الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
05:54 ص بتوقيت الدوحة

الدوحة تغرق بالفرحة!

الدوحة تغرق بالفرحة!
الدوحة تغرق بالفرحة!
دعوت بالشفاء لمن صنع «هاشتاج #الدوحة تغرق» فعقله مريض بلا شك، وأضفت إضافة عليه لكي يكون مناسباً كعنوان لمقالي، فالدوحة غرقت ولكنها غرقت بالخير والفرحة، وحتى الشوارع الممتلئة -رغم امتلائها- شعرت أنا أنها مسرورة بالمطر!
المطر خير وبركة ورزق من الله، ورغم ما حدث من زحام وحوادث وإغلاق طرق فإننا فرحنا بالمطر، وشكرنا الله -عزّ وجل- على فضله وبركاته، فهو يهطل ليغسل الأرض، وكما يغسلها يغسل قلوبنا من همومها، ويبثّ فيها الراحة والبهجة!
وجماله ليس أثناء هطوله وانهماره فقط، بل هو يبعث الفرحة قبل هطوله وأثناء وبعد هطوله، فعندما نرى الغيوم نستبشر بقدومه، ونظل في لحظات ترقب مشوّقة، وخلال انهماره ترقص قلوبنا فرحاً بقطراته النقية الطاهرة، وبعدما ينهمر تتشبع الأرض وتمتلئ، لتزهر وتنبت بعد فترة، خاصة أنها صحراء متعطشة قد طال بها الوقت وهي ترجو هطوله!
وأجمل ما في المطر هذه الأيام أنه هطل في بداية أيام الوسمي، فهو مطر نافع للأرض في هذا الوقت، واستبشر أهل قطر به، خاصة في هذه الأيام، لأن من الجدير أن ينبت «الفقع» بعد هطوله.
إنه هبة ربانية يمنحها الله لنا، وينزلها على الأرض اليابسة لتنمو ويرتفع نباتها، وهو آية من آيات الله في الكون، وأثر من آثار رحمته، يقول سبحانه: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْج».
نعم هطل المطر وبكثرة، وعلق كثيرون بالزحام، وحدثت حوادث للبعض، وغرقت بعض الأجزاء في بعض الأحياء، ولكن صاحبت ذلك مشاعر فرحة وبهجة، لأننا بالفعل قد اشتقنا إليه، كشوق صحرائنا العطشى لسيوله، فرحنا به ولسان حالنا يردد الحمد والشكر لله على فضله ورحمته، حيث رزق هذا البلد الطيب والأرض الطيبة بهذا الخير النافع في موسم الوسمي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بلسم وعلاج!

01 يوليه 2019

هل تتقن هذا الفن؟!

24 يونيو 2019

في وقت متأخر!

10 يونيو 2019

لا تصفّق!

27 مايو 2019

ما عيوبك؟!

20 مايو 2019

الوجه الآخر

13 مايو 2019