السبت 07 شوال / 30 مايو 2020
09:03 ص بتوقيت الدوحة

وزير التعليم يحدد في مؤتمر صحفي أولويات العمل للعام الدراسي الجديد

قنا

الأحد، 10 سبتمبر 2017
. - وزارة التعليم والتعليم العالي
. - وزارة التعليم والتعليم العالي
أكد سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أن أولويات الوزارة للعام الدراسي الجديد، تستلهم روح الخطاب الذي وجهه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للمواطنين والمقيمين في الحادي والعشرين من يوليو الماضي ووضع موجهاته موضع التنفيذ.

وشدد سعادته، في مؤتمر صحفي اليوم، بمناسبة بدء العام الدراسي 2017/ 2018 ، على أن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى قد رسم خارطة طريق لخيارات المستقبل، وكيفية التعامل مع التحديات التي فرضتها الظروف الراهنة، ودعا إلى تطوير مؤسساتنا التعليمية والبحثية والإعلامية، وإلى الاجتهاد والإبداع والتفكير المستقل والمبادرات البناءة والاهتمام بالتحصيل العلمي في الاختصاصات كافة، والاعتماد على النفس ومحاربة الكسل والاتكالية، وغيرها من القيم التي تعتبر من صميم قواعد النظام التعليمي لدولة قطر وركائز رؤيتها الوطنية.

وقال سعادة الوزير إن من أهم أولويات وزارة التعليم والتعليم العالي لهذا العام، مواصلة تنمية رأس المال البشري والمعرفي، من خلال تزويد الطلبة بالكفايات اللازمة لكل مرحلة دراسية، مع مراجعة شاملة للمناهج الدراسية لترسخ تعزيز الهوية الوطنية، وعكس الاحتياجات الوطنية التي أفرزتها المرحلة الراهنة ورؤية الدولة المستقبلية بشأنها. 

كما تتضمن الأولويات تعزيز الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة من خلال مراجعة مناهجها وتأهيل معلميها، ومراجعة حوكمتها، وذلك لتأثيرها على المراحل الدراسية اللاحقة لها، وكذلك تلبية الطلب المتزايد على التعليم العام، من خلال الاستمرار في تنفيذ خطة زيادة عدد المدارس العامة، ودعم القطاع الخاص لتوفير فرص تعليم متنوعة وذات جودة عالية.

ونوه بأن الاهتمام بجودة التعليم العالي ومخرجاته، هو أيضا من أولويات الوزارة لهذا العام، وذلك من خلال استكمال التشريعات الخاصة به، وبناء نظام لحوكمته، وتنسيق إدارته، وزيادة معدل التحاق الطلبة به، وزيادة معدل تخرجهم منه، لاسيما في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الداعمة للاقتصاد المعرفي.

وتشمل الأولويات كذلك، البدء في تنفيذ مخطط التعليم بمساراته العامة الجديدة والنوعية والتخصصية، لدعم تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي المهارات العالية، وتعزيز التدريب التقني والمهني، ووضع نظام لإدارته وتحديد مساراته، وتعزيز الوعي بأهميته ليخدم توجهات الدولة التنموية، وغيرها من الأولويات التي سيتم تحقيقها، من خلال تنفيذ مبادرات تربوية وتعليمية هادفة. 

وأكد سعادة الوزير أن هذه الأولويات ستتحقق ما دام الطالب محور العملية التعليمية، في تكامل واتساق مع قيادة مدرسية كفؤة، وتدريس نشط وفعال، ومنهج دراسي ينطوي على أحدث الكفايات التربوية، ومنظومة تقييم توظف معطيات التقييم من أجل تعلم أفضل، وبيئة مدرسية جاذبة، وشراكة مجتمعية فعالة، تجعل التعليم مسؤولية الجميع.

ووجه سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، خلال المؤتمر الصحفي، رسائل تربوية لجميع أطراف العملية التعليمية وشركائها ، داعيا الأبناء الطلبة في هذا السياق إلى قبول التحدي والاهتمام بتعليمهم وتجويده، ورفع سقف طموحاتهم، ووضع أهداف أكاديمية عليا والعمل على تحقيقها، والإقبال على تعليمهم بقوة وهمة واجتهاد ، خاصة وأن الآمال معقودة عليهم في بناء قطر وتقدمها في كافة مجالات التنمية.

