الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
12:22 م بتوقيت الدوحة

حرص كبير على تحقيق درجة عالية من الاكتفاء الذاتي

«QNB»: الاقتصاد القطري يثبت صلابته رغم الحصار

الدوحة - العرب

السبت، 07 أكتوبر 2017
«QNB»: الاقتصاد القطري يثبت صلابته رغم الحصار
«QNB»: الاقتصاد القطري يثبت صلابته رغم الحصار
قال التقرير الأسبوعي النقدي لـ QNB إن الاقتصاد القطري يظل أحد أقوى الاقتصادات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رغم الحصار الذي فرض على البلاد من طرف بعض الدول المجاورة. 
وتواصلت صادرات النفط والغاز بدون انقطاع، وتم إنشاء طرق جديدة للتجارة، كما أن السلطات حريصة على تحقيق درجة عالية من الاكتفاء الذاتي على المستوى الاقتصادي.
وبينما تسبب الحصار في بدايته في اضطراب بعض الأنشطة الاقتصادية، إلا أنه سرعان ما تلاشى ذلك التأثير، وفي المدى المتوسط نتوقع أن يثبت الاقتصاد القطري مرونته وصلابته، وستستفيد القطاعات المحلية من زيادة الاعتماد على النفس، كما أنه من شأن خطط الحكومة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال والتوجه الجديد لجذب السياح من مختلف أنحاء العالم أن يدعما النمو في المستقبل.
لقد أثر الحصار على قطاعين رئيسين في الاقتصاد، وكان القطاع الأول الذي تأثر بشكل مباشر هو التجارة، فبُعيد الإعلان عن الحصار، تراجعت الواردات في شهر يونيو وظلت منخفضة في يوليو، لكن مع حلول شهر أغسطس، أظهرت آخر بيانات التجارة المتوفرة انتعاش الواردات بنسبة 40 %، أي قريب من مستوى ما قبل الحصار، وهو ما يعكس التكيف السريع مع الوضع وإيجاد مصادر استيراد بديلة وإنشاء طرق تجارية جديدة. 
وقد كان افتتاح ميناء حمد الجديد مؤخراً، والذي يعتبر أحد أكبر الموانئ في المنطقة، حاسماً في دعم الاستيراد خلال الحصار.

نمو الائتمان المحلي
وكان القطاع المصرفي هو الثاني من حيث التأثر في ظل حالة عدم اليقين التي سادت مباشرة بعد الحصار، والتي تسببت في سحب بعض الودائع من المصارف القطرية، لكن تأثير خروج هذه الأموال قد تلاشى خلال الأشهر التالية، حيث ذكر صندوق النقد الدولي في تقرير صدر مؤخراً، أنه "قد تم تخفيف التأثير على الميزانيات العمومية للبنوك من خلال ضخ السيولة من طرف مصرف قطر المركزي، وزيادة ودائع القطاع العام"، بشكل عام يظل القطاع المصرفي قوياً ويتمتع بجودة أصول عالية ورسملة قوية، كما أن الحكومة في وضع مالي مريح بفضل أصول عامة تفوق قيمتها 250 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي الواقع، مقارنة مع البلدان الأخرى في المنطقة، تأتي قطر في المرتبة الثانية بعد الكويت من حيث إجمالي صافي الأصول الأجنبية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يوفر لها إحدى أقوى الموازنات العمومية بين نظيراتها. 
وبالتالي، سيشهد الاقتصاد في المدى القريب تلاشي الصدمة الناتجة عن الحصار، وفي المدى المتوسط نتوقع أن يكون الحصار بالفعل أمراً إيجابياً بالنسبة لقطر، حيث ستستفيد بعض القطاعات المحلية من الفراغ التجاري الناشئ عنه، فعلى سبيل المثال تم إطلاق عدد من مبادرات القطاع الخاص لجعل قطر تعتمد على نفسها بقدر أكبر في إنتاج الغذاء، مثل تجهيز مزارع ضخمة للألبان والدواجن. 
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.