطاعات كبيرة مثل وسائل الإعلام وشركات التكنولوجيا والسياحة كانت أكثر تأثراً بأحداث قتل خاشقجي وما قبلها.

ولفت هرتوج إلى أن النظام السعودي ربما لا يواجه أزمة مالية في الوقت الحالي، نظراً لما يمتلكه من احتياطيات نقد أجنبي، لكنه على المدى الطويل سيحتاج استثمارات أكبر لوقف اعتماده على النفط، وهو أمر سيتعلق بمدى اعتبار السعودية مكاناً آمناً للاستثمار أم لا.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.