الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
01:35 م بتوقيت الدوحة

تقنيات حديثة وكاميرات أمنية لضبط مرتكبها

«المرور»: الهروب من مكان الحادث جريمة عقوباتها رادعة

الدوحة- ياسر محمد

الإثنين، 12 فبراير 2018
«المرور»: الهروب من مكان الحادث جريمة عقوباتها رادعة
«المرور»: الهروب من مكان الحادث جريمة عقوباتها رادعة
قال النقيب علي حمد الأسود المري رئيس قسم مرور وتحقيق مدينة خليفة، إن الهروب من مكان الحادث لا بد أن تتكامل أركانه حتى يصبح هروباً، موضحاً أنه على سبيل المثال هروب مركبة قد تكون صدمت أو دهست أحد المارة، ولم يتوقف سائقها، ويقوم المتضرر بإبلاغ رجال الشرطة، أو يقوم شاهد أو شخص من سلطة عامة بالإبلاغ عن الهروب، وبأن الشخص لم يتوقف، ففي هذه الحالة يعتبر الشخص هارباً من مكان الحادث.

وأضاف النقيب المري، في تصريحات لمجلة «الشرطة معك» التي تصدرها إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية، أن قانون المرور يجرّم مثل هذا التصرف غير المسؤول، لأن الشخص لم يبادر إلى مساعدة المصاب، أو تقديم الإسعافات الضرورية التي يحتاجها.

وأشار إلى أن هناك نوعاً آخر من الهروب، وهو هروب مركبة صدمت مركبة أخرى، أو صدمت جسماً ثابتاً كالممتلكات العامة أو الخاصة أو غيرها، كما يتحقق الهروب بناء على بلاغ من السلطة العامة كدورية موجودة في المكان، شاهد رجالها سيارة ما تقوم بارتكاب حادث ويهرب سائقها، أو عن طريق الكاميرات الأمنية التي توجد الآن في معظم الشوارع وفي أغلب الأماكن.

وحول الإجراءات، أفاد النقيب علي المري بأنه إذا تحقق الهروب يتم التحويل إلى متابعة القضايا في نيابة المرور، خاصة إذا ثبت أن الشخص هرب من مكان الحادث، أو أنه لم يهرب لكنه لم يراجع مكتب التحقيق لاستكمال إجراءات الحادث، ويصبح صاحب المركبة في حكم الهارب، لأنه لم يراجع المرور.

وقال رئيس قسم تحقيق مدينة خليفة، إنه في إجراءاتنا لا بد من إعطاء الشخص فاصلاً زمنياً، ومن ثم القيام بإجراءات الهروب، حتى وإن كان حاضراً في مكان الحادث، لكنه لم يحضر إلى مكتب التحقيق للانتهاء من الإجراءات، لأنه بهذا التصرف يكون قد عطل الآخرين، ويستوجب تحويله إلى متابعة القضايا لاتخاذ الإجراء اللازم بحقه.

وأوضح أنه يوجد إجراء إداري وهو المخالفة المرورية، ويوجد إجراء قضائي عن طريق السلطة القضائية المتمثلة في نيابة المرور، أما العقوبات التي تطال الشخص الهارب من مكان الحادث فتتمثل في المخالفة المرورية في شكل غرامة مالية، ثم طلب المركبة لحجزها، ويحال الشخص لنيابة المرور، لتحويل المخالفة إلى قضية عن طريق المحكمة، وللنيابة أيضاً الحق في حفظ أوراق القضية، وذلك حسب حيثيات البلاغ، وأضاف: أما الإجراء الإداري فيقضي بحضور الطرفين أمام جهة التحقيق المرورية، أو حضور طرف ثم حضور الطرف الآخر لاحقاً، ونحن في المرور نحقق في الموضوع بصورة جيدة، لحفظ حقوق جميع الأطراف.

وبشأن اكتشاف حالات الهروب، أكد النقيب علي المري أن الإدارة العامة للمرور تقوم بالاستعانة بعدد من الجهات لأداء عملها في بلاغات الهروب من أمكنة الحوادث، ففي بداية الإجراء التسلسلي نقوم بمراجعة الكاميرات الأمنية الموجودة في مكان الحادث، للتعرف على المركبة المتسببة سواء قامت بصدم سيارة أو جسم ثابت أو دهس شخص، ومن خلال الكاميرات نتعرف على رقم السيارة أو مواصفات المركبة المطلوبة، ويكون الإجراء قد اكتمل بنسبة كبيرة، فيتم التعميم على المركبة بما حصلنا عليه من معلومات، إلى جميع أقسام التحقيق المروري في البلاد، بالأضرار التي نتجت عن الحادث أو المتوقعة والكاميرات تعين كثيراً في القبض على الهاربين من أمكنة الحوادث، وأضاف أن الشهود ممن شاهدوا السيارة الهاربة وتعرفوا على رقمها، لهم دور أيضاً في القبض على الهاربين.

ونوه النقيب علي المري بأنه يتم ضبط المركبة من قبل الدوريات، ومطابقة الأضرار التي قد تدل على شخصية الهارب، وفي كل الحالات يتم إجراء التعميم عن المركبة، حتى ولو تم التعرف على رقمها.

وأكد رئيس قسم التحقيق المروري بمدينة خليفة أنه في العموم، لا يمثل الهروب من أمكنة الحوادث ظاهرة، وذلك لأسباب منها شعور السائقين بأن الأمور أكثر انضباطاً بفعل الأساليب الحديثة المتبعة، والتقنيات المتطورة التي يستخدمها رجال المرور في أداء عملهم، ومعرفة السائقين بوجود الكاميرات الأمنية في أغلب الأماكن، إلى جانب انتشار الدوريات المرورية المدنية والعسكرية والجهات الأمنية الأخرى المتعاونة معها، مما أسهم في تقليل موضوع الهروب.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.