الأربعاء 18 شعبان / 24 أبريل 2019
04:56 م بتوقيت الدوحة

الدوحة تحتل موقعاً عالمياً ريادياً ضمن تقرير التنافسية

قطر الأولى عربياً في مؤشر بيئة الاقتصاد الكلي

جنيف - العرب

الأربعاء، 15 أغسطس 2018
قطر الأولى عربياً في مؤشر بيئة الاقتصاد الكلي
قطر الأولى عربياً في مؤشر بيئة الاقتصاد الكلي
حلّت قطر في المركز الثاني عربياً بتقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018، الذي نشره المنتدى الاقتصادي العالمي ومجموعة البنك الدولي، أمس الأربعاء. ووجد التقرير -الذي تعتمد نتائجه على دراسات تقرير التنافسية العالمي، والصادر أيضاً عن المنتدى الاقتصادي العالمي- أنه، وعلى الرغم من التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط، فإن بيئة الاقتصاد القطري الكلي لا تزال متينة، وترتيب مؤشرها هو الأول في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن البنية التحتية عالية الجودة، وبيئة الاقتصاد الكلي المواتية، والمستوى العالي لخدمات الصحة والتعليم الابتدائي، هي مواطن القوة في أداء قطر التنافسي العالي. فضلاً عن أن قطر قد تمكنت من تحسين أدائها في غالبية المؤشرات التي يشملها التقرير منذ عام 2007، وتبقى بعض المؤشرات التي تُعدّ من عوامل ضعف الأداء القطري في التنافسية بحاجة إلى تحسين في الأداء، كتطوير الأسواق المالية، ومتوسط مستوى الابتكار، وحجم السوق بشكل عام.
ولتتمكن الدولة من الوصول إلى نتائج أفضل في السنوات المقبلة، لا بد من ضمان وصول أفضل التقنيات الرقمية إلى كل من الأفراد والشركات، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية وجودتها، وخصوصاً في المرحلة ما بعد الابتدائية، بحسب التقرير.
عربياً
أما عربياً، فخلص التقرير إلى أنه على الدول العربية التحضير لسياق اقتصادي جديد، حيث إنه على الرغم من موجة كبيرة من التحسينات غير المسبوقة في الجاهزية التكنولوجية، يواصل العالم العربي نضاله من أجل الابتكار وخلق فرص واسعة النطاق لشبابه. حيث لن يكفي الاستثمار الذي تقوده الحكومة وحده لتوجيه طاقات المجتمع نحو زيادة مبادرات القطاع الخاص، وتوفير تعليم أفضل ووظائف ذات إنتاجية أكثر، وزيادة الحراك الاجتماعي.
ويخلص التقرير أيضاً إلى أن الفجوة في التنافسية ما بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصادات الأخرى في المنطقة، لا سيما تلك المتأثرة بالصراعات وأعمال العنف، قد اتسعت في العقد الأخير. وعلى الرغم من ذلك، توجد أوجه تشابه بين هذه الاقتصادات، خصوصاً مع انخفاض أسعار النفط في السنوات القليلة الماضية؛ ما اضطر -حتى أكثر البلدان ثراء في المنطقة العربية- إلى التشكيك في نماذجها الاجتماعية والاقتصادية.
العمل والدراسة
ومن الملحوظ في مختلف دول المنطقة أن التحصيل العلمي العالي لا يعني بالضرورة فرصاً أفضل، بل على العكس في بعض الأحيان؛ حيث نجد أنه كلما زاد مستوى التحصيل العلمي زاد احتمال بقاء الفرد عاطلاً عن العمل. علاوة على ذلك، فإن الموارد المالية وفرص التمويل نادراً ما تُوزّع خارج إطار حلقة صغيرة من الشركات الكبيرة والراسخة، وذلك على الرغم من إمكانية البنوك على التمويل. وأخيراً، فإن النظام القانوني المعقد يحد من الوصول إلى الموارد المغلقة، ويصعّب المبادرات الخاصة بشكل كبير.
وعليه، فإن العديد من بلدان المنطقة تحاول إيجاد حلول جديدة للحواجز التي كانت قائمة في السابق أمام قدرتها التنافسية. وتعليقاً على نتائج التقرير، قال فيليب لو هورو، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية: «نأمل أن يحفّز تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 مناقشات تخلص إلى إصلاحات حكومية متعددة تطلق العنان لمشاريع الشباب وريادة الأعمال في المنطقة».
وأضاف: «يجب علينا تسريع التقدم نحو نموذج اقتصادي مبني على الابتكار، يساهم في خلق وظائف منتجة وفرص واسعة الانتشار».
وباستثناءات دول قليلة، كالأردن وتونس ولبنان، فإن لمعظم البلدان العربية اقتصادات أقل تنوعاً من البلدان في الأقاليم الأخرى ذات مستويات الدخل المماثلة. وبالنسبة لهم جميعاً، فإن الطريق نحو اقتصادات أقل اعتماداً على النفط يكمن في سياسات اقتصادية كلية قوية تسهّل الاستثمار والتجارة، وتعزز الصادرات، وتحسّن من جودة التعليم والمبادرات لزيادة الابتكار والتبني التكنولوجي بين الشركات. ولا بد من أن تكون المبادرة الريادية ومبادرة القطاع الخاص الواسعة النطاق عنصراً أساسياً في طريق النجاح.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.