الإثنين 16 محرم / 16 سبتمبر 2019
05:45 م بتوقيت الدوحة

في أول حوار له مع صحيفة قطرية..

سفير أذربيجان لـ «العرب»: قلقون جداً لاستمرار التوتر بين دول الخليج.. ونثق في حلّ الأزمة قريباً

العرب- إسماعيل طلاي

الأحد، 08 أبريل 2018
سفير أذربيجان لـ «العرب»: قلقون جداً لاستمرار التوتر بين دول الخليج.. ونثق في حلّ الأزمة قريباً
سفير أذربيجان لـ «العرب»: قلقون جداً لاستمرار التوتر بين دول الخليج.. ونثق في حلّ الأزمة قريباً
قال سعادة رشاد فاعل أوغلو إسماعيلوف -سفير جمهورية أذربيجان لدى الدولة- إن بلاده قلقة جداً لاستمرار الأزمة الخليجية، لكنها تأمل في تسويتها في أسرع وقت، وتثق بأن انتهاءها سيخلق أرضية سانحة لمزيد من التعاون الإقليمي.

وفي أول حوار له لصحيفة قطرية منذ تعيينه سفيراً لبلاده، قال سعادة رشاد إسماعيلوف إن قطر وأذربيجان ستحتفلان العام المقبل بمرور 25 عاماً على علاقتهما الدبلوماسية، لافتاً إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يتخلف بكثير عن مستوى الإمكانات المتوافرة.

 والأولوية حالياً هي توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتبادل التجاري والاستثمار.. وتفاصيل أخرى في نص الحوار التالي:

بعد تعيينكم سفيراً لجمهورية أذربيجان في قطر.. ما الرسالة التي حمّلتكم إياها القيادة في بلادكم؟

¶ أذربيجان تولي أهمية كبيرة إلى توسيع التعاون مع دولة قطر الصديقة؛ حيث لعبت الزيارات المتبادلة لقادة الدولتين خلال السنوات الأخيرة دوراً كبيراً في تنمية العلاقات الثنائية. وقد وصلنا إلى مستوى عالٍ في التعاون السياسي، وعلينا أن نكثف مساعينا لتوسيع العلاقات في المجالات الأخرى. أما المهمة الموضوعة أمامي بصفتي سفير جمهورية أذربيجان في دولة قطر، فهي النشاط بهدف توسيع العلاقات مع قطر في كل المجالات، والوصول إلى المستوى المرجو من التعاون الثنائي.

ما الفكرة التي كانت لديكم عن قطر قبل تعيينكم سفيراً؟ وكيف وجدتموها؟

¶ كانت عندي أفكار طيبة عن قطر، وقد قمت بزيارة سياحية إلى دولة قطر سابقاً، وتركت تلك الزيارة انطباعات جيدة جداً.

وخلال الزيارة شاهدت حسن الضيافة والحفاوة للشعب القطري، كما شهدت التنمية السريعة لدولة قطر.

وما الملفات ذات الأولوية التي ستعملون عليها لتطوير العلاقات الثنائية؟

¶ شهدت العلاقات الأذربيجانية - القطرية نمواً كبيراً؛ ففي عام 2019 سنحتفل بالذكرى الـ 25 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.. إذا ألقينا نظرة إلى هذه السنوات فنشاهد أننا قد اتخذنا خطوات كبيرة في تنمية العلاقات الثنائية؛ حيث تم التوقيع على 31 اتفاقية للتعاون الثنائي في شتى المجالات.

 وباشرت اللجنة الحكومية الاقتصادية المشتركة مهامها، ولكننا نعتبر أن هناك مزيداً من الأمور يلزمنا تنفيذها، خاصة أن التعاون الاقتصادي يختلف كثيراً عن مستوى الإمكانات المتوافرة، والأولوية حالياً هي توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتبادل التجاري والاستثمار.

وهل بلغ التعاون الاقتصادي مستوى العلاقات السياسية بين البلدين؟

¶ مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين يقل عن مستوى العلاقات السياسية الثنائية، وخلال السنتين الماضيتين تم اتخاذ خطوات كبيرة لتنمية التعاون الاقتصادي.. لقد تم توسيع القاعدة القانونية للتعاون، وأُنشئت اللجنة الحكومية الاقتصادية المشتركة التي عقدت أول اجتماع لها. وعلى الرغم من كل هذا، فلم نتوصل إلى المستوى المرجو في المجال الاقتصادي. وقد كثفنا مساعينا لتطوير العلاقات في مجال الاقتصاد والاستثمارات وزيادة التبادل التجاري.