وقال سعادته، في رسالته لمديري المدارس، إن القيادة المدرسية المحترفة والملهمة، يجب أن تقوم بدورها الأساسي في تحسين الأداء المدرسي، ونجاح التطوير التربوي، وتحقيق غاياته وأهدافه ، مؤكدا على أهمية استيعاب المتغيرات والاتجاهات الحديثة في العملية التعليمية والتربوية لاستحداث رؤية جديدة للمدرسة، تُعنى بكيفية إدارة بيئة التعلم في العصر الرقمي، ضمن بيئة مدرسية جاذبة للطلبة والمعلمين على حد سواء، حتى تصبح المدرسة مكاناً مبدعاً وملهماً للتعليم والتعلم، ليواكب النظام التعليمي في قطر السباق العالمي في إعداد القوة العاملة التي تملك المعارف والمهارات النوعية العالية، ويلبي متطلبات سوق العمل وأولويات التنمية الوطنية.

كما دعا في هذا الإطار لوضع الأهداف بصورة علمية وتحديد التوقعات وإدارة الموارد بفعالية، وترسيخ الهوية الوطنية وتفعيل الاهتمام بها في المدارس الخاصة، والتركيز على الممارسات المهنية والأخلاقية والسلوكية المثلى، وإقامة شراكات فاعلة مع جميع أطراف العملية التعليمية، وصولاً إلى تطوير مدارس قطر بصورة مستدامة، على أن يكون رفع التحصيل الأكاديمي هو الهدف الاستراتيجي لها ، كما يجب على المدارس توفير الأنشطة اللاصفية لتلبية احتياجات الطلبة البدنية والنفسية والاجتماعية والصحية والعلمية، مما يحسن أداءهم الأكاديمي ويطوّر مهاراتهم الاجتماعية، ويزيد ثقتهم بأنفسهم، ويعزز فرصة نجاحهم في الحياة، ويحسن سلوكهم العام لاسيما تقديرهم لذاتهم.

وقال سعادته في رسالته للمعلمين "إننا نتعامل مع طلبة بقدرات علمية متنوعة، مما يحتم علينا معرفة خصائصهم ومعارفهم وقدراتهم وميولهم واتجاهاتهم، ومستويات تفكيرهم، والأنماط المفضلة لتعلمهم، وصولاً لاعتماد الاستراتيجيات المناسبة لتلبية فروقهم الفردية، لاسيما الموهوبين منهم، والأهم من ذلك كله، أن تجري عملية التعليم نفسها في مناخ ديمقراطي يشارك فيه الجميع".

ونوه سعادته بأن قوة التغيير لدى المعلمين تكمن فيما يمتلكونه من قدوة حسنة وتأثير وقدرة على الإنجاز ذلك لأن المعلم المتميز هو مَن يُعِد ويُخرج أجيالاً متميزة، معتزة بنفسها وبوطنها وبدينها وبقيمها وبإرثها الثقافي والحضاري، خاصة وأن التعليم عملية شاملة ومتكاملة ترتقي بالطالب من كل الجوانب، حتى تحقق مخرجاتنا جيلاً متسلحاً بالمعرفة، منفتحاً على الثقافات العالمية، متمسكاً بهويته، مزوداً بمهارات العمل المنتج والتفكير العلمي الخلاق. 

ولفت وزير التعليم والتعليم العالي، في الرسالة التي وجهها لأولياء الأمور، إلى أن الشراكة الوالدية من أنجع السبل لزيادة التحصيل الأكاديمي للطلبة والارتقاء بمستوياتهم الاجتماعية والسلوكية، وتعزيز سرعة تعلمهم وزيادة دافعيتهم، لاسيما إقبالهم ومواظبتهم على الحضور بالمدرسة، وتشجيعهم على إحراز درجات أكاديمية أعلى، ومواصلة تعليمهم الجامعي في كافة التخصصات التي تلبي احتياجات الوطن .

ودعا أولياء الأمور إلى تعزيز التواصل مع المدرسة وتنمية القيم والمواقف والاتجاهات الايجابية لأبنائنا، وعدم إشاعة التذمر من مشقة التعلم، ومساعدتهم على إدارة وقتهم وإنجاز واجباتهم المنزلية، وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية .

