الإثنين 22 رمضان / 27 مايو 2019
01:20 ص بتوقيت الدوحة

"ألن بندر" يكشف تاريخ عداء ابن سلمان لجمال خاشقجي

الدوحة- بوابة العرب

السبت، 01 ديسمبر 2018
"ألن بندر" يكشف تاريخ عداء ابن سلمان لجمال خاشقجي
"ألن بندر" يكشف تاريخ عداء ابن سلمان لجمال خاشقجي
كشف موقع صحيفة ديلي ميل البريطانية عن ترصد ومتابعة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للصحافي المغدور جمال خاشقجي ورغبته في التخلص منه منذ نحو 3 سنوات مضت.

وجاء في تقرير "ديلي ميل" الذي ترجمته "العرب" أن عداء ولي العهد السعودي إلى خاشقجي يعود إلى عام 2015 حينما أصبح الاخير ظاهرا وملحوظا عندما وقع في صراع بين فصيلين متعارضين في العائلة المالكة السعودية وفقا لما ذكره المحامي ورجل الأعمال الكندي ألن بندر.

وأمضى بندر أكثر من 15 عاما كمفاوض للعديد من أفراد آل سعود في منطقة الشرق الأوسط ، وقد دُعي إلى سويسرا للقاء الأمير الوليد بن طلال، للتفاوض على تسوية بين الأخير وزوجته السابقة.

وذكر ألن بندر أنه كان شاهدا في اجتماع في يناير 2015، على تداعيات الخلاف والصراع الذي أدي فيما بعد إلى اعتقال وتعذيب العديد من الأمراء السعوديين، والقتل الوحشي لخاشقجي.

وانضم خاشقجي، الذي كان يعمل لدى الأمير الوليد في ذلك الوقت، إلى الرجلين في منتجع على قمة الجبل في فيربير السويسرية.. وقال بندر إن جمال كان قد سافر لساعات طويلة من البحرين لإيصال رسالة إلى الأمير الوليد بن طلال من نجل عمه وولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان.

وقبل ذلك بأسبوع، كان الأمير الصغير قد خطا أول خطوة كبرى نحو الاستيلاء على السلطة في المملكة العربية السعودية، بعد أن عين وزيرًا للدفاع ومستشارًا خاصًا لوالده الملك سلمان.

وكان خاشقجي قد تنقل بين كبار أفراد السلطة في المملكة منذ عدة سنوات، حيث عمل مستشارا مع الأمير تركي بن عبد الله، أحد كبار أفراد العائلة المالكة، خلال فترة عمله كسفير في كلا من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وذكر تقرير "ديلي ميل" أن الأمير الوليد بن طلال، الذي كان يُعتقد في ذلك الوقت أنه أغنى شخص في البلاد والمستثمر الرئيسي في سلسلة من الشركات العملاقة والتقنية، يعمل على تجهيز خاشقجي ليكون وجه العرب، من خلال محطة تلفزيونية جديدة يقع مقرها في البحرين لكن الوظيفة الجديدة وضعت الصحافي السعودي بمرمى النار في معركة من أجل النفوذ والسيطرة بالمملكة.

وقال ألن بندر إن خاشقجي أوصاه بعدم الحديث عما دار في اللقاء، طالما أنه موجود في المملكة العربية السعودية قائلا: "من فضلك لا تتحدث عما نتحدث عنه".. وأردف بندر: "لقد ذهب الآن ، لذا يمكنني أن أقول ذلك".

وتابع بندر: "كان لديه رسالة من محمد بن سلمان إلى الوليد مفادها أن "مبس" سوف يراقب كل شيء حتى حركة فم بن طلال. وأرسل جمال لتسليم هذا التحذير إلى الوليد في سويسرا".

وأضاف، أن الوليد اعتقد أن إطلاق قناة العرب سيجعل ابن سلمان يسعى للحصول على ولائه وصداقته، لأنه يملك محطة تلفزيونية خارجة عن سيطرة السلطات السعودية.

وأوضح: "قلت للوليد: لا أعتقد أن هذه المحطة التلفزيونية ستستمر لمدة شهر. وهز خاشقجي رأسه بالموافقة".

بدوره قال خاشقجي لـ الوليد: "صاحب السمو، لدينا بالفعل تحذير و"مبس" يراقب الأمر، وأنت تمد ذراعا أقوى مع هذه المحطة التلفزيونية.. مبس لن يسمح لك بامتلاك هذه القوة".

