الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
08:42 ص بتوقيت الدوحة

متحدثون بمنتدى الدوحة للسياسات والاستراتيجيات يطالبون بإنهاء الانقسام الفلسطيني

الدوحة - قنا

الأحد، 01 أبريل 2018
. - منتدى الدوحة للسياسات والاستراتيجيات
. - منتدى الدوحة للسياسات والاستراتيجيات
طالب متحدثون في "منتدى الدوحة السادس للسياسات والاستراتيجيات" بضرورة إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني والعمل على توحيد الجبهة الداخلية في مواجهة الاحتلال ، مشددين على أن التغلب على هذا المأزق يأتي بإيجاد استراتيجية وطنية جديدة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة.

جاء ذلك خلال الجلسة التي جاءت تحت عنوان (القدس والقضية الفلسطينية "تحديات ومآلات") ضمن فعاليات المنتدى الذي ينظمه مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة، بالتعاون مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ويختتم أعماله اليوم .

وطالب المتحدثون بضرورة تفعيل واستمرار المقاومة الشعبية التي توحد جهود الداخل وتجند رأيا عاما دوليا، وتفعيل حركة المقاطعة لتحريك التضامن الدولي، ودعم صمود الشعب الفلسطيني لإبقائهم على الأرض وعدم هجرتهم وتأصيل فلسلفة الصمود، والتكامل بين الفلسطينيين في الداخل والخارج، وإنهاء الانقسام، والتوحد في النضال والكفاح بعيدا عن الصراع على السلطة.

وفي هذا السياق، ندد الدكتور مصطفى البرغوثي مؤسس ورئيس حركة المبادرة الفلسطينية في ورقته التي حملت عنوان "أبعاد صفقة القرن" باستمرار الحصار على قطاع غزة ، واصفا إياه بالحصار الشامل الذي يمنع الكهرباء والماء والغذاء والدواء والمواد الأساسية ، مؤكدا أن تلك الممارسات الإسرائيلية ضد قطاع غزة أدت لتفشي الكوارث الإنسانية وسط صمت من المجتمع الدولي، بالإضافة لتبعات ذلك من تلوث المياه ومنع الصيادين من ممارسة عملهم تحت ذرائع القوانين التي يسنها الإسرائيليون للحد من تمتع الفلسطينيين بحقوقهم ومقاومة ذلك بأساليب عنيفة، وقال "بالإضافة لكل ما تقوم به إسرائيل ضد قطاع غزة والحصار المستمر، فإنها تمنع الفلسطينيين من دخول 24 بالمائة من أراضي قطاع غزة".

وأوضح البرغوثي أن الاعتراض على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة واشنطن إلى القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل والذي يوصف بأنه "صفقة القرن" يكون باعتماد الفصائل والقوى الفلسطينية لنموذج الانتفاضة الشعبية للوقوف في وجه هذا القرار، واصفا هذا القرار بأنه يمثل لدولة مثل الولايات المتحدة تحديا لما تدعيه من احترام حقوق الإنسان واحترام للقانون الدولي، لافتا إلى أن "القرار الأمريكي بني على وجهة النظر الإسرائيلية التي ترفض الحل الوسط المتمثل في حل الدولتين".

وفي مداخلته التي جاءت تحت عنوان "موقف الفصائل الفلسطينية من مشروع التسوية "، اعتبر الأستاذ معين الطاهر الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات خلال الجلسة أن قرار ترامب بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل إعلان مبكر عن "صفقة القرن"، لافتا إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما رغم انحيازها للموقف الإسرائيلي إلا أنها كانت تعطي مرجعية للمفاوضات العربية الإسرائيلية، أما إدارة ترامب فإنها تنفي أي مرجعية للمفاوضات.

وأكد الطاهر أن صفقة القرن تعتمد على إعادة صياغة التحالفات في المنطقة، بالإضافة لتمكين إسرائيل من لعب دور أكبر ... وأن تكون طرفا في هذه التحالفات وإعطائها دورا إقليميا يسمح لها بالتدخل في شؤون الشرق الأوسط، وهذا ما أدى لبروز أصوات فلسطينية تحذر من خطورة الخطوات الأمريكية.

وأضاف أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اعتبرت أن قرار ترامب سيفتح أبواب جهنم على المصالح الأمريكية، كما دعا السيد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة إلى انتفاضة جديدة ، ووقف التنسيق الأمني في الضفة الغربية، محذرا الرئيس ترامب من أنه سوف يندم باتخاذه هذا القرار.

من جانبه، تناول الدكتور أنيس قاسم أستاذ القانون الدولي ، رئيس المؤتمر الشعبي العام لفلسطينيي الخارج ، الشق القانوني من القرار في مداخلة بعنوان "دور القانون الدولي وموقف المنظمات الدولية"، مؤكدا أن القرار الأمريكي استند في حيثياته على ثلاثة جوانب أولها الادعاء بأن إسرائيل دولة ذات سيادة، وأن لها الحق في تحديد مكان عاصمتها.

