الأحد 20 صفر / 20 أكتوبر 2019
04:48 م بتوقيت الدوحة

خواطر

ضباب الخمسة أيام

ضباب الخمسة أيام
ضباب الخمسة أيام
شيئاً فشيئاً مع اختلاف الأجواء، بدأت أستوعب المقالات العلمية التي تتحدث عن التأثير النفسي الذي قد ينتجه تغيّر الطقس على نفسية الإنسان. ضباب لمدة خمسة أيام متتالية جعلني أستوعب الحقائق العلمية للتغيرات النفسية والهرمونية التي تطرأ على نفسية الإنسان، من حيث النشاط، والعمل، وزيادة الوزن حتى، والإحباط وغيرها من الأمور. الأغاني الشتوية والذكريات العطرة لا تأتي في نفسيات متقلبة وفي أحوال جوية سيئة نوعاً ما، كما كان الحال في مقالي الشتوي السابق. ولكن بدأت أيضاً أستنتج خواطر ارتبطت بي شخصياً وقد ترتبط بكم أيضاً.
في أحد أيام ضباب الصباح المبكر، بينما أشق الطريق وسط مناظر ليست اعتيادية جداً في حبيبتي قطر، لترى من بعيد منظراً للشارع وهو منقطع من كثافة الضباب، تدخل إليه لترى بغير نقاء وبتركيز حذر الأجزاء المفقودة من مكملات ذاك الشارع. تأملت سيناريو به فتاة تلبس الأبيض وتمشي لداخل عتمة بيضاء كثيفة، بدت دائماً تمشي للأمام ولا تتراجع في خطواتها، على الرغم من غموض تلك العتمة، بدت تلك الفتاة واثقة ومتوكلة في الضباب، تخطو بحذر وكأنها مستعدة لأية عقبات ستواجهها بحواسها. شبهت تلك الفتاة بالمصير، القدر، والأرزاق. لا نعرف ما يخفيه لنا المستقبل، ولكننا نرضى بما سيقسمه الله لنا.
تلك الفتاة هي أيضاً كالحياة بما تخفيه لنا من مفاجآت، فرح، حزن. وإنها أيضاً كمن فارقونا الحياة، سالكين طريق ما بعد الحياة، نستنجد أيامهم، نتمنى ساعات عودتهم، وأحياناً ننتظر بشوق أن نلتقي بهم. الضباب جعلني أنتج مسرحية، ممثلها الرئيسي الضباب وما يحمله من رسائل وعبر كثيرة.
لا خوف من الدخول لعالم الضباب ما دمت حذراً في من ستواجه، وحتى مع من ستتصادم. لا خوف في من يدخل عالم الضباب ما دام يعرف التوكل. لا خوف فيمن يدخل عالم الضباب ما دام يعرف كيف يشق طريقه إلى النور بالصبر. سيكون عالماً خيالياً بالتأكيد إن ظننت أن السرعة في قراراتك ستكون الوسيلة السهلة للخروج من عتمة الحزن، اليأس والفشل وحتى الاستسلام.
كيف لنا أن نعيش في هذا العالم إذا لم نتمكن من اجتياز امتحانات صعبة جداً فيه. الضباب قد يكون أفضل تشبيه لأي عائق، أو حتى للفرج ما بعد الصبر. علمني ضباب الخمسة أيام أن الحياة تخفي لنا مفاجآت كثيرة، ولكننا مستمرون نحو الأمام، أقوياء وشامخين..
كيف ارتبط بكم ضباب الخمسة أيام؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

خريج باحث عن وظيفة!

10 أكتوبر 2019

قصة معوّجة!

03 أكتوبر 2019

مغلق.. غير مقفل!

05 سبتمبر 2019

الناقص المكتمل!

29 أغسطس 2019