الإثنين 17 ذو الحجة / 19 أغسطس 2019
10:14 م بتوقيت الدوحة

اعتراف رسمي مصري بخسائر كبيرة جراء المشاركة في حصار قطر

الدوحة- العرب

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018
مطار القاهرة الدولي
مطار القاهرة الدولي
قال أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، إن إغلاق خط الطيران المباشر للعاصمة القطرية الدوحة أثر سلبا على عوائد القطاع، حيث كان يمثل مكاسب، وبالتالي فإن الظروف السياسية والأمنية المحيطة لها أثار كبيرة على الشركة.

وأكد عادل أن الأحداث التي تمر بها المنطقة خاصة في ليبيا وسوريا أثرت على أرباح شركة مصر للطيران، حيث كانت هناك خطوط رابحة لهذه الدول، وأدي إغلاقها أيضا لخسائر كبيرة.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة السياحة والطيران، بمجلس النواب المصري يوم أمس الاثنين، بحضور وزيري الطيران والسياحة.

ولا تقتصر الخسائر المصرية من حصار قطر على قطاع الطيران فقط فالقاهرة كانت تمثل رافدا مهما للسلع والمنتجات التي تستوردها الدوحة مثل السلع الغذائية والحاصلات الزراعية والأثاث وغيرها.

جدير بالذكر أيضا أن دولة قطر تستضيف على أرضها قرابة 200 ألف مصري يعملون في كافة قطاعات الدولة كالتعليم والصحة والإعلام وقطاعات البناء والتشييد ولهم دور كبير في تحويلات العملات الأجنبية والتي تعاني منها القاهرة شحا كبيرا. 
 
وفرضت السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر، حصاراً جائرا على دولة قطر، في 5 يونيو 2016 بالتزامن مع شهر رمضان دون مراعاة مشاعر أشقائهم القطريين وإخوانهم من المسلمين.

ويأتي الاعتراف المصري بالخسائر الناجمة عن حصار قطر بالتزامن مع خسائر مماثلة للثنائي الآخر الذي يأبى التصريح بما آلت إليه الأمور في بلادهم فتعاني الاستثمارات في كلا من السعودية والإمارات بمشاكل وأزمات عدة وفق ما رصدته وسائل الإعلام العالمية.

وكشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن مسؤولين في دول الحصار يقرّون سراً بأن الدوحة كسبت جانباً مهماً في النزاع، ونُسب إلى مسؤول عربي كبير قوله إن الدوحة لعبت بأوراقها بشكل صائب.

كما جاء في تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية أن دبي الإماراتية تنزف ببطء حيث كانت الرافعات في الماضي بكل مكان وتشييد العمارات على قدم وساق وقطاع الطيران يعاني كما أن المغتربين -الذين هم شريان حياة الإمارة- إما بدؤوا يحزمون أمتعتهم ويعودون إلى بلدانهم، أو على الأقل صاروا يتحدثون عن ذلك تحت وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة وتكاليف ممارسة الأعمال التجارية.  

وأوضح التقرير أن صورة دبي كسويسرا الخليج التي يمكن الاستثمار فيها بوصفها مكانا حصينا في وجه الصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، قد تضررت كثيرا، إذ إن هذه الإمارة جزء من الإمارات العربية المتحدة التي تنشط في الحرب في ليبيا واليمن وتشارك السعودية في حصار قطر كما مثل إصدار أوامر للمواطنين القطريين بالمغادرة، صدمة للشركات التي كانت تخدم المنطقة من مقراتها الرئيسية في دبي.

كذلك يطارد شبح الديون والإفلاس شركات استثمارية وتجارية في الإمارات منذ أكثر من 3 سنوات، والتي شملت خطوط الطيران المحلية؛ "طيران الاتحاد" و"الإماراتية"، التي أعلنت تكبُّدها خسائر بالمليارات خلال العام الماضي، رافقها التخلي عن عدد من المكاتب الدولية والاستثمارات الخارجية.

على الجانب الآخر ذكرت وكالة «بلومبرج» أن اقتصاد السعودية يفقد جاذبيته للعمال المغتربين، الذين يواصلون الرحيل خاصة منذ بداية عام 2018، مشيرة كذلك إلى ارتفاع معدلات البطالة ووجود صعوبات في خلق فرص عمل جديدة وتكبد الشركات لخسائر كبيرة مع بطء الأعمال التجارية وفرض السلطات رسوماً أكثر على الأجانب. 

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.