وثمن سعادته في هذا السياق الدور التنويري والتثقيفي لأجهزة الإعلام وقادة الرأي وكتاب الأعمدة في قطر ، لاسيما دورهم البناء في شرح وتحليل السياسات التربوية، وتيسير عملية الإقناع بالأهداف والخطط التعليمية، داعيا إياهم لتوظيف خبراتهم المكتسبة من أجل تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية لتغيير المفاهيم النمطية وتسليط الضوء على العائد من الاستثمار في التعليم سواء على المستوى الفردي أو الوطني.

وأكد سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي على أن عملية مراجعة المناهج ستكون شاملة لكل المراحل الدراسية والتخصصات، خاصة بعد استكمال الإطار الوطني للمناهج باعتباره مرجعية في ضوء تعزيز الهوية الوطنية .

وعن طلبة دول الحصار الدارسين بدولة قطر، أوضح سعادته أنه لم يطرأ شيء جديد عليهم ، وأن المتواجدين منهم بالمدارس مستمرون في انتسابهم لمدارسهم، ولم يتخذ بحقهم أي إجراء ، في حين تم استيعاب الطلبة القطريين العائدين من دول الحصار بالمدارس الحكومية أو الخاصة، بينما جرى التنسيق بالنسبة للجامعيين منهم مع جامعة قطر وكلية المجتمع في قطر لإيجاد فرص تمكنهم من مواصلة دراستهم، بينما طلب البعض موافقة مسبقة للدراسة بالخارج.

وعن القسائم التعليمية، قال سعادته إنه تمت إعادة صرفها لـ 8 مدارس خاصة من بين 12 مدرسة حرمت منها العام الماضي بعد حصولها على الاعتماد الوطني ، ليصبح عدد المدارس الخاصة المستفيدة من القسائم التعليمية 78 مدرسة ، وعدد الطلبة القطريين المستفيدين منها 24592 طالبا وطالبة. 

وتحدث أيضا عن تعليم الكبار وجهود الوزارة في تطويره وتحديثه، لكنه لفت إلى وجود نوع من الهدر في هذا الخصوص، كون عدد كبير من الدارسين لا يحضر، لذلك سيصبح التسجيل هذه السنة برسوم خاصة لمن يعيد الاختبار. 

وكشف سعادته أن نسبة المتعلمين في قطر تفوق الـ 99 بالمائة، مؤكدا أن المطابع المحلية قادرة على طباعة الكتب الدراسية بأفضل من السابق، بتكلفة منخفضة وفي وقت قياسي. 

وتحدث في المؤتمر الصحفي عدد من المسؤولين بالوزارة كل في مجال اختصاصه، فقال الدكتور خالد محمد الحر، مدير هيئة التعليم العالي إنه سيتم هذا العام افتتاح مؤسستين للتعليم العالي الخاص هما كلية " AFG" بالتعاون مع جامعة أبردين البريطانية إضافة لكلية "التأسيس الجامعي" .

ومن جانبه، قال السيد خالد الحرقان مدير هيئة التقييم إن الوزارة بدأت في عملية توحيد أيام الاختبارات العام الماضي بالتنسيق مع المدارس وقطاع التعليم، متطرقا أيضا لعملية تقييم المدارس وتحديث نظام الاعتماد الوطني لضمان جودة التعليم وإدخال المدارس الخاصة ومرحلة رياض الأطفال في هذه العملية. 

أما السيد خليفة سعد الدرهم مدير إدارة شؤون المدارس فأوضح أنه تم تخصيص 2150 حافلة لنقل وترحيل طلبة المدارس الحكومية، علما أنه توجد 197 مدرسة حكومية بها 13560 معلما ومعلمة .
من ناحيته، قال السيد حمد الغالي مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة إنه تم هذا العام الموافقة على 25 طلبا من بين 58 طلبا لافتتاح مدارس خاصة جديدة ليصبح عدد المدارس الخاصة 171 مدرسة بها 181947 طالبا وطالبة، فضلا عن 94 روضة خاصة.

وقال السيد طارق العبدالله مستشار سعادة الوزير لشئون المدارس الخاصة إن اليوم هو الأخير بالنسبة لاستلام عطاءات تخصيص الأراضي للقطاع الخاص لبناء وتشغيل مدارس خاصة ، مستعرضا الاستعدادات التي قامت بها هذه المدارس لبدء العام الدراسي الجديد والمتابعة الدورية الشاملة من قبل إدارة تراخيص المدارس الخاصة بهذا الصدد. 











التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.