الأحد 16 ذو الحجة / 18 أغسطس 2019
06:34 م بتوقيت الدوحة

الإمارات والسعودية سحبتا 4 مليارات ريال

«التجاري»: الحصار فشل في الإضرار بالبنوك المحلية.. والوضع المالي جيد للغاية

محمد طلبة

الأربعاء، 31 يناير 2018
«التجاري»: الحصار فشل في الإضرار بالبنوك المحلية.. والوضع المالي جيد للغاية
«التجاري»: الحصار فشل في الإضرار بالبنوك المحلية.. والوضع المالي جيد للغاية
أكد جوزيف إبراهام -الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري- على قوة الوضع المصرفي في قطر، مشيراً إلى التأثير المحدود للحصار على البنوك مع بداية أزمة الحصار منذ أكثر من 7 أشهر، مع سحب دول الحصار -خاصة السعودية والإمارات- ودائعها من القطاع المصرفي القطري.

وأشار إلى أن الجهود والإجراءات السريعة التي اتخذها مصرف قطر المركزي، جنبت القطاع المصرفي تداعيات أزمة الحصار الجائر على دولة قطر.

قال إبراهام في رده على أسئلة المؤتمر الصحافي أمس، إن الأمور أصبحت طبيعية الآن، وأزمة الحصار أصبحت وراءنا بفضل قوة ونمو الاقتصاد القطري والاستمرار في تنفيذ مشاريع التنمية الوطنية.

الإجراءات جارية
وأكد السيد جوزيف إبراهام -الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري- أنه تم تمديد مهلة العقد الحصري لبيع حصة «التجاري» في رأس مال البنك العربي المتحد بدولة الإمارات إلى يوم 28 فبراير الحالي، مضيفاً: «جرى توقيع العقد مع شركة تبارك للاستثمار، لمناقشة شروط وتفاصيل عملية البيع المحتملة لحصتنا في أسهم البنك العربي المتحد»، موضحاً أن الإجراءات المبدئية جارية، وفي انتظار انتهاء أعمال العناية الواجبة (الفحص النافي للجهالة) للتفاوض على الشروط النهائية، موضحاً أنه لم يكن توجّه البنك التجاري بيع الحصة في الأسهم، بل جرى التفاوض معنا من قِبل عدد من الجهات المهتمة بحصتنا في البنك العربي المتحد، ولم تكن عملية البيع اضطرارية.

وبالنسبة للبنك التجاري، قال جوزيف إبراهام إن الوضع المالي جيد للغاية، والتأثيرات كانت محدودة من ناحية الحصار، حيث بلغ حجم الودائع التي قامت دول الحصار (السعودية والإمارات) بسحبها في بداية الأزمة 3-4 مليارات ريال، وهي تعادل حوالي 5% من إجمالي الودائع بالبنك التجاري. وأضاف أنه بفضل جهود مصرف قطر المركزي، نجحنا في تجاوز التداعيات، ومستويات السيولة وجميع الأمور أصبحت طبيعية.

شراكة استراتيجية
وحول البنوك الزميلة في مجموعة البنك التجاري، قال جوزيف إبراهام إن العلاقات قوية مع سلطنة عمان، ونتطلع إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع البنك الوطني العماني. وفي الوقت نفسه، فإننا نسعى إلى تحقيق تواجد ونمو قويين في السوق التركي خلال السنوات الأربع المقبلة، لمواكبة التطور القوي والكبير في جميع مجالات التعاون بين قطر وتركيا. وأشار إلى أن لدينا شركاء في تركيا، وفي الوقت ذاته سنعمل على زيادة عدد الشركاء في تركيا، وكذلك الشركات التركية العاملة في السوق القطري.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري: «مهتمون بالتركيز على تعزيز تواجدنا وزيادة حصتنا في السوق، باعتباره من الركائز الرئيسية في تحقيق النمو القوي من خلال تطبيق الخطة الخمسية». وأشار إلى تعزيز الخدمات الرقمية، خاصة ما يتعلق بخدمات الهاتف الجوال، التي أصبحت تمثّل نسبة كبيرة من تعاملات البنك، كما أن البنك يطور خدمات تكنولوجية جديدة ومبتكرة ستنعكس إيجابياً على تطور النتائج المالية. وقال إننا نسعى إلى القفز إلى خطوات واسعة للأمام، وتعزيز المنافسة، حتى نصل إلى مستويات الأرباح التي ترضي مساهمينا، وتواكب أرباح البنوك الزميلة في قطر.
ونوه بالتطور الملحوظ في نتائج البنك، خاصة في الربع الأخير من العام 2017، مشيراً إلى أن تطبيق الخطة الاستراتيجية بدأ يؤتي ثماره، معرباً عن اعتقاده بأن الأمور ستعود إلى طبيعتها مع نهاية العام الحالي، خاصة بعد استبعاد عمليات القروض عالية المخاطر.
وأشار إلى أننا حرصنا على أن تكون التوزيعات الربحية متوازنة رغم التحديات، والهدف هو تعزيز أداء البنك، وبما يحقق أهدافنا الاستراتيجية في تنظيم النتائج المالية خلال الفترة المقبلة.

