الإثنين 11 ربيع الثاني / 09 ديسمبر 2019
02:11 م بتوقيت الدوحة

الإمارات ملاذ آمن لتمويل العمليات الإرهابية

اسوشيتد برس

الأربعاء، 13 يونيو 2018
الإمارات ملاذ آمن لتمويل العمليات الإرهابية
الإمارات ملاذ آمن لتمويل العمليات الإرهابية
أكد تقرير أميركي صادر مؤخراً عن مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة بواشنطن، أن سوق العقارات بالإمارات تحوّل إلى ملاذ آمن لأصول غاسلي الأموال وممولي الإرهاب والمستفيدين من الحروب ومهربي المخدرات الخاضعين لعقوبات أميركية في السنوات الأخيرة.

اعتمد التقرير، الذي اطلعت عليه وكالة «أسوسيتدس برس» الأميركية، على بيانات عقارية مسرّبة من دبي، والذي يقدم دلائل تدعم الشائعات طويلة المدى عن فقاعة الإمارة العقارية، وحدّد التقرير 100 مليون دولار مشتريات تثير الشكوك لفيلات وشقق في ناطحات السحاب في الإمارات العربية المتحدة؛ حيث تحفّز الملكية الخاصة عمليات بناء تفوق الطلب المحلي.

وأشار تقرير الدراسات الدفاعية المتقدمة إلى أن دبي بها سوق عقاري فاخر، وقيوده متراخية تفرض سرية وتعتيماً على هويات مشتريها.

ويأتي هذا التقرير في وقت تحذّر فيه الولايات المتحدة من أن المناطق الاقتصادية الحرة في دبي وتجارتها في الماس والذهب تشكّل خطراً على أمنها القومي. وتابع التقرير: «إن القيود المخففة على الأموال في دبي لها تداعيات أمنية عالمية تتخطى حدود الإمارات، ففي ظل اقتصاد عالمي متداخل وعوائق منخفضة لإعاقة حركة انتقال الأموال، يعني أن نقطة ضعف واحدة في الجهاز الرقابي يمكن أن تمكّن وتسهّل أعمال طائفة من أطراف عالمية محظورة».

ومن بين العقارات محل التساؤلات، تلك الفيلات التي يبلغ سعرها ملايين الدولارات في الجزر الاصطناعية لدبي وشقق برج خليفة، الأطول عالمياً، وأيضاً شقق متواضعة الثمن في أحياء أخرى من الإمارة.

وعلى رأس أهم الأفراد الذين وردت أسماؤهم في التقرير: رامي مخلوف، أحد أقارب الديكتاتور بشار الأسد وأحد أثرياء سوريا، وهو شخصية مفروض عليها عقوبات أميركية بسبب علاقاته الوثيقة مع النظام والفساد.

وفرضت واشنطن عقوبات على مخلوف وأخيه الذي يملك أيضاً عقارات في دبي وشركات.

ورغم معارضة الإمارات رسمياً لحزب الله، فإن تقرير مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة وجود عقارات لاثنين من ممولي ورجال أعمال الحزب الشيعي، هما كامل وعصام أمهاز، اللذين فُرضت عليهما عقوبات أميركية عام 2014؛ بسبب شرائهما إلكترونيات معقّدة تخصّ طائرات بدون طيار لأغراض عسكرية.

كما حدّد التقرير عقارات تخصّ أفراداً لمنظمة ألطاف خانيني الباكستانية لغسيل الأموال، والتي تقدّم المساعدة لمهربي المخدرات والمتطرفين من خلال شبكة مكاتب الصرافة التابعة لها.

وأشار التقرير أيضاً إلى عقارات يملكها تاجر مخدرات مكسيكي مدان في الولايات المتحدة بتهم تصدير كميات ضخمة من الكيماويات اللازمة لصناعة مادة الميثافتامين المخدرة، كما حدّد أيضاً عقارات ومليكات لاثنين من الإيرانيين المفروض عليهما عقوبات بسبب برنامج إيران الصاروخي.

وتشتهر دبي منذ وقت طويل بأنها الميناء المفضّل لخارقي القوانين، فقد تحوّل تهريب الذهب من الهند إلى أحد أهم فروع التجارة المربحة لعقود بعد انهيار صناعة اللؤلؤ، وأيضاً مرّت عبر المدينة شحنات أسلحة ومخدرات وغيرها من الشحنات المحظورة.

يقول تقرير «أسوسيتد برس» إنه بمرور الوقت تحوّلت دبي نفسها لملاذ آمن، وساعد في ذلك قرارها عام 2002 بالمساح للأجانب بتملك العقارات، ما أشعل وقود فقاعة عقارية جذبت كثيراً من المطورين، ومنهم الرئيس دونالد ترمب.

ووفرت عقارات دبي الفاخرة سهلة البيع والشراء فرصة لهؤلاء الراغبين في ادخار الأموال التي لا يستطيعون إنفاقها، وقد حذّر «اتحاد العلماء الأميركيين» من أن أنشطة غسيل الأموال في الإمارات ربما تتجاوز مليار دولار سنوياً.

وتتدفق إلى دبي أموال من جميع المناطق، خاصة تلك التي تشهد حروباً أميركية مثل العراق وأفغانستان.

ويشير التقرير إلى أن السلطات الباكستانية تعتقد أن مواطنيها استثمروا 8 مليارات دولار في السوق العقارية بدبي على مدار السنوات الأربع الماضية للتهرب من الضرائب. كما اعتُقل في دبي العام الماضي تاجر مخدرات أسترالي كبير، والذي امتلك عقارات هناك. فيما أطلقت سلطات نيجيريا وجنوب إفريقيا تحقيقات في عمليات غسيل أموال في منطق تشمل دبي.

وعلى عكس الولايات المتحدة؛ حيث السجلات العقارية متاحة للجمهور، فإن دبي لا تقدم قاعدة بيانات لكل تعاملاتها، بل توفرها للمشترين والبائعن الأفراد فقط.

يقول مركز الدارسات الدفاعية المتقدمة إنه اعتمد في تقريره على «بيانات إماراتية خاصة قدّمها سماسرة عقارات وملكيات» في دبي وفّرها لهم مصدر سري خاص.

وكان وزارة الخارجية الأميركية قد حذّرت مؤخراً من عمليات غسيل الأموال في دبي، مشيرة إلى أن محالّ الصرافة يمكن أن تتيح تهريب أموال كثيرة بشكل غير قانوني، وقالت الوزارة إن القطاع العقاري والمناطق الاقتصادية الحرة في دبي وتجارة الماس والذهب تشكل خطراً.

ودعت الوزارة دولة الإمارات إلى تخصيص مزيد من الموارد للتحقيق في عمليات الغسيل وإعاقتها.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.