الأحد 23 ذو الحجة / 25 أغسطس 2019
07:01 م بتوقيت الدوحة

«فايننشيال تايمز»: دول عربية تأمل تحجيم تهوّر ابن سلمان بعد قتل خاشقجي

وكالات

الأحد، 04 نوفمبر 2018
«فايننشيال تايمز»: دول عربية تأمل تحجيم تهوّر ابن سلمان بعد قتل خاشقجي
«فايننشيال تايمز»: دول عربية تأمل تحجيم تهوّر ابن سلمان بعد قتل خاشقجي
قالت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية إن دولاً عربية تأمل أن تقود تداعيات أزمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تخفيف سياسته العدوانية، التي أدت إلى زعزعة استقرار المنطقة منذ صعوده إلى السلطة.

 وأضافت الصحيفة -في تقرير لها- أن الحكومات العربية في الخليج والشرق الأوسط، سارعت للتعبير عن مساندتها لولي العهد السعودي، الحاكم الفعلي للمملكة، خلال الحملة التي قادتها تركيا ضد نظامه، من خلال اتهام عدد من مساعديه المقربين بتنفيذ جريمة اغتيال خاشقجي داخل القنصلية السعودية باسطنبول في 2 أكتوبر الماضي.

لكن الصحيفة تقول -نقلاً عن دبلوماسيين بارزين- إنه في الغرف المغلقة تبدي تلك الدول مخاوفها المبكرة من بن سلمان، وأن مقتل خاشقجي كان أحدث سلسلة في العمليات غير الحصيفة التي أدت إلى زعزعة المنطقة، وتهدد بالإضرار بتدهور العلاقات مع الحامي الأول للخليج، وهو الولايات المتحدة الأميركية.

وقال دبلوماسي عربي، طلب عدم ذكر اسمه خوفاً من الانتقام السعودي: «لا تنخدعوا بتأييد بعض الدول التي تحيط بمحمد بن سلمان وتُظهر مدى حبها له.. إنهم قلقون، إنهم يرونه أميراً شاباً يستطيع أن يبقي على العرش لعقود».

وأضاف: «إنهم يخشون من أن استمرار محمد بن سلمان بهذه الطريقة -عبر القيام بخطوات متهورة وغير مدروسة لا تستند إلى العقل بدلاً من القوة- سيأخذ المنطقة إلى مكان صعب أو حرج، ومن غير المرحج أن تنتقد الحكومات العربية، السعودية بشكل علني جراء مقتل خاشقجي».

ونقلت «فايننشال تايمز» عن دبلوماسيين من أنحاء المنطقة قولهم إن «الملك سلمان يحتاج إلى مزيد من الضوابط والتوازنات، لكبح جماح ولي العهد».

وأوضح مايكل وحيد حنا -المحلل الأميركي في مركز «سنشري فاونديشن» للأبحاث- أن أمل الدول العربية يتمثل في أن تكون «الطريقة التي يدير بها ولي العهد الأمور، أكثر حذراً في المستقل». وأضاف حنا: «ليس من المفيد أن يكون هناك تحالف أو شراكة وثيقة مع شخص ما، يعرض الجميع للمخاطر، بسبب مساعيه أو تصرفاته».

وأشارت الصحيفة إلى أن الدبلوماسي العربي الذي تحدث إليها، استشهد بالخلاف غير الضروري، الذي تسبب فيه بن سلمان مع كندا على خلفية سجل المملكة في حقوق الإنسان، ثم اعتقال أفراد من العائلة المالكة ورجال أعمال سعوديين في عام 2017، لإجبارهم على التخلي عن المليارات للحكومة السعودية، فضلاً عن إجبار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على تقديم استقالته، والحرب التي قادتها الرياض على اليمن، بدون أن يكون قادراً على الانتصار فيها، أو تسويتها عبر صفقة سياسية.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن دولاً مثل مصر والأردن والبحرين ولبنان تعتمد على السخاء المالي للمملكة، من أجل بقائها الاقتصادي، ولم يكن لديها خيار سوى دعم الأمير السعودي في أزمته الناتجة عن مقتل خاشقجي.

وتابعت قائلة إنه كان على العديد منهم أن يظهروا ولائهم بحضور مؤتمر دافوس في الصحراء، الذي قاطعه سياسيون ورؤساء شركات غربية، فيما حضر الحريري وملك الأردن عبدالله الثاني.

 ونقلت الصحيفة عن مسؤول خليجي قوله إن السياسة في المنطقة تفتقر إلى الحكمة التي يجب أن يكون معمولاً بها، في إشارة إلى الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر.

 وأضاف المسؤول أن بلاده لديها أيضاً تحفظات على السياسة القطرية، ولكن ما كان يجب التعامل معها بهذه الطريقة.

وقالت الصحيفة إن البعض يزعم أن حلفاء ولي العهد سيواجهون خسائر كبيرة في سمعتهم، بينما يواجه بن سلمان تصاعداً في الرفض الدولي تجاهه بعد مقتل خاشقجي.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.