توافر الدولار
وبالنسبة لمخصصات الديون، قال إبراهام إن الأمور ستعود إلى طبيعتها مع نهاية العام الحالي. وقال إن البنوك لا تعاني أي مشكلات في توافر الدولار، ومستويات السيولة جدية للغاية، منوهاً بجهود المصرف المركزي في هذا الجانب، خاصة مع بداية أزمة الحصار. كما دعا الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري العملاء إلى عدم القلق من تراجع حجم المعروض في السوق المحلي، خاصة ما يتعلق بقطاع الصرافة؛ فهي أمور تنظيمية لتحقيق التوازن للتعاملات في ظل أزمة الحصار.
وفي ما يتعلق بإصدار البنك التجاري للسندات، قال إننا مستمرون ما دعت الحاجة إلى ذلك، مع التركيز على آسيا، خاصة وأن السندات السابقة كانت تشهد في الماضي وقبل أزمة الحصار اكتتاباً من بنوك سعودية وإماراتية.

من جانب آخر، أكد جوزيف خلال عرضه لاستراتيجية البنك في العام الجديد والخطط التي تم تنفيذها خلال العام الماضي، أن البنك طرح بنجاح حقوق الاكتتاب من خلال الشريحة الأولى من رأس المال بنسبة 11.2%. وأشار إلى استبعاد ما قيمته 2.8 مليار ريال من قروض الأسماء المرتبطة بمخاطر عالية في عام 2016-2017، وسيتم العمل على استبعاد المزيد منها في عام 2018، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن، كما تم خفض التركيز على قروض قطاع العقارات لتتراجع من 28% إلى 26%، وزيادة هذا التركيز في القطاع العام من 10% إلى 13%. وأوضح إبراهام أن محفظة القروض حققت نمواً بلغ 14.6%، وهي أعلى من نسبة السوق التي تصل إلى 10%. كما انخفضت التكلفة المجمعة للبنك 19% بمعدل سنوي، وانخفض معدل التكلفة بالنسبة للدخل من 45.7% إلى 37.5%، إضافة إلى تأسيس مراكز النقد لتخفيف الضغط على الأفرع، وإعادة تشكيل شبكة الأفرع لتتناسب مع ضغط زيارات العملاء.
مشيراً إلى طرح البطاقات الائتمانية بتقنية دون لمس، وتحويل الأموال عبر الإنترنت خلال 60 ثانية، وتطوير تطبيق الخدمات المصرفية عبر الجوال، وإطلاق مبادرة «سي. بي. سمارت».

نمو القروض
وأكد جوزيف قوة المركز المالي للبنك الوطني العماني الذي يشارك فيه «التجاري»، وانضمام أعضاء مجلس إدارة وإدارة تنفيذية جدد من ذوي الخبرة إلى «أيه بنك».
كما جرى التأجيل الإلزامي لمكافآت الإدارة التنفيذية وربطها بعائدات البنك، حيث تخضع للتعديل والاسترداد، ولا يوجد نقاط لم تخضع لإجراءات التدقيق الداخلي أو الالتزام.
وأضاف أن النظرة المستقبلية للبنك تتوقع أن يتناسب نمو القروض مع النسبة السائدة في السوق، وهي من 7% حتى 9%، بجانب تراجع مخصصات الديون ضمن محفظة الإقراض بنسبة 1%، والمزيد من خفض التكلفة من خلال فعالية العمليات بنسبة 2%.
وأوضح جوزيف أن البنك التجاري أول بنك يطرح الابتكارات في قطر، وفي مقدمتها أجهزة الصراف الآلي، وأجهزة نقاط البيع، والقروض الشخصية، وقروض السيارات، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والمقصورات/ الفروع الصغيرة في المراكز التجارية.
كما أنه أول بنك قطري يحصل على رخصة التداول في بورصة قطر، ويدرج شهادات إيداع عالمية في بورصة لندن، ويدرج سندات في بورصة سيكس السويسرية، ويحصل على شهادة أمن صناعة بطاقات الدفع «PCI Security» المرموقة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.