الجمعة 16 شعبان / 10 أبريل 2020
12:25 ص بتوقيت الدوحة

جهود عقد مفاوضات يمنية تنتقل إلى صنعاء بعد هدنة الحديدة

أ ف ب

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018
جهود عقد مفاوضات يمنية تنتقل إلى صنعاء بعد هدنة الحديدة
جهود عقد مفاوضات يمنية تنتقل إلى صنعاء بعد هدنة الحديدة
تنتقل جهود المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث لعقد مفاوضات سلام يمنية إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين، بعد معارك استمرت لساعات في مدينة الحديدة في غرب البلد الفقير هي الأولى منذ نحو أسبوع.

وبعدما حصل على تأكيد رسمي من الحكومة المعترف بها دولياً بالحضور، سيسعى غريفيث في العاصمة الخاضعة لسيطرة المتمردين لإعداد خريطة طريق لمشاركة الحوثيين في المحادثات التي يسعى لعقدها في السويد قبل نهاية العام.

ومن المتوقع أن يلتقي غريفيث في صنعاء مسؤولين في صفوف المتمردين بدءاً من اليوم الأربعاء.

وأعرب أطراف النزاع خلال الأيام الماضية عن دعمهم لجهود المبعوث الدولي، لكن هذا الدعم لم يمنع المعارك العنيفة من أن تعود لتندلع في مدينة الحديدة، بعد فترة من الهدوء أعطت أملاً بإمكانية إنهاء النزاع المتواصل منذ أكثر من أربع سنوات.

وقال مسؤولون في القوات الموالية للحكومة لوكالة فرانس برس إن الاشتباكات بدأت عند منتصف الليل، وتركّزت في الأطراف الشرقية للمدينة المطلّة على البحر الأحمر، وقد استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

وأضافوا أن طائرات التحالف العسكري الداعم للقوات الحكومية شنّت 12 غارة على الأقل؛ استهدفت مواقع للمتمرّدين في المدينة، بينما قام الحوثيون بقصف مواقع قوات الحكومة بقذائف الهاون.

لكن الهدوء عاد إلى جبهات القتال في مدينة الحديدة صباح الثلاثاء، حسبما أفاد سكان أكّدوا أن المواجهات توقفت مع ساعات الصباح الأولى.

وذكر المتمردون عبر وسائل إعلامهم أن المعارك استمرت لنحو أربع ساعات، وتلقت فيها القوات الموالية للحكومة «خسائر كبيرة»، ولم يتبين بعد حجم الخسائر البشرية في صفوف المتقاتلين.

هدنة فورية

واشتدّت المعارك في مدينة الحديدة غرب اليمن في بداية نوفمبر، قبل أن توقف القوات الحكومية -بحسب قادة ميدانيين على الأرض- محاولة تقدّمها في المدينة الأربعاء الماضي، في ظلّ دعوات دولية لوقف إطلاق النار.

وتحاول القوات الموالية للحكومة، منذ يونيو الماضي، استعادة الحُديدة التي تضم ميناءً حيوياً تمرّ عبره غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة إلى ملايين السكان. وقبل عودة المواجهات، تلقّت الجهود الأممية الهادفة إلى عقد مفاوضات سلام زخماً من أطراف النزاع الذين أبدوا تأييدهم إعادة إطلاق العملية السياسية.

ففي عدن، أعلنت الحكومة المعترف بها بشكل رسمي مشاركتها في محادثات السلام المقترحة. وفي صنعاء، طالب محمد علي الحوثي -القيادي البارز في صفوف الحوثيين- قيادة التمرد بـ «التوجيه بوقف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على دول العدوان»، ودعاها إلى تأكيد استعدادها «لتجميد وإيقاف العمليات العسكرية في كل الجبهات».

وقد تعكس دعوة القيادي البارز رغبة لدى الحوثيين في تهدئة الأوضاع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية قبيل زيارة غريفيث، رغم أن قرار السلم والحرب يبقى في يد زعيم التمرّد عبدالملك الحوثي.

في هذه الأثناء، وزعت بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي، الاثنين، مسودة قرار حول النزاع في اليمن تدعو إلى هدنة فورية في مدينة الحديدة، وتحدد مهلة أسبوعين للمتحاربين، لإيصال المساعدات إلى البلد الفقير، الذي يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ودعت أيضاً إلى تزويد الاقتصاد اليمني بكميات كبيرة من العملات الصعبة، عبر المصرف المركزي، لدعم العملة اليمنية المتداعية، ودفع الرواتب المتأخرة للموظفين الحكوميين والمدرسين وموظفي وزارة الصحة في غضون شهر. ولم يتم بعد تحديد موعد للتصويت على المشروع.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.