السبت 09 ربيع الثاني / 07 ديسمبر 2019
05:53 م بتوقيت الدوحة

خلال مؤتمر صحافي بمناسبة العام الدراسي الجديد

وزير التعليم: تعديلات بجميع المناهج الدراسية بسبب الحصار

الدوحة - العرب

الإثنين، 11 سبتمبر 2017
وزير  التعليم: تعديلات بجميع المناهج الدراسية بسبب الحصار
وزير التعليم: تعديلات بجميع المناهج الدراسية بسبب الحصار
كشف سعادة الدكتور محمد عبدالواحد علي الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي، عن أن جميع المناهج الدراسية ستشهد تعديلات خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن الحصار سيترك بصمة، ليس فقط على مادة التاريخ، بل على جميع المواد نظراً لكونه جزءاً لا يتجزأ من تاريخ البلاد. وقال الحمادي، رداً على سؤال «العرب» خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الأحد، بمقر الوزارة، للحديث عن الاستعدادات الخاصة بالعام الدراسي الجديد: «كل ما يعكس تاريخ دولة قطر في مراحلها السياسية والتنموية والاقتصادية سينعكس على جميع المناهج وليس فقط في مادة التاريخ».
وأضاف الحمادي أنه تم تشكيل فِرق من الخبراء لمراجعة معايير المناهج المراد تعديلها، لافتاً إلى أن الخبراء يضمون كوادر محلية وأخرى أجنبية للاستفادة من الدول المتقدمة في هذا المجال، مثل دولة سنغافورة.

الطلاب المتضررون

وفيما يتعلق بالطلاب المتضررين من أزمة الحصار، سواء أكانوا مواطني تلك الدول أو مواطنين قطريين يدرسون هناك، قال سعادة الدكتور محمد عبد الواحد علي الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، أن مواطني دول الحصار لم تشهد خريطتهم الدراسية أي تغيير؛ فهم في بلدهم الشقيق ولم يتأثروا بأي شكل من الأشكال. وفيما يتعلق بالطلاب القطريين العائدين من دول الحصار، فقد تم التعامل مع كل حالة على حدة؛ حيث رغب بعضهم في استكمال دراسته بالخارج، وتحديدا هؤلاء الذين يدرسون بالإنجليزية. أما باقي الطلاب فقد تم استيعابهم بالمدارس الحكومية والخاصة، كما تم ضم الطلاب الجامعيين إلى جامعة قطر وكلية المجتمع لاستكمال دراستهم.

توحيد الاختبارات

وقال وزير التعليم والتعليم العالي إنه تم فرض رسوم على اختبارات تعليم الكبار، وذلك للحد من تغيب الطلاب عن الاختبارات بعد التسجيل؛ حيث أكد أن فرض رسوم مالية على التسجيل سيجبر الطلاب على التعامل بجدية أكبر مع مواعيد الاختبارات.
وأضاف الحمادي أن نسبة المتعلمين القطريين تفوق 99 % من السكان، لافتاً إلى أن الوزارة توفّر دروساً مصورة على موقع «يوتيوب»، مما يتيح فرصة أكبر للتعلم في أي وقت ومن أي مكان.

المطابع المحلية

وكشف عن نجاح المطابع المحلية في طباعة الكتب الدراسية بجودة أكبر وأسعار أقل من مطابع دول الحصار، والتي كانت تتعامل معها الوزارة قبل أزمة الخليج، وهو ما يُعدّ نجاحاً كبيراً حققته المطابع المحلية، ويؤكد قدرة الجانب القطري على توفير احتياجاته المحلية بشكل كامل.