وفند الدكتور قاسم هذا الادعاء بأن التشريعات الوطنية غير ملزمة للدول إلا إذا توافقت مع القانون والعرف الدولي، مستحضرا الخلاف بين إسبانيا والولايات المتحدة عندما كانت إسبانيا تستعمر كوبا، حيث أصدرت إسبانيا قرارا يقضي بزيادة مساحة المياه الإقليمية لكوبا، الأمر الذي دعا الولايات المتحدة إلى رفض هذا القرار، معللة ذلك بأن القانون الوطني غير ملزم للمجتمع الدولي، وهذه السابقة أصبحت مبدأ دوليا إلى أن تبنته اتفاقية فيينا، وذلك بعدم أحقية أي دولة في الاستناد إلى قانون وطني يخالف القانون الدولي.

وأشار الدكتور أنيس قاسم أستاذ القانون الدولي إلى قرارات إسرائيلية سابقة باعتبار القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، حيث لم تقم أي دولة بالاعتراف بهذا القرار، بالإضافة لقرار آخر يقضي بأن القدس هي عاصمة إسرائيل حيث تصدى مجلس الأمن لذلك بإصدار قرار أعلن من خلاله بطلان القرار الإسرائيلي، معتبرا القدس أرضا محتلة.

أما الحجة الثانية التي ساقها الرئيس الأمريكي لتبرير قراره، فقال الدكتور قاسم إنها كانت تنص على أن القرار جاء اعترافا بالأمر الواقع، مؤكدا أن هذه الحجة ستؤدي إلى الاعتراف بالمستوطنات كأمر واقع بالإضافة لمصادرة المياه أيضا كأمر واقع، واصفا تلك الحجة بالمناقضة للقانون الدولي وخصوصا قرار مجلس الأمن الصادر في عام 1967 الذي ينص على عدم الاستيلاء على أراض الغير بالقوة، والذي أصبح بالتالي قاعدة راسخة في القانون والعرف الدولي.

أما الحجة الثالثة التي برر بها الرئيس الأمريكي القرار، فقد أوضح الدكتور أنيس قاسم في مداخلته خلال الجلسة أنها كانت تقضي بأن الشعب اليهودي ومنذ القدم هو من أسس القدس كعاصمة لإسرائيل، وفند تلك الحجة بأن الشعوب والدول والعواصم لم توجد في تلك الأيام الغابرة بالصورة التي يبرر بها هذا القرار، مضيفا أن الدستور الأمريكي يمنع بشكل صريح تناول أي قضية ذات طابع ديني، مستشهدا بموقف الرئيس الأسبق ترومان عندما وقع على وثيقة الاعتراف بإسرائيل حيث قام بشطب كلمة "اليهودي" المقترنة بالشعب واستبدلها بالإسرائيلي، وعلل ذلك الأمر بأنه مخالف للدستور الأمريكي.

وأضاف قاسم "يبدو أن مستشاري الرئيس ترامب لا يعلمون عن الوثيقة الأمريكية التي تنص على أن حكومة الولايات المتحدة لا تعترف بمفهوم الشعب اليهودي كمفهوم دولي".

ولفت إلى أن نظام القانون الإسرائيلي ينقسم إلى قسم خاص باليهود فقط وآخر لغير اليهود، واصفا إياه بنظام الفصل العنصري، مؤكدا أنه يهدف للقذف بالفلسطينيين خارج حدودهم، بالإضافة إلى أنه وبموجب هذا النظام فإنه لا يحق للمهجرين واللاجئين الفلسطينيين سواء في الداخل أو الخارج العودة لأراضيهم.

وأبدى الدكتور أنيس القاسم في ختام مداخلته تفاؤله بالخطوات التي اتخذتها المجموعة العربية باللجوء إلى مجلس الأمن والاعتراض "الذي أسقطه الفيتو الأمريكي"، ورغم ذلك حصل المشروع على تصويت إيجابي لأهميته، وبذلك عبر المجتمع الدولي عن إدانة هذا القرار واعتبره متعارضا مع القانون الدولي.

وفي سياق آخر، ناقشت الجلسة الأولى من اليوم الثاني في منتدى الدوحة السادس للسياسات والاستراتيجيات التي أدارها الدكتور أسامة كعبار خبير العلاقات الدولية بمركز الدراسات الاستراتيجية، موضوع الشرق الأوسط في الاستراتيجية الأمريكية، حيث قدم البروفيسور أنتوني كورديسمان الخبير الاستراتيجي في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية بواشنطن مداخلة تناولت "ملامح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة للأمن القومي".

من جانبه، قدم اويتن اورهان الخبير في شؤون الشرق الأوسط مداخلة تحت عنوان "تقاطعات مصالح القوى الإقليمية مع الاستراتيجية الأمريكية، كما قدم تارون تشابرا الباحث في معهد بروكينغز مداخلة بعنوان "قضايا حقوق الإنسان في الاستراتيجية الأمريكية".






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.