بدوره قال بندر إن الأمير الوليد تجاهل النصيحة وأمر خاشقجي بالمضي قدما في إطلاق المحطة التلفزيونية لذا غادر خاشقجي ، واستقل طائرة هليكوبتر إلى جنيف وتوجه عائداً إلى البحرين.

وأضاف بندر تم إطلاق المحطة في 1 فبراير 2015 ولكن تم إغلاقها في غضون ساعات من قبل الحكومة البحرينية بناء على طلب من ابن سلمان.

وأكد ألن بندر أن الحادث وضع خاشقجي كعدو في عقل ابن سلمان، وزرع بذور زواله منذ ذلك الحين.. وقال: "ما زاد من عداء "مبس" لخاشقجي قول الأخير له أنه سيذهب مع الوليد.

وينتمي الوليد إلى مجموعة مختلفة داخل الأسرة الحاكمة السعودية تتكون من الأمير طلال أبوه ومحمد بن نايف والأمير متعب بن عبد الله.

وكشف بندر أن خاشقجي كان على علم بالخطر الذي كان عليه، وكان يعرف أن انقلابا قادم.

وقال إنه تحدث إلى خاشقجي عن "الصراع داخل العائلة المالكة.. والصراع بين "مبس" والوليد .. ولماذا سيقوم مبس بطرد الوليد". 

وفي سبتمبر من العام الماضي، غادر خاشقجي المملكة العربية السعودية، قبل شهرين من أمر ابن سلمان بشن حملة أمنية شملت الأمير الوليد وعدد من أفراد العائلة المالكة الآخرين بالاعتقال والتعذيب في فندق ريتز كارلتون بالرياض.

وتابع بندر "جمال لم يريدني أن أخبر أحداً بما سمعت، وقال لي طالما أنا أعيش في السعودية، يمكن أن يتم القضاء علي من قبل "مبس" لذلك أبقي فمي مغلق".. لكنه الآن ذهب"

وقال بندر خلال حملة القمع السعودية في ديسمبر تم استدعائي من قبل "مبس" لمقابلة الوليد المعتقل بتهم تتعلق بالفساد وأضاف تواصلت مع الأمير صوتا وصورة عبر هاتف أو ما يعرف باسم “الفيديو كونفرانس، وأن الأمير بدا وكأنه في زنزانة سجن.

وتابع بندر "تم إحضار الوليد خلال مكالمة الفيديو وكان يجلس.. كنا ننظر إلى بعضنا وجها لوجه.. لم يكن مرتاحًا كان غير حليق لم يكن في أفضل حالاته على الإطلاق".

وأضاف: "بدا متعبا ، بدت عليه معالم الإعياء، وكان يرتعش. بدا الأمر أشبه بغرفة احتجاز أومكان ما متعلق بالسجن. حتى أصوات الأبواب تنزلق ذهابًا وإيابًا ، لم يكن الأمر كما لو كان في فندق ريتز كارلتون."

وقالت "ديلي ميل" تم الإفراج عن الوليد في وقت لاحق، ومنذ ذلك الحين أعلن عن ولائه ودعمه للأمير محمد بن سلمان ونفى مزاعم بالفساد، وقال إنه لم يتعرض للتعذيب وتم التحفظ عليه في فندق ريتز لعدة أيام فقط كجزء من "سوء فهم" مع الحكومة السعودية.

وأضافت: "لا تزال ظروف احتجازه والاتفاق الذي وقع مع "مبس" غير واضحة. وقد تم الإبلاغ عن تسوية بقيمة 6 مليارات دولار على نطاق واسع، ورفض الأمير الوليد تأكيدها أو رفضها.

وتساءلت الصحيفة: "كما أنه من غير الواضح ما إذا كان سيبقى مسؤولاً بالكامل عن شركة المملكة القابضة أو يتصرف كرئيس صوري مع سيطرة فعلية لـ "مبس".

ومنذ إطلاق سراحه، باعت شركة المملكة القابضة ممتلكات الفنادق بما في ذلك سلسلة الفنادق السويسرية "موفنبيك" ، لكنها استثمرت أيضًا استثمارات جديدة ، بما في ذلك عقد بنسبة 2.3 بالمائة في Snap ، الشركة الأم لشركة سناب شات.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.