رسائل وزارية

ووجّه سعادة وزير التعليم والتعليم العالي مجموعة رسائل إلى أطراف العملية التعليمية: الطلبة وأولياء أمورهم والمديرين والمعلمين، وكذلك لأجهزة الإعلام؛ حيث شدد على ضرورة مواصلة تنمية رأس المال البشري والمعرفي، من خلال تزويد الطلبة بالكفايات اللازمة لكل مرحلة دراسية، مع مراجعة شاملة للمناهج الدراسية؛ لترسّخ تعزيز هويتنا الوطنية، وتعكس احتياجاتنا الوطنية التي أفرزتها المرحلة الراهنة ورؤيتنا المستقبلية.
وطالب وزير التعليم والتعليم العالي بضرورة تعزيز الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة من خلال مراجعة مناهجها وتأهيل معلميها، ومراجعة حوكمتها؛ وذلك لتأثيرها على المراحل الدراسية اللاحقة لها، وتلبية الطلب المتزايد على التعليم العام، من خلال الاستمرار في تنفيذ خطة زيادة عدد المدارس العامة، ودعم القطاع الخاص لتوفير فرص تعليم متنوعة وذات جودة عالية.
وكذلك الاهتمام بجودة التعليم العالي ومخرجاته، من خلال استكمال التشريعات الخاصة به، وبناء نظام لحوكمته وتنسيق إدارته، وزيادة معدل التحاق الطلاب به وزيادة معدل تخرجهم منه، لا سيّما في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الداعمة للاقتصاد المعرفي.
ودعا الطلاب إلى الاهتمام بالتعليم وتجويده، ورفع سقف الطموحات، ووضع أهداف أكاديمية عليا والعمل على تحقيقها. مؤكداً أن الآمال معقودة على الطلاب في بناء قطر وتقدمها في مجالات التنمية كافة.
كما دعا مديري المدارس إلى القيام بدورها الأساسي في تحسين الأداء المدرسي، ونجاح التطوير التربوي وتحقيق غاياته وأهدافه، واستيعاب المتغيرات والاتجاهات الحديثة في العملية التعليمية والتربوية لاستحداث رؤية جديدة للمدرسة، تُعنى بكيفية إدارة بيئة التعلم في العصر الرقمي ضمن بيئة مدرسية جاذبة للطلاب والمعلمين على حد سواء؛ حتى تصير المدرسة مكاناً مبدعاً وملهماً للتعليم والتعلم، ليواكب نظامنا التعليمي السباق العالمي في إعداد القوة العاملة التي تملك المعارف والمهارات النوعية العالية، ويلبي متطلبات سوق العمل وأولويات التنمية الوطنية.
وأكد على ضرورة وضع الأهداف بصورة علمية وتحديد توقعاتنا، وإدارة مواردنا بفعالية، وترسيخ هويتنا الوطنية وتفعيل الاهتمام بها في المدارس الخاصة، والتركيز على الممارسات المهنية والأخلاقية والسلوكية المثلى، وإقامة شراكات فاعلة مع جميع أطراف العملية التعليمية، وصولاً إلى تطوير مدارسنا بصورة مستدامة، على أن يكون رفع التحصيل الأكاديمي هو الهدف الاستراتيجي لمدارسنا.

احتياجات الطلبة

وقال سعادته: «كما يجب على مدارسنا توفير الأنشطة الصيفية لتلبية احتياجات الطلبة البدنية والنفسية والاجتماعية والصحية والعلمية، مما يحسّن أداءهم الأكاديمي ويطوّر مهاراتهم الاجتماعية، ويزيد ثقتهم بأنفسهم، ويعزز فرصة نجاحهم في الحياة، ويحسن سلوكهم العام لا سيّما تقديرهم لذاتهم».
الرسالة الثالثة للمعلمين: «لأنهم أساس النظام التعليمي، وعليهم يتوقف نجاح أبنائنا؛ لذا أدعوهم لتبني طرائق تدريس ابتكارية محفزة محورها الطالب، وإدارة الحجرات الدراسية بكفاءة ومهنية وتحويلها إلى بيئات تعلّم تفاعلية مفعمة بالحيوية، بعيداً عن النمطية والرتابة في التدريس».
وأقول لهم: «إننا نتعامل مع طلبة بقدرات علمية متنوعة، مما يحتم علينا معرفة خصائصهم ومعارفهم وقدراتهم وميولهم واتجاهاتهم، ومستويات تفكيرهم، والأنماط المفضلة لتعلمهم، وصولاً لاعتماد الاستراتيجيات المناسبة لتلبية فروقهم الفردية، لا سيّما أصحاب المواهب منهم، والأهم من ذلك كله، أن تجري عملية التعليم نفسها في مناخ ديمقراطي يشارك فيه الجميع».
وأضاف: «وأذكّرهم بأن قوة التغيير لديهم تكمن فيما يمتلكونه من قدوة حسنة وتأثير وقدرة على الإنجاز؛ ذلك لأن المعلم المتميز هو مَن يُعِدّ ويُخرّج أجيالاً متميزة، معتزة بنفسها وبوطنها وبدينها وبقيمها وبإرثها الثقافي والحضاري، خاصة أن التعليم عملية شاملة ومتكاملة ترتقي بالطالب من كل الجوانب، حتى تحقق مخرجاتنا جيلاً متسلحاً بالمعرفة، منفتحاً على الثقافات العالمية، متمسكاً بهويته، مزوداً بمهارات العمل المنتج والتفكير العلمي الخلاق».
الرسالة الرابعة لأولياء الأمور: «ذلك أن الشراكة الوالدية من أنجع السبل لزيادة التحصيل الأكاديمي للطلبة والارتقاء بمستوياتهم الاجتماعية والسلوكية، وتعزيز سرعة تعلمهم وزيادة دافعيتهم، لا سيما إقبالهم ومواظبتهم على الحضور إلى المدرسة، وتشجيعهم على إحراز درجات أكاديمية أعلى، ومواصلة تعليمهم الجامعي في جميع التخصصات التي تلبي احتياجات الوطن؛ لذلك علينا باعتبارنا أولياء أمور تعزيز التواصل مع المدرسة وتنمية القيم والمواقف والاتجاهات الإيجابية لأبنائنا، وعدم إشاعة التذمر من مشقة التعلم، ومساعدتهم على إدارة وقتهم وإنجاز واجباتهم المنزلية، وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية».