ما فرص الاستثمار التي توفرها أذربيجان للاستثمارات القطرية مستقبلاً؟

¶ في أذربيجان بيئة مواتية للاستثمارات الأجنبية وآفاق عمل واسعة، وقد تم تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة وسن قوانين اقتصادية حديثة بهدف زيادة نجاح العمل في بلدنا. وتم توفير ظروف مواتية جداً للاستثمارات الأجنبية في مراكز الصناعة التي أُنشئت خلال السنوات الأخيرة. وقد وقّع البلدان اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات واتفاقية منع الازدواج الضريبي، وهذا يزيد فرص جلب الاستثمارات القطرية إلى أذربيجان. وهناك فرص واسعة للاستثمارات في مجالات الزراعة والسياحة والصناعة، وأنا أنتهز هذه الفرصة لأدعو رجال الأعمال القطريين إلى زيارة أذربيجان للتعرف من كثب على فرص الاستثمار فيها.

وماذا عن التعاون في المجال الأمني والعسكري بين البلدين؟

¶ أذربيجان وقطر وقّعتا اتفاقية للتعاون العسكري عام 2009، واتفاقية للتعاون الأمني عام 2014، ويتعاون الطرفان بنجاح في المجال المذكور في إطار الاتفاقيتين المذكورتين.

هل هناك زيارات متوقعة لمسؤولي البلدين خلال العام الحالي؟

¶ تبادل الزيارات بين البلدين يتحقق طوال السنة؛ ففي فبراير من هذا العام عُقد اجتماع اللجنة الاقتصادية الحكومية المشتركة على مستوى كبار المسؤولين، ونحن حالياً نعمل على تنظيم الاجتماع الثاني للجنة. كما شاركت قطر على مستوى عالٍ في مؤتمر وزراء الخارجية لحركة عدم الانحياز في باكو بداية أبريل الحالي. ونعتبر أن تبادل الزيارات سيلعب دوراً مهماً في تنمية التعاون الثنائي.

وما رؤية أذربيجان لحصار قطر وأنتم عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي؟
  
¶ لقد أعلنت سنة 2017 سنة التضامن الإسلامي في جمهورية أذربيجان، وهذا يشير إلى أن أذربيجان تولي أهمية كبيرة بتعزيز التضامن في العالم الإسلامي، ولهذا -بصفتنا دولة عضواً في منظمة التعاون الإسلامي- يقلقنا كثيراً نشوب واستمرار أزمات بين أعضاء هذه المنظمة. ونثق بأن المشكلة القائمة بين قطر والدول العربية الأخرى ستُحل في وقت قصير عن طريق الحوار بفضل حكمة قادة الدول المعنية؛ لأن تسوية المشكلة ستشجع تنمية السلم والتعاون في المنطقة.

هل لمستم تأثيراً للحصار المفروض عليها؟

¶ إن دولة قطر من أكثر دول العالم استقراراً ونمواً اقتصادياً، وقد لاحظت أن أعمال البناء والعمران تجري في كل أنحاء البلد. كما أن مدينة الدوحة تكبر من يوم إلى يوم وتزداد جمالاً؛ ولهذا أهنئ الشعب القطري وقيادة بلدكم، متمنياً دوام الرفاه والأمن، ويؤسفنا مشاهدة استمرار التوتر بين دول الخليج. وفيما يتعلق بدولة قطر فالحياة هنا تجري بشكل طبيعي.. كل السلع متوافرة وأعمال الإنشاء وإعادة البناء مستمرة بسرعة عالية.

إننا نأمل تسوية الأزمة القائمة بأسرع وقت، ونثق بأن انتهاء هذه الأزمة سيخلق أرضية سانحة لمزيد من التعاون الإقليمي. وعليّ أن أضيف بأن هذه الأزمة لم تؤثّر أثراً ملحوظاً على العلاقات بين أذربيجان ودول الخليج.

7 آلاف قطري زاروا أذربيجان خلال 2017

قال سعادة رشاد فاعل أوغلو إسماعيلوف -سفير جمهورية أذربيجان- لـ «العرب»، إن شركة الخطوط الجوية القطرية تنظم 14 رحلة جوية إلى أذربيجان أسبوعياً، وهذا يسهّل حركة تنقّل الأشخاص بين البلدين. كما أن أذربيجان سهّلت إجراءات التأشيرة لدول التعاون الخليجي، بما فيها دولة قطر.

ونوّه بأن تسهيل إجراءات التأشيرة وزيادة مواقعها السياحية السانحة قد أدى إلى ازدياد عدد السياح القادمين من دولة قطر إلى أذربيجان. فخلال عام 2017 فقط، زار أكثر من 7 آلاف قطري جمهورية أذربيجان. ونعتبر أن الخدمات ذات الجودة العالية، وكذلك آفاق السياحة المنوعة في بلدنا، تسمح بزيادة هذا الرقم أكثر.





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.