الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
12:03 م بتوقيت الدوحة

«ميدل إيست آي»: قطر تقهر الحصار بمشاريع زراعية ضخمة

الدوحة - العرب

الخميس، 11 أكتوبر 2018
قطر تقهر الحصار بمشاريع زراعية ضخمة
قطر تقهر الحصار بمشاريع زراعية ضخمة
ذكر موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، أن أزمة الخليج ساعدت قطاع الأغذية الزراعية في قطر على التوسع، باستخدام أحدث التقنيات للتغلب على التحديات البيئية.

وأشار الموقع في تقرير له، إلى أن وجود هياكل زجاجية ضخمة للزراعة تتلألأ في أشعة الشمس الحارقة في الصحراء القاحلة المحيطة بمدينة الخور، يُعد شاهداً على نجاح الأعمال الزراعية سريعة التوسع التي يديرها القطريون.

أوضح أن الخور التي تقع على بعد 50 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة الدوحة، وبالرغم من أن درجات الحرارة تصل إلى 50 درجة مئوية، مما يجعل التربة جافة وغير مضيافة، فإن القطريين تمكنوا من الزراعة فيها.

ولفت الموقع إلى أن مزرعة «أجريكو» التي تعمل على مدار العام، تعتبر واحدة من أكبر الشركات الزراعية المستدامة في قطر، وتنتج في المتوسط 5 أطنان من الفواكه والخضراوات العضوية الخالية من المبيدات كل يوم، وفقاً لناصر الخلف المدير العام.

ونقلت عن الخلف قوله: «ليس فقط الزوار الأوروبيون مندهشين، القطريون أنفسهم يجدون صعوبة في تصديق أن أي شيء يمكن أن يُزرع هنا»، ولفت الخلف إلى أن إنتاج مزرعة «أجريكو» تضاعف منذ الحصار، وأن التوسع أصبح ممكناً بفضل سنوات من التجارب في تطوير أحدث التقنيات التي تناسب التحديات البيئية. وأضاف: «لقد بدأنا في بيع هذه التكنولوجيا لمزارعين قطريين آخرين، لتشجيع تطوير قطاع «صُنع في قطر» الزراعي.

وأشار الموقع إلى أنه بعد 16 شهراً من الحصار الذي قادته السعودية على قطر، أعادت البلاد هيكلة مسارات الاستيراد والقطاع الزراعي، لافتاً إلى أن قطر استوردت قبل الحصار نحو 80 % من احتياجاتها الغذائية من جيرانها العرب، وخاصة الإمارات والسعودية.

وذكر الموقع أن مزرعة «أجريكو» تسعى أيضاً إلى التغلب على ندرة المياه من خلال نظام الري بالتنقيط، الذي يوفر إمداداً بطيئاً من المياه من موارد المياه الجوفية مباشرة إلى التربة، من أجل تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى %60 -ووفقاً للخلف- فإن هذه التقنية توفر مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من المياه سنوياً.

وأشار الموقع إلى أنه منذ إغلاق الحدود البرية الوحيدة لقطر في عام 2017، تم فتح طرق جديدة للتجارة البحرية والجوية، لا سيما إلى إيران وتركيا وباكستان، ووفقاً للمعلومات التي أرسلتها غرفة قطر إلى الموقع، حدث بين عامي 2017 و2018 زيادة قدرها 300 % في إنتاج المزارع القطرية، وكان ذلك كافياً للسماح للدولة الغنية بالغاز، ومضيف كأس العالم 2022، بتلبية أكثر من 90 % من احتياجاتها من الدجاج ومنتجات الألبان.

ونقل الموقع عن نبيل الناصري مدير «مرصد قطر» -وهو مركز أبحاث مقره باريس- قوله، إن العلامة التجارية «صُنع في قطر» أصبحت هاجساً، لأن البلاد لم تعد ترغب في أن تصبح تحت ضغط، مشيراً إلى أن الزراعة القطرية نهضت أيضاً من الكبرياء الوطني بعد بدء الحصار.

وختم الموقع تقريره بالقول، رغم الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن الحصار، ومع اتخاذ قطر خطوات نحو مزيد من الاستقلال، أصبح «الحصار فرصة» لتحقيق ذلك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.