خطة مستقبلية

قال سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، خلال حديثه بالمؤتمر إن الوزارة تمتلك خطة مستقبلية قوامها 5 سنوات، لاحتياجات الدولة من المدارس، وبالفعل يتم سنوياً افتتاح مدارس جديدة، حيث شهد العام الحالي افتتاح 10 مدارس، ومن المنتظر أن يشهد العام الجديد افتتاح 7 مدارس، كما سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة الإعلان عن 11 قطعة أرض جديدة مخصصة لإنشاء مدارس، فيما تم إعادة 11 قسيمة أرض لافتتاح المدارس الخاصة بتلك القسائم، حيث حصلت 10 مدارس خاصة على الاعتماد الوطني، فيما حصلت مدرسة واحدة على الاعتماد الدولي.

مؤسستان للتعليم الخاص

تحدث في المؤتمر الصحافي عدد من المسؤولين بالوزارة كل في مجال اختصاصه، فقال الدكتور خالد محمد الحر -مدير هيئة التعليم العالي- إنه سيتم هذا العام افتتاح مؤسستين للتعليم العالي الخاص، هما كلية «AFG» بالتعاون مع جامعة «أبردين» البريطانية، إضافة لكلية «التأسيس الجامعي».
ومن جانبه، قال السيد خالد الحرقان -مدير هيئة التقييم- إن الوزارة بدأت في عملية توحيد أيام الاختبارات العام الماضي، بالتنسيق مع المدارس وقطاع التعليم، متطرقاً أيضاً لعملية تقييم المدارس، وتحديث نظام الاعتماد الوطني، لضمان جودة التعليم، وإدخال المدارس الخاصة ومرحلة رياض الأطفال في هذه العملية.
أما السيد خليفة سعد الدرهم -مدير إدارة شؤون المدارس- فأوضح أنه تم تخصيص 2150 حافلة لنقل وترحيل طلبة المدارس الحكومية، علماً أنه توجد 197 مدرسة حكومية، بها 13560 معلماً ومعلمة.
من ناحيته، قال السيد حمد الغالي -مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة- إنه تم هذا العام الموافقة على 25 طلباً -من بين 58 طلباً- لافتتاح مدارس خاصة جديدة، ليصبح عدد المدارس الخاصة 171 مدرسة، بها 181947 طالباً وطالبة، فضلاً عن 94 روضة خاصة.
وقال السيد طارق العبدالله -مستشار سعادة الوزير لشئون المدارس الخاصة- إن مدة استلام عطاءات تخصيص الأراضي للقطاع الخاص لبناء وتشغيل مدارس خاصة انتهت، مستعرضاً الاستعدادات التي قامت بها هذه المدارس لبدء العام الدراسي الجديد، والمتابعة الدورية الشاملة من قبل إدارة تراخيص المدارس الخاصة بهذا الصدد.

مدارس خاصة

قال السيد حمد الغالي، مدير إدارة المدارس الخاصة بوزارة التعليم والتعليم العالي، إن الفترة الماضية شهدت تلقي الوزارة 58 طلباً، لافتتاح مدارس خاصة جديدة، وبالفعل تمت الموافقة على افتتاح 25 مدرسة منها، بقوة استيعابية تصل إلى 8235 طالباً. وكشف عن أن الوزارة حدثت نظام الاعتماد الوطني، حيث تشهد المدارس الخاصة متابعة دورية لمعايير الأمن والسلامة، إضافة إلى المعايير الأكاديمية، والتي تضمن استمرار تلك المدارس في العمل بنفس المستوى الذي تريده وزارة التعليم والتعليم العالي لضمان جودة التعليم الخاص.



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.